الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الكافي: عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَ هُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ- فَبَعَثَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَتَاهُ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ أَ تُقِرُّ لِي أَنَّكَ عَبْدٌ لِي- إِنْ شِئْتُ بِعْتُكَ وَ إِنْ شِئْتُ اسْتَرْقَقْتُكَ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ يَا يَزِيدُ مَا أَنْتَ بِأَكْرَمَ مِنِّي- فِي قُرَيْشٍ حَسَباً وَ لَا كَانَ أَبُوكَ- أَفْضَلَ مِنْ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ مَا أَنْتَ بِأَفْضَلَ مِنِّي فِي الدِّينِ وَ لَا بِخَيْرٍ مِنِّي- فَكَيْفَ أُقِرُّ لَكَ بِمَا سَأَلْتَ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ إِنْ لَمْ تُقِرَّ لِي وَ اللَّهِ قَتَلْتُكَ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَيْسَ قَتْلُكَ إِيَّايَ بِأَعْظَمَ- مِنْ قَتْلِكَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِلْقُرَشِيِّ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ أُقِرَّ لَكَ أَ لَيْسَ تَقْتُلُنِي- كَمَا قَتَلْتَ الرَّجُلَ بِالْأَمْسِ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ بَلَى- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) قَدْ أَقْرَرْتُ لَكَ بِمَا سَأَلْتَ أَنَا عَبْدٌ مُكْرَهٌ- فَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْ وَ إِنْ شِئْتَ فَبِعْ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ- أَوْلَى لَكَ حَقَنْتَ دَمَكَ وَ لَمْ يَنْقُصْكَ ذَلِكَ مِنْ شَرَفِكَ. قال ابن الأثير في الكامل لما سيّر يزيد مسلم بن عقبة قال فإذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثا بما فيها من مال أو دابة أو سلاح فهو للجند فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس و انظر علي بن الحسين فاكفف عنه و استوص به خيرا فإنه لم يدخل مع الناس و قد أتاني كتابه و قد كان مروان بن الحكم كلم ابن عمر لما أخرج أهل المدينة عامل يزيد و بني أمية- في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل فكلم علي بن الحسين و قال إن لي رحما و حرمي تكون مع حرمك فقال افعل فبعث بامرأته و هي عائشة ابنة عثمان بن عفان و حرمه إلى علي بن الحسين فخرج علي بحرمه و حرم مروان إلى ينبع و قيل بل أرسل حرم مروان و أرسل معهم ابنه عبد الله إلى الطائف و لما ظفر مسلم بن عقبة على المدينة و استباحهم دعا الناس إلى البيعة ليزيد على أنهم خول له يحكم في دمائهم و أموالهم و أهليهم ما شاء فمن امتنع من ذلك قتله فقتل لذلك جماعة ثم أتى مروان بعلي بن الحسين فجاء يمشي بين مروان و ابنه عبد الملك حتى جلس بينهما عنده فدعا مروان بشراب ليتحرم بذلك فشرب منه يسيرا ثم ناوله علي بن الحسين فلما وقع في يده قال مسلم لا تشرب من شرابنا فأرعد كفه و لم يأمنه على نفسه و أمسك القدح فقال جئت تمشي بين هؤلاء لتأمن عندي و الله لو كان إليهما لقتلتك و لكن أمير المؤمنين أوصاني بك و أخبرني أنك كاتبته فإن شئت فاشرب فشرب ثم أجلسه معه على السرير ثم قال لعل أهلك فزعوا قال إي و الله فأمر بدابته فأسرجت له ثم حمله عليها فرده و لم يلزمه البيعة ليزيد على ما شرط على أهل المدينة.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه(ع)و بينهم و أحوال أصحابه و خدمه و مواليه و مداحيه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.