في إعلام الورى، وفي الإرشاد: وَجَدْتُ بِخَطِّ أَبِي الْفَرَجِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ فِي أَصْلِ كِتَابِهِ الْمَعْرُوفِ بِمَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَاشِمِيِّ وَ ابْنِ دَاجَةَ قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ مَوْلَى بَنِي نُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ وَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْكَرَّامِ الْجَعْفَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ وَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ قَدْ دَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي حَدِيثِ الْآخِرِينَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ اجْتَمَعُوا بِالْأَبْوَاءِ- وَ فِيهِمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- وَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ وَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ- وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ ابْنَاهُ مُحَمَّدٌ وَ إِبْرَاهِيمُ- وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ- فَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ قَدْ عَلِمْتُمْ- أَنَّكُمُ الَّذِينَ تَمُدُّ النَّاسُ إِلَيْهِمْ أَعْيُنَهُمْ- وَ قَدْ جَمَعَكُمُ اللَّهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- فَاعْقِدُوا بَيْعَةً لِرَجُلٍ مِنْكُمْ- تُعْطُونَهُ إِيَّاهَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَ تَوَاثَقُوا عَلَى ذَلِكَ- حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ- فَحَمِدَ اللَّهَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ ابْنِي هَذَا هُوَ الْمَهْدِيُّ فَهَلُمَّ لِنُبَايِعَهُ- وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لِأَيِّ شَيْءٍ تَخْدَعُونَ أَنْفُسَكُمْ- وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا النَّاسُ إِلَى أَحَدٍ أَصْوَرَ أَعْنَاقاً- وَ لَا أَسْرَعَ إِجَابَةً مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الْفَتَى- يُرِيدُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالُوا قَدْ وَ اللَّهِ صَدَقْتَ- إِنَّ هَذَا الَّذِي نَعْلَمُ فَبَايَعُوا مُحَمَّداً- جَمِيعاً- وَ مَسَحُوا عَلَى يَدِهِ- قَالَ عِيسَى وَ جَاءَ رَسُولُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ إِلَى أَبِي- أَنِ ائْتِنَا فَإِنَّا مُجْتَمِعُونَ لِأَمْرٍ- وَ أَرْسَلَ بِذَلِكَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) وَ قَالَ غَيْرُ عِيسَى إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لِمَنْ حَضَرَ- لَا تُرِيدُوا جَعْفَراً فَإِنَّا نَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ- قَالَ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَأَرْسَلَنِي أَبِي أَنْظُرُ مَا اجْتَمَعُوا لَهُ- فَجِئْتُهُمْ وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- يُصَلِّي عَلَى طِنْفِسَةِ رَحْلٍ مَثْنِيَّةٍ- فَقُلْتُ لَهُمْ أَرْسَلَنِي أَبِي إِلَيْكُمْ أَسْأَلُكُمْ لِأَيِّ شَيْءٍ اجْتَمَعْتُمْ- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ اجْتَمَعْنَا لِنُبَايِعَ الْمَهْدِيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ وَ جَاءَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) فَأَوْسَعَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ إِلَى جَنْبِهِ- فَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ كَلَامِهِ- فَقَالَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)لَا تَفْعَلُوا- فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ- إِنْ كُنْتَ تَرَى يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ ابْنَكَ هَذَا هُوَ الْمَهْدِيُّ- فَلَيْسَ بِهِ وَ لَا هَذَا أَوَانَهُ- وَ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا تُرِيدُ أَنْ تُخْرِجَهُ غَضَباً لِلَّهِ- وَ لِيَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- فَإِنَّا وَ اللَّهِ لَا نَدَعُكَ وَ أَنْتَ شَيْخُنَا- وَ نُبَايِعُ ابْنَكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ- فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ قَالَ- لَقَدْ عَلِمْتُ خِلَافَ مَا تَقُولُ- وَ اللَّهِ مَا اطَّلَعَكَ عَلَى غَيْبِهِ- وَ لَكِنْ يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا الْحَسَدُ لِابْنِي- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَاكَ يَحْمِلُنِي- وَ لَكِنْ هَذَا وَ إِخْوَتُهُ وَ أَبْنَاؤُهُمْ دُونَكُمْ- وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ- ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- وَ قَالَ إِنَّهَا وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى ابْنَيْكَ- وَ لَكِنَّهَا لَهُمْ وَ إِنَّ ابْنَيْكَ لَمَقْتُولَانِ- ثُمَّ نَهَضَ فَتَوَكَّأَ عَلَى يَدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ الزُّهْرِيِّ- فَقَالَ أَ رَأَيْتَ صَاحِبَ الرِّدَاءِ الْأَصْفَرِ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ- فَقَالَ لَهُ نَعَمْ قَالَ قَالَ إِنَّا وَ اللَّهِ نَجِدُهُ يَقْتُلُهُ- قَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ أَ يَقْتُلُ مُحَمَّداً قَالَ نَعَمْ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي حَسَدَهُ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ- ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا خَرَجْتُ مِنَ الدُّنْيَا- حَتَّى رَأَيْتُهُ قَتَلَهُمَا- قَالَ فَلَمَّا قَالَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)ذَلِكَ- وَ نَهَضَ الْقَوْمُ وَ افْتَرَقُوا- تَبِعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ فَقَالا- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَقُولُ هَذَا قَالَ نَعَمْ أَقُولُهُ وَ اللَّهِ وَ أَعْلَمُهُ. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُقَانِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ نجاد [بِجَادٍ الْعَابِدِ قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) إِذَا رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- تَغَرْغَرَتْ عَيْنَاهُ ثُمَّ يَقُولُ بِنَفْسِي هُوَ- إِنَّ النَّاسَ لَيَقُولُونَ فِيهِ وَ إِنَّهُ لَمَقْتُولٌ- لَيْسَ هُوَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام)مِنْ خُلَفَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليه)