في المناقب لابن شهرآشوب: فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِ أَنَّهُ لَمَّا شَكَتِ الشِّيعَةُ إِلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ(عليه السلام) مِمَّا يَلْقَوْنَهُ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- دَعَا الْبَاقِرَ(عليه السلام)وَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْخَيْطَ الَّذِي- نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يُحَرِّكَهُ تَحْرِيكاً- قَالَ فَمَضَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى التُّرَابِ وَ تَكَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ- ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ خَيْطاً رَقِيقاً- يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ وَ أَعْطَانِي طَرَفاً مِنْهُ- فَمَشَيْتُ رُوَيْداً فَقَالَ قِفْ يَا جَابِرُ- فَحَرَّكَ الْخَيْطَ تَحْرِيكاً لَيِّناً خَفِيفاً- ثُمَّ قَالَ اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا حَالَ النَّاسُ- قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ- فَإِذَا صِيَاحٌ وَ صُرَاخٌ وَ وَلْوَلَةٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ- وَ إِذَا زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وَ هَدَّةٌ وَ رَجْفَةٌ- قَدْ أَخْرَبَتْ عَامَّةَ دُورِ الْمَدِينَةِ- وَ هَلَكَ تَحْتَهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ- ثُمَّ صَعِدَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)الْمَنَارَةَ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ- أَلَا أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ- قَالَ فَظَنَّ النَّاسُ أَنَّهُ صَوْتٌ مِنَ السَّمَاءِ- فَخَرُّوا لِوُجُوهِهِمْ وَ طَارَتْ أَفْئِدَتُهُمْ- وَ هُمْ يَقُولُونَ فِي سُجُودِهِمُ الْأَمَانَ الْأَمَانَ- وَ إِنَّهُمْ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِ وَ لَا يَرَوْنَ الشَّخْصَ- ثُمَّ قَرَأَ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ- وَ أَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ- قَالَ فَلَمَّا نَزَلَ مِنْهَا وَ خَرَجْنَا مِنَ الْمَسْجِدِ- سَأَلْتُهُ عَنِ الْخَيْطِ قَالَ هَذَا مِنَ الْبَقِيَّةِ- قُلْتُ وَ مَا الْبَقِيَّةُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ يَا جَابِرُ- بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ- تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ وَ يَضَعُهُ جَبْرَئِيلُ لَدَيْنَا. الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ بَيْنَمَا أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ- إِذَا انْتَهَى إِلَى جَمَاعَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ- وَ إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْحُجَّاجِ نَفَقَ حِمَارُهُ- وَ قَدْ بَدَّدَ مَتَاعَهُ وَ هُوَ يَبْكِي- فَلَمَّا رَأَى أَبَا جَعْفَرٍ أَقْبَلَ إِلَيْهِ- فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- نَفَقَ حِمَارِي وَ بَقِيتُ مُنْقَطِعاً- فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُحْيِيَ لِي حِمَارِي- قَالَ فَدَعَا أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَأَحْيَا اللَّهُ لَهُ حِمَارَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)