في كفاية الأثر: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُمَحِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ- فَجَمَعَ أَوْلَادَهُ مُحَمَّداً وَ الْحَسَنَ وَ عَبْدَ اللَّهِ- وَ عُمَرَ وَ زَيْداً وَ الْحُسَيْنَ- وَ أَوْصَى إِلَى ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ- وَ كَنَّاهُ الْبَاقِرَ وَ جَعَلَ أَمْرَهُمْ إِلَيْهِ- وَ كَانَ فِيمَا وَعَظَهُ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ- إِنَّ الْعَقْلَ رَائِدُ الرُّوحِ وَ الْعِلْمَ رَائِدُ الْعَقْلِ- وَ الْعَقْلَ تَرْجُمَانُ الْعِلْمِ- وَ اعْلَمْ أَنَّ الْعِلْمَ أَبْقَى وَ اللِّسَانَ أَكْثَرُ هَذَراً- وَ اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ صَلَاحَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي كَلِمَتَيْنِ- إِصْلَاحِ شَأْنِ الْمَعَايِشِ مِلْءَ مِكْيَالٍ ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَ ثُلُثُهُ تَغَافُلٌ- لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَغَافَلُ إِلَّا عَنْ شَيْءٍ قَدْ عَرَفَهُ فَفَطَنَ لَهُ- وَ اعْلَمْ أَنَّ السَّاعَاتِ تُذْهِبُ عُمُرَكَ- وَ أَنَّكَ لَا تَنَالُ نِعْمَةً إِلَّا بِفِرَاقِ أُخْرَى- فَإِيَّاكَ وَ الْأَمَلَ الطَّوِيلَ فَكَمْ مِنْ مُؤَمِّلٍ أَمَلًا لَا يَبْلُغُهُ- وَ جَامِعِ مَالٍ لَا يَأْكُلُهُ وَ مَانِعٍ مَا سَوْفَ يَتْرُكُهُ- وَ لَعَلَّهُ مِنْ بَاطِلٍ جَمَعَهُ وَ مِنْ حَقٍّ مَنَعَهُ- أَصَابَهُ حَرَاماً وَ وَرَّثَهُ احْتَمَلَ إِصْرَهُ وَ بَاءَ بِوِزْرِهِ- ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · النصوص على إمامة محمد بن علي الباقر (صلوات الله عليه) و الوصية إليه