الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّا عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: جِئْنَا نُرِيدُ الدُّخُولَ عَلَيْهِ فَلَمَّا صِرْنَا فِي الدِّهْلِيزِ- سَمِعْنَا قِرَاءَةً سُرْيَانِيَّةً بِصَوْتٍ حَزِينٍ- يَقْرَأُ وَ يَبْكِي حَتَّى أَبْكَى بَعْضَنَا. مُوسَى بْنُ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيُّ قَالَ: جِئْنَا إِلَى بَابِ دَارِ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)نَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ- فَسَمِعْنَا صَوْتاً حَزِيناً يَقْرَأُ بِالْعِبْرَانِيَّةِ- فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَ سَأَلْنَا عَنْ قَارِئِهِ- فَقَالَ ذَكَرْتُ مُنَاجَاةَ إِيلِيَا فَبَكَيْتُ مِنْ ذَلِكَ. - وَ يُقَالُ لَمْ يَظْهَرْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام) مِنَ الْعُلُومِ مَا ظَهَرَ مِنْهُ مِنَ التَّفْسِيرِ وَ الْكَلَامِ وَ الْفُتْيَا- وَ الْأَحْكَامِ وَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ سَأَلْتُهُ عَنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ- وَ قَدْ رَوَى عَنْهُ مَعَالِمُ الدِّينِ بَقَايَا الصَّحَابَةِ- وَ وُجُوهُ التَّابِعِينَ وَ رُؤَسَاءُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ- فَمِنَ الصَّحَابَةِ نَحْوُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ- وَ مِنَ التَّابِعِينَ نَحْوُ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ- وَ كَيْسَانَ السَّخْتِيَانِيِّ صَاحِبِ الصُّوفِيَّةِ- وَ مِنَ الْفُقَهَاءِ نَحْوُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَ الزُّهْرِيِّ- وَ الْأَوْزَاعِيِّ وَ أَبِي حَنِيفَةَ وَ مَالِكٍ وَ الشَّافِعِيِّ- وَ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ النَّهْدِيِّ- وَ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ نَحْوُ الطَّبَرِيِّ وَ الْبَلَاذُرِيِّ- وَ السَّلَامِيِّ وَ الْخَطِيبِ فِي تَوَارِيخِهِمْ وَ فِي الْمُوَطَّإِ- وَ شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ الْإِبَانَةِ وَ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ- وَ سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ وَ الألكاني- وَ مُسْنَدَيْ أَبِي حَنِيفَةَ وَ الْمَرْوَزِيِّ- وَ تَرْغِيبِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَ بَسِيطِ الْوَاحِدِيِّ- وَ تَفْسِيرِ النَّقَّاشِ وَ الزَّمَخْشَرِيِّ وَ مَعْرِفَةِ أُصُولِ الْحَدِيثِ وَ رِسَالَةِ السَّمْعَانِيِّ- فَيَقُولُونَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ رُبَّمَا قَالُوا قَالَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ- وَ لِذَلِكَ لَقَّبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِبَاقِرِ الْعِلْمِ- وَ حَدِيثُ جَابِرٍ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ- رَوَاهُ فُقَهَاءُ الْمَدِينَةِ وَ الْعِرَاقِ كُلُّهُمْ. وَ قَدْ أَخْبَرَنِي جَدِّي شَهْرَآشُوبُ وَ الْمُنْتَهِي بْنُ كيابكي الْحُسَيْنِيُّ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ وَ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَ أَبِي خَالِدٍ الْكَابُلِيِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ- كَانَ يَقْعُدُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُنَادِي يَا بَاقِرُ يَا بَاقِرَ الْعِلْمِ- فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ جَابِرٌ يَهْجُرُ- وَ كَانَ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا أَهْجُرُ- وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- إِنَّكَ سَتُدْرِكُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِيَ- اسْمُهُ اسْمِي وَ شَمَائِلُهُ شَمَائِلِي- يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً فَذَاكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَقُولُ- قَالَ فَلَقِيَ يَوْماً كُتَّاباً فِيهِ الْبَاقِرُ(عليه السلام) فَقَالَ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقَالَ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ وَ الَّذِي نَفْسُ جَابِرٍ بِيَدِهِ- يَا غُلَامُ مَا اسْمُكَ قَالَ اسْمِي مُحَمَّدٌ- قَالَ ابْنُ مَنْ قَالَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ فَدَتْكَ نَفْسِي فَإِذاً أَنْتَ الْبَاقِرُ- قَالَ نَعَمْ فَأَبْلِغْنِي مَا حَمَّلَكَ رَسُولُ اللَّهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ يُقَبِّلُ رَأْسَهُ- وَ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَبُوكَ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- قَالَ يَا جَابِرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ- مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَابِرُ بِمَا بَلَّغْتَ السَّلَامَ- قَالَ فَرَجَعَ الْبَاقِرُ إِلَى أَبِيهِ- وَ هُوَ ذَعِرٌ فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ- فَقَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ قَدْ فَعَلَهَا جَابِرٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ يَا بُنَيَّ الْزَمْ بَيْتَكَ- فَكَانَ جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَلُومُونَهُ- فَكَانَ الْبَاقِرُ يَأْتِيهِ عَلَى وَجْهِ الْكَرَامَةِ- لِصُحْبَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَجَلَسَ يُحَدِّثُهُمْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- فَلَمْ يَقْبَلُوهُ فَحَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرٍ- فَصَدَّقُوهُ وَ كَانَ جَابِرٌ وَ اللَّهِ يَأْتِيهِ وَ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ. الْخَطِيبُ صَاحِبُ التَّارِيخِ، قَالَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ لِلْبَاقِرِ(عليه السلام) رَسُولُ اللَّهِ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ السَّلَامَ. أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، أَنَّ جَابِرَ الْأَنْصَارِيِّ بَلَّغَ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ- فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَثْبِتْ وَصِيَّتَكَ- فَإِنَّكَ رَاحِلٌ إِلَى رَبِّكَ فَبَكَى جَابِرٌ- وَ قَالَ لَهُ يَا سَيِّدِي وَ مَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ- فَهَذَا عَهْدٌ عَهِدَهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا جَابِرُ- لَقَدْ أَعْطَانِيَ اللَّهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ أَوْصَى جَابِرٌ وَصِيَّتَهُ وَ أَدْرَكَتْهُ الْوَفَاةُ. وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَابِرُ يُوشِكُ أَنْ تَبْقَى- حَتَّى تَلْقَى وَلَداً لِي مِنَ الْحُسَيْنِ- يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ يَبْقُرُ عِلْمَ النَّبِيِّينَ بَقْراً- فَإِذَا لَقِيتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ. الْقُتَيْبِيُّ فِي عُيُونِ الْأَخْبَارِ، أَنَّ هِشَاماً قَالَ لِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- مَا فَعَلَ أَخُوكَ الْبَقَرَةُ فَقَالَ زَيْدٌ- سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَاقِرَ الْعِلْمِ وَ أَنْتَ تُسَمِّيهِ بَقَرَةً- لَقَدِ اخْتَلَفْتُمَا إِذاً قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ- ثَوَى بَاقِرُ الْعِلْمِ فِي مَلْحَدٍ إِمَامُ الْوَرَى طَيِّبُ الْمَوْلِدِ فَمَنْ لِي سِوَى جَعْفَرٍ بَعْدَهُ إِمَامِ الْوَرَى الْأَوْحَدِ الْأَمْجَدِ أَبَا جَعْفَرٍ الْخَيْرَ أَنْتَ الْإِمَامُ وَ أَنْتَ الْمُرَجَّى لِبَلْوَى غَدٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم أخلاقه و سيره و سننه و علمه و فضله و إقرار المخالف و المؤالف بجلالته (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.