في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا(عليه السلام)يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ- أَنَّ إِسْمَاعِيلَ قَالَ لِلصَّادِقِ(عليه السلام) يَا أَبَتَاهْ مَا تَقُولُ فِي الْمُذْنِبِ مِنَّا وَ مِنْ غَيْرِنَا- فَقَالَ(عليه السلام) ﴿لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ- مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾. تفسير قال البيضاوي أي ليس ما وعد الله من الثواب ينال بأمانيكم أيها المسلمون و لا بأماني أهل الكتاب و إنما ينال بالإيمان و العمل الصالح و قيل ليس الإيمان بالتمني و لكن ما وقر في القلب و صدّقه العمل. روي أن المسلمين و أهل الكتاب افتخروا فقال أهل الكتاب نبينا قبل نبيكم و كتابنا قبل كتابكم و نحن أولى بالله منكم فقال المسلمون نحن أولى منكم نبينا خاتم النبيين و كتابنا يقضي على الكتب المتقدمة فنزلت و قيل الخطاب مع المشركين و يدل عليه تقدم ذكره أي ليس الأمر بأماني المشركين و هو قولهم لا جنة و لا نار و قولهم إن كان الأمر كما يزعم هؤلاء لنكونن خيرا منهم و أحسن حالا ﴿وَ لا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ﴾ و هو قولهم ﴿لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى﴾ و قولهم ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً﴾ ثم قرر ذلك بقوله ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ﴾ عاجلا و آجلا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليه)