الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في رجال الكشي: حَمْدَوَيْهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَيُّوبَ بْنَ نُوحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ النَّخَعِيِّ أَ ثِقَةٌ هُوَ- فَقَالَ كَمَا يَكُونُ الثِّقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَكِبَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَوْماً إِلَى حَائِطٍ لَهُ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ- فَرَكِبْتُ مَعَهُ إِلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ- وَ مَعَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ- فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ- يَعْلَمُ الْإِمَامُ مَا فِي يَوْمِهِ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ- وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَاهُ بِالرِّسَالَةِ- إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَا فِي يَوْمِهِ وَ فِي شَهْرِهِ وَ فِي سَنَتِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا سُلَيْمَانُ- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رُوحاً يَنْزِلُ عَلَيْهِ فِي لَيْلَةِ الْقِدْرِ- فَيُعْلِمُ مَا فِي تِلْكَ السَّنَةِ إِلَى مَا فِي مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ- وَ عَلِمَ مَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ السَّاعَةِ- تَرَى مَا يَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ قَلْبُكَ- قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا سِرْنَا إِلَّا مِيلًا وَ نَحْوَ ذَلِكَ- حَتَّى قَالَ السَّاعَةَ يَسْتَقْبِلُكَ رَجُلَانِ- قَدْ سَرَقَا سَرِقَةً قَدْ أَضْمَرَا عَلَيْهَا- فَوَ اللَّهِ مَا سِرْنَا إِلَّا مِيلًا حَتَّى اسْتَقْبَلَنَا الرَّجُلَانِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لِغِلْمَانِهِ عَلَيْكُمْ بِالسَّارِقَيْنِ- فَأُخِذَا حَتَّى أُتِيَ بِهِمَا فَقَالَ سَرَقْتُمَا- فَحَلَفَا لَهُ بِاللَّهِ أَنَّهُمَا مَا سَرَقَا- فَقَالَ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَنْتُمَا لَمْ تُخْرِجَا مَا سَرَقْتُمَا- لَأَبْعَثَنَّ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعْتُمَا فِيهِ سَرِقَتَكُمَا- وَ لَأَبْعَثَنَّ إِلَى صَاحِبِكُمَا الَّذِي سَرَقْتُمَاهُ- حَتَّى يَأْخُذَكُمَا وَ يَرْفَعَكُمَا إِلَى وَالِي الْمَدِينَةِ فَرَأْيَكُمَا- فَأَبَيَا أَنْ يَرُدَّا الَّذِي سَرَقَاهُ- فَأَمَرَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)غِلْمَانَهُ أَنْ يَسْتَوْثِقُوا مِنْهُمَا- قَالَ فَانْطَلِقْ أَنْتَ يَا سُلَيْمَانُ إِلَى ذَلِكَ الْجَبَلِ- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الطَّرِيقِ- فَاصْعَدْ أَنْتَ وَ هَؤُلَاءِ الْغِلْمَانُ- فَإِنَّ فِي قُلَّةِ الْجَبَلِ كَهْفاً فَادْخُلْ أَنْتَ فِيهِ بِنَفْسِكَ- تَسْتَخْرِجُ مَا فِيهِ وَ تَدْفَعُهُ إِلَى مَوْلَى هَذَا فَإِنَّ فِيهِ سَرِقَةً لِرَجُلٍ آخَرَ وَ لَمْ يَأْتِ وَ سَوْفَ يَأْتِي- فَانْطَلَقْتُ وَ فِي قَلْبِي أَمْرٌ عَظِيمٌ مِمَّا سَمِعْتُ- حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْجَبَلِ- فَصَعِدْتُ إِلَى الْكَهْفِ الَّذِي وَصَفَهُ لِي- فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهُ عَيْبَتَيْنِ وِقْرَ رَجُلَيْنِ- حَتَّى أَتَيْتُ بِهِمَا أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ- إِنْ بَقِيتَ إِلَى غَدٍ رَأَيْتَ الْعَجَبَ بِالْمَدِينَةِ- مِمَّا يُظْلَمُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ- فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا- أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِأَيْدِينَا- فَأَدْخَلَنَا مَعَهُ عَلَى وَالِي الْمَدِينَةِ- وَ قَدْ دَخَلَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِرِجَالٍ بِرَاءٍ- فَقَالَ هَؤُلَاءِ سَرَقُوهَا وَ إِذَا الْوَالِي يَتَفَرَّسُهُمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِنَّ هَؤُلَاءِ بِرَاءٌ- وَ لَيْسَ هُمْ سُرَّاقَهُ وَ سُرَّاقُهُ عِنْدِي- ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ مَا ذَهَبَ لَكَ- قَالَ عَيْبَةٌ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا- فَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَ مَا لَمْ يَذْهَبْ مِنْهُ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لِمَ تَكْذِبُ- فَقَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا ذَهَبَ مِنِّي- فَهَمَّ الْوَالِي أَنْ يَبْطِشَ بِهِ حَتَّى كَفَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام) ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ ائْتِنِي بِعَيْبَةِ كَذَا وَ كَذَا- فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْوَالِي إِنِ ادَّعَى فَوْقَ هَذَا- فَهُوَ كَاذِبٌ مُبْطِلٌ فِي جَمِيعِ مَا ادَّعَى- وَ عِنْدِي عَيْبَةٌ أُخْرَى لِرَجُلٍ آخَرَ- وَ هُوَ يَأْتِيكَ إِلَى أَيَّامٍ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَرْبَرَ- فَإِذَا أَتَاكَ فَأَرْشِدْهُ إِلَيَّ فَإِنَّ عَيْبَتَهُ عِنْدِي- وَ أَمَّا هَذَانِ السَّارِقَانِ فَلَسْتُ بِبَارِحٍ مِنْ هَاهُنَا- حَتَّى تَقْطَعَهُمَا فَأُتِيَ بِالسَّارِقَيْنِ- فَكَانَا يَرَيَانِ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُمَا بِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام) فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِمَ تَقْطَعُنَا وَ لَمْ نُقِرَّ عَلَى أَنْفُسِنَا بِشَيْءٍ- قَالَ وَيْلَكُمَا شَهِدَ عَلَيْكُمَا مَنْ لَوْ شَهِدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ- لَأَجَزْتُ شَهَادَتَهُ- فَلَمَّا قَطَعَهُمَا قَالَ أَحَدُهُمَا- وَ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لَقَدْ قَطَعْتَنِي بِحَقٍّ- وَ مَا سَرَّنِي أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَلَا- أَجْرَى تَوْبَتِي عَلَى يَدِ غَيْرِكَ- وَ أَنَّ لِي مَا حَازَتْهُ الْمَدِينَةُ- وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ- وَ لَكِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ- وَ عَلَيْكُمْ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ أَنْتُمْ مَعْدِنُ الرَّحْمَةِ- فَرَقَّ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ عَلَى خَيْرٍ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْوَالِي وَ جَمَاعَةِ النَّاسِ- فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَبَقَتْهُ يَدُهُ إِلَى الْجَنَّةِ بِعِشْرِينَ سَنَةً- فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ لِأَبِي حَمْزَةَ يَا أَبَا حَمْزَةَ- رَأَيْتَ دَلَالَةً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا- فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الْعَجِيبَةُ فِي الْعَيْبَةِ الْأُخْرَى- فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا هُنَيْئَةً- حَتَّى جَاءَ الْبَرْبَرِيُّ إِلَى الْوَالِي وَ أَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهَا- فَأَرْشَدَهُ الْوَالِي إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَأَتَاهُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ- أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ قَبْلَ أَنْ تُخْبِرَنِي- فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ إِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِمَا فِيهَا- عَلِمْتُ أَنَّكَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَكَ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَ أَلْفُ دِينَارٍ لِغَيْرِكَ- وَ مِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ الْأَلْفُ دِينَارٍ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُكَ- تَرَانِي أُخْبِرُكَ إِلَّا بِالْحَقِّ- فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ بِمُحَمَّدٍ (عليه السلام)- وَ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ- الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَكُمْ تَطْهِيراً- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)رَحِمَكَ اللَّهُ فَخَرَّ يَشْكُرُ- فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ حَجَجْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ سِنِينَ- وَ كُنْتُ أَرَى الْأَقْطَعَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام). 77- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ - يج، الخرائج و الجرائح عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ مِثْلَهُ وَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ بِعِشْرِينَ سَنَةً- فَعَاشَ الرَّجُلُ عِشْرِينَ سَنَةً- وَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ قَالَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- وَ هُوَ صَالِحٌ كَثِيرُ الصَّدَقَةِ كَثِيرُ الصَّلَاةِ- وَ هُوَ الْآنَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُكَ. 79- مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ لِلْبُرْسِيِّ، قَالَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ لِي مَوْلَايَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام) إِذَا رَجَعْتَ إِلَى الْكُوفَةِ يُولَدُ لَكَ وَلَدٌ وَ تُسَمِّيهِ عِيسَى- وَ يُولَدُ لَكَ وَلَدٌ وَ تُسَمِّيهِ مُحَمَّداً- وَ هُمَا مِنْ شِيعَتِنَا وَ اسْمُهُمَا فِي صَحِيفَتِنَا- وَ مَا يُولَدُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- قَالَ فَقُلْتُ وَ شِيعَتُكُمْ مَعَكُمْ قَالَ نَعَمْ- إِذَا خَافُوا اللَّهَ وَ اتَّقَوْهُ. - قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ(عليه السلام)دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْماً- فَرَأَى شَابّاً يَضْحَكُ فِي الْمَسْجِدِ- فَقَالَ لَهُ تَضْحَكُ فِي الْمَسْجِدِ- وَ أَنْتَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ- فَمَاتَ الرَّجُلُ فِي أَوَّلِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَ دُفِنَ فِي آخِرِهِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.