في كشف الغمة: مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام) فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ جَعَلْتُ أُفَكِّرُ فِي نَفْسِي- وَ أَقُولُ لَقَدْ عَظَّمَكَ اللَّهُ وَ كَرَّمَكَ- وَ جَعَلَكَ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ- فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ يَا مَالِكُ- الْأَمْرُ أَعْظَمُ مِمَّا تَذْهَبُ إِلَيْهِ. وَ عَنْ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ يَا أَبَا الْهُذَيْلِ- إِنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْنَا لَيْلَةُ الْقِدْرِ- إِنَّ الْمَلَائِكَةَ يُطِيفُونَ بِنَا فِيهَا. وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ فِي دَارِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَاخِتَةٌ فَسَمِعَهَا وَ هِيَ تَصِيحُ- فَقَالَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْفَاخِتَةُ- قَالُوا لَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ- نَفْقِدُهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَنَا ثُمَّ أَمَرَ بِذَبْحِهَا. هذا آخر ما أردت إثباته من كتاب الدلائل. وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابٍ جَمَعَهُ الْوَزِيرُ السَّعِيدُ مُؤَيِّدُ الدِّينِ أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلْقَمِيُّ (رحمه اللّه) تَعَالَى قَالَ ذَكَرَ الْأَجَلُّ أَبُو الْفَتْحِ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَاءٍ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَ بَعْضُهُمْ قَالَ: كُنْتُ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِشَبَحٍ يَلُوحُ مِنَ الْبَرِّيَّةِ- يَظْهَرُ تَارَةً وَ يَغِيبُ أُخْرَى حَتَّى قَرُبَ مِنِّي- فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ غُلَامٌ سُبَاعِيٌّ أَوْ ثُمَانِيٌّ- فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ- قَالَ مِنَ اللَّهِ فَقُلْتُ وَ إِلَى أَيْنَ فَقَالَ إِلَى اللَّهِ- قَالَ فَقُلْتُ فَعَلَامَ فَقَالَ عَلَى اللَّهِ- فَقُلْتُ فَمَا زَادُكَ قَالَ التَّقْوَى فَقُلْتُ مِمَّنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا رَجُلٌ عَرَبِيٌّ- فَقُلْتُ أَبِنْ لِي قَالَ أَنَا رَجُلٌ قُرَشِيٌّ- فَقُلْتُ أَبِنْ لِي فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ هَاشِمِيٌّ- فَقُلْتُ أَبِنْ لِي فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ عَلَوِيٌّ- ثُمَّ أَنْشَدَ- فَنَحْنُ عَلَى الْحَوْضِ ذُوَّادُهُ نَذُودُ وَ يَسْعَدُ وُرَّادُهُ فَمَا فَازَ مَنْ فَازَ إِلَّا بِنَا وَ مَا خَابَ مَنْ حُبُّنَا زَادُهُ فَمَنْ سَرَّنَا نَالَ مِنَّا السُّرُورَ وَ مَنْ سَاءَنَا سَاءَ مِيلَادُهُ وَ مَنْ كَانَ غَاصِبَنَا حَقَّنَا فَيَوْمُ الْقِيَامَةِ مِيعَادُهُ- ثُمَّ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ الْتَفَتُّ فَلَمْ أَرَهُ- فَلَا أَعْلَمُ هَلْ صَعِدَ إِلَى السَّمَاءِ أَمْ نَزَلَ فِي الْأَرْضِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)