كِتَابُ مُقْتَضَبِ الْأَثَرِ فِي النَّصِّ عَلَى الِاثْنَيْ عَشَرَ، لِابْنِ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ ابْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) فَقَالَ مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكَ عَنَّا يَا دَاوُدُ- فَقُلْتُ حَاجَةٌ عَرَضَتْ لِي بِالْكُوفَةِ- هِيَ الَّتِي أَبْطَأَتْ بِي عَنْكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ لِي مَا ذَا رَأَيْتَ بِهَا قُلْتُ رَأَيْتُ عَمَّكَ زَيْداً- عَلَى فَرَسٍ ذَنُوبٍ قَدْ تَقَلَّدَ مُصْحَفاً- وَ قَدْ حَفَّ بِهِ فُقَهَاءُ الْكُوفَةِ وَ هُوَ يَقُولُ- يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ إِنِّي الْعَلَمُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى- قَدْ عَرَفْتُ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا سَمَاعَةَ بْنَ مِهْرَانَ- ائْتِنِي بِتِلْكَ الصَّحِيفَةِ- فَأَتَاهُ بِصَحِيفَةٍ بَيْضَاءَ- فَدَفَعَهَا إِلَيَّ وَ قَالَ لِي- اقْرَأْ هَذِهِ بِمَا أُخْرِجَ إِلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- يَرِثُهُ كَابِرٌ عَنْ كَابِرٍ مِنْ لَدُنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَرَأْتُهَا فَإِذَا فِيهَا سَطْرَانِ السَّطْرُ الْأَوَّلُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ- وَ السَّطْرُ الثَّانِي إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ- اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ- يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ- مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ- وَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْخَلَفُ مِنْهُمُ الْحُجَّةُ لِلَّهِ- ثُمَّ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَ تَدْرِي أَيْنَ كَانَ وَ مَتَى كَانَ مَكْتُوباً- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنْتُمْ- قَالَ قَبْلَ أَنْ يُخْلَقَ آدَمُ بِأَلْفَيْ عَامٍ- فَأَيْنَ يُتَاهُ بِزَيْدٍ وَ يُذْهَبُ بِهِ- إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ لَنَا عَدَاوَةً وَ حَسَداً الْأَقْرَبُ إِلَيْنَا فَالْأَقْرَبُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليه)