في الإحتجاج: عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: دَخَلَ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ إِلَى الطَّوَافِ وَ مَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ- فَإِذَا هُوَ بِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَطُوفُ أَمَامَهُ وَ هُوَ شَابٌّ حَدَثٌ- فَقَالَ طَاوُسٌ لِصَاحِبِهِ إِنَّ هَذَا الْفَتَى لَعَالِمٌ- فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ- ثُمَّ جَلَسَ فَأَتَاهُ النَّاسُ- فَقَالَ طَاوُسٌ لِصَاحِبِهِ نَذْهَبُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام) نَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ لَا أَدْرِي عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ- فَأَتَيَاهُ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ طَاوُسٌ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- هَلْ تَعْلَمُ أَيَّ يَوْمٍ مَاتَ ثُلُثُ النَّاسِ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَمُتْ ثُلُثُ النَّاسِ قَطُّ- بَلْ إِنَّمَا أَرَدْتَ رُبُعَ النَّاسِ قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ- قَالَ كَانَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ قَابِيلُ وَ هَابِيلُ- فَقَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ فَذَلِكَ رُبُعُ النَّاسِ قَالَ صَدَقْتَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عليه السلام)هَلْ تَرَى مَا صُنِعَ بِقَابِيلَ- قَالَ لَا قَالَ عُلِّقَ بِالشَّمْسِ- يُنْضَحُ بِالْمَاءِ الْحَارِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع المخالفين و يظهر منه أحوال كثير من أهل زمانه