الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: قَالَ الْأَبْرَشُ الْكَلْبِيُّ لِهِشَامٍ مُشِيراً إِلَى الْبَاقِرِ(عليه السلام) مَنْ هَذَا الَّذِي احْتَوَشَتْهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَسْأَلُونَهُ- قَالَ هَذَا نَبِيُّ الْكُوفَةِ وَ هُوَ يَزْعُمُ أَنَّهُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ- وَ بَاقِرُ الْعِلْمِ وَ مُفَسِّرُ الْقُرْآنِ- فَاسْأَلْهُ مَسْأَلَةً لَا يَعْرِفُهَا فَأَتَاهُ- وَ قَالَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ- قَرَأْتَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْفُرْقَانَ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسَائِلَ قَالَ سَلْ فَإِنْ كُنْتَ مُسْتَرْشِداً فَسَتَنْتَفِعُ بِمَا تَسْأَلُ عَنْهُ- وَ إِنْ كُنْتَ مُتَعَنِّتاً فَتَضِلُّ بِمَا تَسْأَلُ عَنْهُ- قَالَ كَمِ الْفَتْرَةُ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ عِيسَى(عليه السلام) قَالَ أَمَّا فِي قَوْلِنَا فَسَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ- وَ أَمَّا فِي قَوْلِكَ فَسِتُّمِائَةِ سَنَةٍ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ- مَا الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ وَ يَشْرَبُونَ إِلَى أَنْ يُفْصَلَ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى مِثْلِ قُرْصَةِ النَّقِيِّ- فِيهَا أَنْهَارٌ مُتَفَجِّرَةٌ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ حَتَّى يُفْرَغَ مِنَ الْحِسَابِ- فَقَالَ هِشَامٌ قُلْ لَهُ مَا أَشْغَلَهُمْ عَنِ الْأَكْلِ وَ الشُّرْبِ يَوْمَئِذٍ- قَالَ هُمْ فِي النَّارِ أَشْغَلُ وَ لَمْ يَشْتَغِلُوا عَنْ أَنْ قَالُوا- أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ- قَالَ فَنَهَضَ الْأَبْرَشُ وَ هُوَ يَقُولُ أَنْتَ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ حَقّاً- ثُمَّ صَارَ إِلَى هِشَامٍ قَالَ دَعُونَا مِنْكُمْ يَا بَنِي أُمَيَّةَ- فَإِنَّ هَذَا أَعْلَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ بِمَا فِي السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ- فَهَذَا وَلَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ قَدْ رَوَى الْكُلَيْنِيُّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنْ نَافِعٍ غُلَامِ ابْنِ عُمَرَ- وَ زَادَ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ لَهُ الْبَاقِرُ(عليه السلام) مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ النَّهْرَوَانِ- فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَتَلَهُمْ بِحَقٍّ قَدِ ارْتَدَدْتَ وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّهُ قَتَلَهُمْ بَاطِلًا فَقَدْ كَفَرْتَ- قَالَ فَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- أَنْتَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ النَّاسِ حَقّاً فَأَتَى هِشَاماً الْخَبَرَ. أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ الألكاني فِي شَرْحِ حُجَجِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)أَجْلِسُ- وَ أَبُو جَعْفَرٍ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ أَنْتَ رَجُلٌ مَشْهُورٌ وَ لَا أُحِبُّ أَنْ تَجْلِسَ إِلَيَّ- قَالَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ جَلَسَ- فَقَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)أَنْتَ الْإِمَامُ قَالَ لَا- قَالَ فَإِنَّ قَوْماً بِالْكُوفَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ إِمَامٌ- قَالَ فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ قَالَ تَكْتُبُ إِلَيْهِمْ تُخْبِرُهُمْ- قَالَ لَا يُطِيعُونِّي إِنَّمَا نَسْتَدِلُّ عَلَى مَنْ غَابَ عَنَّا بِمَنْ حَضَرَنَا- قَدْ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَجْلِسَ فَلَمْ تُطِعْنِي وَ كَذَلِكَ لَوْ كَتَبْتُ إِلَيْهِمْ مَا أَطَاعُونِي- فَلَمْ يَقْدِرْ أَبُو حَنِيفَةَ أَنْ يَدْخُلَ فِي الْكَلَامِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع المخالفين و يظهر منه أحوال كثير من أهل زمانه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.