في الكافي: عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَطَاءٍ يَقُولُ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)قُمْ- فَأَسْرِجْ دَابَّتَيْنِ حِمَاراً وَ بَغْلًا- فَأَسْرَجْتُ حِمَاراً وَ بَغْلًا فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْبَغْلَ- وَ رَأَيْتُ أَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْهِ- فَقَالَ مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُقَدِّمَ إِلَيَّ هَذَا الْبَغْلَ- قُلْتُ اخْتَرْتُهُ لَكَ قَالَ وَ أَمَرْتُكَ أَنْ تَخْتَارَ لِي- ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَحَبَّ الْمَطَايَا إِلَيَّ الْحُمُرُ- فَقَالَ فَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ الْحِمَارَ- وَ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ فَرَكِبَ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِالْإِسْلَامِ- وَ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ وَ مَنَّ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَ ما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ- وَ إِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ- وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ- وَ سَارَ وَ سِرْتُ حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ- قُلْتُ لَهُ الصَّلَاةَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ هَذَا وَادِي النَّمْلِ لَا يُصَلَّى فِيهِ- حَتَّى إِذَا بَلَغْنَا مَوْضِعاً آخَرَ قُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ- فَقَالَ هَذِهِ الْأَرْضُ مَالِحَةٌ لَا يُصَلَّى فِيهَا- قَالَ حَتَّى نَزَلَ هُوَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ- فَقَالَ لِي صَلَّيْتَ أَوْ تُصَلِّي سُبْحَتَكَ- قُلْتُ هَذِهِ صَلَاةٌ يُسَمِّيهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ الزَّوَالَ- فَقَالَ أَمَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُصَلُّونَ هُمْ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ فَصَلَّى وَ صَلَّيْتُ- ثُمَّ أَمْسَكْتُ لَهُ بِالرِّكَابِ- ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ فِي بِدَايَتِهِ- ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْمُرْجِئَةَ- فَإِنَّهُمْ أَعْدَاؤُنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ مَا ذَكَّرَكَ جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمُرْجِئَةَ- فَقَالَ خَطَرُوا عَلَى بَالِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم أخلاقه و سيره و سننه و علمه و فضله و إقرار المخالف و المؤالف بجلالته (صلوات الله عليه)