الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

أَعْلَامُ الدِّينِ لِلدَّيْلَمِيِّ، قَالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ أُنَاظِرُكَ وَ أَنَا آمِنٌ قَالَ نَعَمْ- فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي صَارَ إِلَيْكَ- أَ بِنَصٍّ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالَ لَا- قَالَ اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ فَتَرَاضَوْا بِكَ فَقَالَ لَا- قَالَ فَكَانَتْ لَكَ بَيْعَةٌ فِي أَعْنَاقِهِمْ- فَوَفَوْا بِهَا قَالَ لَا- قَالَ فَاخْتَارَكَ أَهْلُ الشُّورَى قَالَ لَا- قَالَ أَ فَلَيْسَ قَدْ قَهَرْتَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ- وَ اسْتَأْثَرْتَ بِفَيْئِهِمْ دُونَهُمْ- قَالَ بَلَى قَالَ فَبِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ لَمْ يُؤَمِّرْكَ اللَّهُ وَ لَا رَسُولُهُ وَ لَا الْمُسْلِمُونَ- قَالَ لَهُ اخْرُجْ عَنْ بِلَادِي وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ- قَالَ لَيْسَ هَذَا جَوَابَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَ الْإِنْصَافِ ثُمَّ خَرَجَ عَنْهُ. وَ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِخُرَاسَانَ- أَنْ أَوْفِدْ إِلَيَّ مِنْ عُلَمَاءِ بِلَادِكَ مِائَةَ رَجُلٍ- أَسْأَلْهُمْ عَنْ سِيرَتِكَ فَجَمَعَهُمْ- وَ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فَاعْتَذَرُوا وَ قَالُوا- إِنَّ لَنَا عِيَالًا وَ أَشْغَالًا لَا يُمْكِنُنَا مُفَارَقَتُهُ- وَ عَدْلُهُ لَا يَقْتَضِي إِجْبَارَنَا- وَ لَكِنْ قَدْ أَجْمَعْنَا عَلَى رَجُلٍ مِنَّا يَكُونُ عِوَضَنَا عِنْدَهُ- وَ لِسَانَنَا لَدَيْهِ فَقَوْلُهُ قَوْلُنَا وَ رَأْيُهُ رَأْيُنَا- فَأَوْفَدَ بِهِ الْعَامِلُ إِلَيْهِ- فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ سَلَّمَ وَ جَلَسَ- فَقَالَ لَهُ أَخْلِ لِيَ الْمَجْلِسَ فَقَالَ لَهُ وَ لِمَ ذَلِكَ- وَ أَنْتَ لَا تَخْلُو أَنْ تَقُولَ حَقّاً فَيُصَدِّقُوكَ- أَوْ تَقُولَ بَاطِلًا فَيُكَذِّبُوكَ- فَقَالَ لَهُ لَيْسَ مِنْ أَجْلِي أُرِيدُ خُلُوَّ الْمَجْلِسِ وَ لَكِنْ مِنْ أَجْلِكَ- فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَدُورَ بَيْنَنَا كَلَامٌ تَكْرَهُ سَمَاعَهُ- فَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ أَهْلِ الْمَجْلِسِ ثُمَّ قَالَ لَهُ قُلْ- فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الْأَمْرِ مِنْ أَيْنَ صَارَ إِلَيْكَ- فَسَكَتَ طَوِيلًا فَقَالَ لَهُ أَ لَا تَقُولُ فَقَالَ لَا- فَقَالَ وَ لِمَ فَقَالَ لَهُ إِنْ قُلْتُ بِنَصٍّ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ كَانَ كَذِباً- وَ إِنْ قُلْتُ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ- قُلْتَ فَنَحْنُ أَهْلُ بِلَادِ الْمَشْرِقِ وَ لَمْ نَعْلَمْ بِذَلِكَ وَ لَمْ نُجْمِعْ عَلَيْهِ- وَ إِنْ قُلْتُ بِالْمِيرَاثِ مِنْ آبَائِي قُلْتَ بَنُو أَبِيكَ كَثِيرٌ- فَلِمَ تَفَرَّدْتَ أَنْتَ بِهِ دُونَهُمْ- فَقَالَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى اعْتِرَافِكَ عَلَى نَفْسِكَ بِالْحَقِّ لِغَيْرِكَ- أَ فَأَرْجِعُ إِلَى بِلَادِي فَقَالَ لَا فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَوَاعِظٌ قَطُّ- فَقَالَ لَهُ فَقُلْ مَا عِنْدَكَ بَعْدَ ذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُ أَنَّ مَنْ تَقَدَّمَنِي ظَلَمَ وَ غَشَمَ- وَ جَارَ وَ اسْتَأْثَرَ بِفَيْءِ الْمُسْلِمِينَ- وَ عَلِمْتُ مِنْ نَفْسِي أَنِّي لَا أَسْتَحِلُّ ذَلِكَ- وَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَا شَيْءَ يَكُونُ أَنْقَصَ وَ أَخَفَّ عَلَيْهِمْ فَوَلِيتُ- فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي لَوْ لَمْ تَلِ هَذَا الْأَمْرَ وَ وَلِيَهُ غَيْرُكَ- وَ فَعَلَ مَا فَعَلَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ- أَ كَانَ يَلْزَمُكَ مِنْ إِثْمِهِ شَيْءٌ فَقَالَ لَا- فَقَالَ لَهُ فَأَرَاكَ قَدْ شَرَيْتَ رَاحَةَ غَيْرِكَ بِتَعَبِكَ وَ سَلَامَتَهُ بِخَطَرِكَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّكَ لَوَاعِظٌ قَطُّ فَقَامَ لِيَخْرُجَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ اللَّهِ لَقَدْ هَلَكَ أَوَّلُنَا بِأَوَّلِكُمْ وَ أَوْسَطُنَا بِأَوْسَطِكُمْ- وَ سَيَهْلِكُ آخِرُنَا بِآخِرِكُمْ- وَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ حَسْبُنَا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه من الخلفاء و غيرهم و ما جرى بينه(ع)و بينهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.