الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الخرائج و الجرائح: رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِلَى الْحَجِّ وَ أَنَا زَمِيلُهُ- إِذْ أَقْبَلَ وَرَشَانٌ فَوَقَعَ عَلَى عِضَادَتَيْ مَحْمِلِهِ فَتَرَنَّمَ- فَذَهَبْتُ لِآخُذَهُ فَصَاحَ بِي مَهْ يَا جَابِرُ- فَإِنَّهُ اسْتَجَارَ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَقُلْتُ وَ مَا الَّذِي شَكَا إِلَيْكَ- فَقَالَ شَكَا إِلَيَّ أَنَّهُ يُفْرِخُ فِي هَذَا الْجَبَلِ مُنْذُ ثَلَاثِ سِنِينَ- وَ أَنَّ حَيَّةً تَأْتِيهِ فَتَأْكُلُ فِرَاخَهُ- فَسَأَلَنِي أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ عَلَيْهَا لِيَقْتُلَهَا- فَفَعَلْتُ وَ قَدْ قَتَلَهَا اللَّهُ- ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ وَجْهُ السَّحَرِ قَالَ لِي انْزِلْ يَا جَابِرُ- فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ وَ نَزَلَ فَتَنَحَّى عَنِ الطَّرِيقِ- ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوْضَةٍ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ رَمْلٍ- فَأَقْبَلَ فَكَشَفَ الرَّمْلَ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً وَ هُوَ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اسْقِنَا وَ طَهِّرْنَا إِذْ بَدَا حَجَرٌ أَبْيَضُ بَيْنَ الرَّمْلِ- فَاقْتَلَعَهُ فَنَبَعَ لَهُ عَيْنُ مَاءٍ أَبْيَضَ صَافٍ فَتَوَضَّأَ وَ شَرِبْنَا مِنْهُ- ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَأَصْبَحْنَا دُونَ قَرْيَةٍ وَ نَخْلٍ- فَعَمَدَ أَبُو جَعْفَرٍ إِلَى نَخْلَةٍ يَابِسَةٍ فِيهَا فَدَنَا مِنْهَا- وَ قَالَ أَيَّتُهَا النَّخْلَةُ أَطْعِمِينَا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِيكِ- فَلَقَدْ رَأَيْتُ النَّخْلَةَ تَنْحَنِي- حَتَّى جَعَلْنَا نَتَنَاوَلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَ نَأْكُلُ- وَ إِذَا أَعْرَابِيٌّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ سَاحِراً كَالْيَوْمِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَعْرَابِيُّ لَا تَكْذِبَنَّ عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا سَاحِرٌ وَ لَا كَاهِنٌ- وَ لَكِنْ عُلِّمْنَا أَسْمَاءً مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى- فَنَسْأَلُ بِهَا فَنُعْطَى وَ نَدْعُو فَنُجَابُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.