في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الْبَاقِرِ(عليه السلام)فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَاعِداً حِدْثَانَ- مَا مَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام) إِذْ دَخَلَ الدَّوَانِيقِيُّ وَ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ- قَبْلَ أَنْ أُفْضِيَ الْمُلْكُ إِلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ- وَ مَا قَعَدَ إِلَى الْبَاقِرِ إِلَّا دَاوُدُ- فَقَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)مَا مَنَعَ الدَّوَانِيقِيَّ أَنْ يَأْتِيَ- قَالَ فِيهِ جَفَاءٌ- قَالَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يَلِيَ أَمْرَ هَذَا الْخَلْقِ- وَ يَطَأَ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ وَ يَمْلِكَ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا- وَ يَطُولُ عُمُرُهُ فِيهَا حَتَّى يَجْمَعَ مِنْ كُنُوزِ الْأَمْوَالِ- مَا لَمْ يَجْتَمِعْ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ- فَقَامَ دَاوُدُ وَ أَخْبَرَ الدَّوَانِيقِيَّ بِذَلِكَ- فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ الدَّوَانِيقِيُّ- وَ قَالَ مَا مَنَعَنِي مِنَ الْجُلُوسِ إِلَيْكَ إِلَّا إِجْلَالُكَ- فَمَا الَّذِي خَبَّرَنِي بِهِ دَاوُدُ فَقَالَ هُوَ كَائِنٌ- قَالَ وَ مُلْكُنَا قَبْلَ مُلْكِكُمْ قَالَ نَعَمْ- قَالَ يَمْلِكُ بَعْدِي أَحَدٌ مِنْ وُلْدِي قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَمُدَّةُ بَنِي أُمَيَّةَ أَكْثَرُ أَمْ مُدَّتُنَا- قَالَ مُدَّتُكُمْ أَطْوَلُ وَ لَيَتَلَقَّفَنَّ هَذَا الْمُلْكَ صِبْيَانُكُمْ- وَ يَلْعَبُونَ بِهِ كَمَا يَلْعَبُونَ بِالْكُرَةِ- هَذَا مَا عَهِدَهُ إِلَيَّ أَبِي- فَلَمَّا مَلِكَ الدَّوَانِيقِيُّ تَعَجَّبَ مِنْ قَوْلِ الْبَاقِرِ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)