عُيُونُ الْمُعْجِزَاتِ، رُوِيَ أَنَّ حَبَابَةَ الْوَالِبِيَّةَ رَحِمَهَا اللَّهُ- بَقِيَتْ إِلَى إِمَامَةِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ- فَقَالَ مَا الَّذِي أَبْطَأَ بِكِ يَا حَبَابَةُ- قَالَتْ كَبُرَ سِنِّي وَ ابْيَضَّ رَأْسِي وَ كَثُرَتْ هُمُومِي- فَقَالَ(عليه السلام)ادْنِي مِنِّي فَدَنَتْ مِنْهُ- فَوَضَعَ يَدَهُ(عليه السلام)عَلَى مَفْرِقِ رَأْسِهَا- وَ دَعَا لَهَا بِكَلَامٍ لَمْ نَفْهَمْهُ- فَاسْوَدَّ شَعْرُ رَأْسِهَا وَ عَادَ حَالِكاً وَ صَارَتْ شَابَّةً- فَسُرَّتْ بِذَلِكَ وَ سُرَّ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)لِسُرُورِهَا- فَقَالَتْ بِالَّذِي أَخَذَ مِيثَاقَكَ عَلَى النَّبِيِّينَ- أَيَّ شَيْءٍ كُنْتُمْ فِي الْأَظِلَّةِ- فَقَالَ يَا حَبَابَةُ نُوراً قَبْلَ أَنْ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ(عليه السلام) نُسَبِّحُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ بِتَسْبِيحِنَا- وَ لَمْ تَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ- فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ(عليه السلام)أَجْرَى ذَلِكَ النُّورَ فِيهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و معاني أموره و غرائب شأنه (صلوات الله عليه)