الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في تفسير فرات بن إبراهيم: جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ فِي كُلِّ زَمَانٍ خِيَرَةً- وَ مِنْ كُلِّ خِيَرَةٍ مُنْتَجَباً حَبْوَةً مِنْهُ- قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ- فَلَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَتَنَاسَخُ خِيَرَتَهُ حَتَّى أَخْرَجَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ أَفْضَلِ تُرْبَةٍ وَ أَطْهَرِ عِتْرَةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ- فَلَمَّا قَبَضَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم افْتَخَرَتْ قُرَيْشٌ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ- بِأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ قُرَشِيّاً- وَ دَانَتِ الْعَجَمُ لِلْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ عَرَبِيّاً- حَتَّى ظَهَرَتِ الْكَلِمَةُ وَ تَمَّتِ النِّعْمَةُ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ أَجِيبُوا إِلَى الْحَقِّ وَ كُونُوا أَعْوَاناً لِمَنْ دَعَاكُمْ إِلَيْهِمْ- وَ لَا تَأْخُذُوا سُنَّةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ- كَذَّبُوا أَنْبِيَاءَهُمْ وَ قَتَلُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِمْ- ثُمَّ أَنَا أُذَكِّرُكُمْ أَيُّهَا السَّامِعُونَ لِدَعْوَتِهِ- الْمُتَفَهِّمُونَ مَقَالَتَنَا- بِاللَّهِ الْعَظِيمِ الَّذِي لَمْ يَذْكُرِ الْمُذَكِّرُونَ بِمِثْلِهِ- إِذَا ذَكَرْتُمُوهُ وَجِلَتْ قُلُوبُكُمْ- وَ اقْشَعَرَّتْ لِذَلِكَ جُلُودُكُمْ- أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّا وُلْدُ نَبِيِّكُمُ الْمَظْلُومُونَ الْمَقْهُورُونَ- فَلَا سَهْمٌ وُفِّينَا وَ لَا تُرَاثٌ أُعْطِينَا- وَ مَا زَالَتْ بُيُوتُنَا تُهْدَمُ وَ حَرَمُنَا تُنْتَهَكُ- وَ قَائِلُنَا يُعْرَفُ يُولَدُ مَوْلُودُنَا فِي الْخَوْفِ- وَ يَنْشَأُ نَاشِئُنَا بِالْقَهْرِ وَ يَمُوتُ مَيِّتُنَا بِالذُّلِّ- وَيْحَكُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ جِهَادَ أَهْلِ الْبَغْيِ وَ الْعُدْوَانِ- مِنْ أُمَّتِكُمْ عَلَى بَغْيِهِمْ- وَ فَرَضَ نُصْرَةَ أَوْلِيَائِهِ الدَّاعِينَ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى كِتَابِهِ- قَالَ وَ لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ- وَيْحَكُمْ إِنَّا قَوْمٌ غَضِبْنَا لِلَّهِ رَبِّنَا- وَ نَقِمْنَا الْجَوْرَ الْمَعْمُولَ بِهِ فِي أَهْلِ مِلَّتِنَا- وَ وَضَعْنَا مَنْ تَوَارَثَ الْإِمَامَةَ وَ الْخِلَافَةَ- وَ يَحْكُمُ بِالْهَوَاءِ وَ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ صَلَّى الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا- وَ أَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا وَ دَفَعَهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا- وَ نَسَكَ الْمَنَاسِكَ بِغَيْرِ هَدْيِهَا- وَ أَزَالَ الْأَفْيَاءَ وَ الْأَخْمَاسَ وَ الْغَنَائِمَ- وَ مَنَعَهَا الْفُقَرَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ وَ ابْنَ السَّبِيلِ- وَ عَطَّلَ الْحُدُودَ وَ أَخَذَ بِهَا الْجَزِيلَ- وَ حَكَمَ بِالرِّشَا وَ الشَّفَاعَاتِ وَ الْمَنَازِلِ وَ قَرَّبَ الْفَاسِقِينَ- وَ مَثَّلَ بِالصَّالِحِينَ وَ اسْتَعْمَلَ الْخِيَانَةَ وَ خَوَّنَ أَهْلَ الْأَمَانَةِ- وَ سَلَّطَ الْمَجُوسَ وَ جَهَّزَ الْجُيُوشَ- وَ خَلَّدَ فِي الْمَحَابِسِ وَ جَلَدَ الْمُبِينَ وَ قَتَلَ الْوَالِدَ وَ أَمَرَ بِالْمُنْكَرِ وَ نَهَى عَنِ الْمَعْرُوفِ- بِغَيْرِ مَأْخُوذٍ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَ لَا سُنَّةِ نَبِيِّهِ- ثُمَّ يَزْعُمُ زَاعِمُكُمْ أَنَّ اللَّهَ اسْتَخْلَفَهُ- يَحْكُمُ بِخِلَافِهِ وَ يَصُدُّ عَنْ سَبِيلِهِ- وَ يَنْتَهِكُ مَحَارِمَهُ وَ يَقْتُلُ مَنْ دَعَا إِلَى أَمْرِهِ- فَمَنْ أَشَرُّ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً- أَوْ صَدَّ عَنْ سَبِيلِهِ أَوْ بَغَاهُ عِوَجاً- وَ مَنْ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهُ أَجْراً مِمَّنْ أَطَاعَهُ وَ آذَنَ بِأَمْرِهِ- وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ وَ سَارَعَ فِي الْجِهَادِ- وَ مَنْ أَحْقَرُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّ بِغَيْرِ ذَلِكَ يَمُنُّ عَلَيْهِ- ثُمَّ يَتْرُكُ ذَلِكَ اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِ- وَ تَهَاوُناً فِي أَمْرِ اللَّهِ وَ إِيثَاراً لِلدُّنْيَا- وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَ عَمِلَ صالِحاً- وَ قالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أولاده و أزواجه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.