الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهر آشوب: ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ الْحِلْيَةِ الْإِمَامُ النَّاطِقُ ذُو الزِّمَامِ السَّابِقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَ ذَكَرَ فِيهَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ: كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ. أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ: أَعْطَانِي الصَّادِقُ(عليه السلام)صُرَّةً- فَقَالَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- وَ لَا تُعْلِمْهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ شَيْئاً- قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً- مَا يَزَالُ كُلَّ حِينٍ يَبْعَثُ بِهَا فَنَعِيشُ بِهِ إِلَى قَابِلٍ- وَ لَكِنِّي لَا يَصِلُنِي جَعْفَرٌ بِدِرْهَمٍ فِي كَثْرَةِ مَالِهِ. - وَ فِي كِتَابِ الْفُنُونِ نَامَ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ فِي الْمَدِينَةِ- فَتَوَهَّمَ أَنَّ هِمْيَانَهُ سُرِقَ- فَخَرَجَ فَرَأَى جَعْفَرَ الصَّادِقِ(عليه السلام)مُصَلِّياً وَ لَمْ يَعْرِفْهُ- فَتَعَلَّقَ بِهِ وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ أَخَذْتَ هِمْيَانِي- قَالَ مَا كَانَ فِيهِ قَالَ أَلْفُ دِينَارٍ قَالَ فَحَمَلَهُ إِلَى دَارِهِ- وَ وَزَنَ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ وَ عَادَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ وَجَدَ هِمْيَانَهُ- فَعَادَ إِلَى جَعْفَرٍ(عليه السلام)مُعْتَذِراً بِالْمَالِ- فَأَبَى قَبُولَهُ وَ قَالَ شَيْءٌ خَرَجَ مِنْ يَدِي لَا يَعُودُ إِلَيَّ- قَالَ فَسَأَلَ الرَّجُلُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ(عليه السلام) قَالَ لَا جَرَمَ هَذَا فِعَالُ مِثْلِهِ. - وَ دَخَلَ الْأَشْجَعُ السُّلَمِيُّ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام) فَوَجَدَهُ عَلِيلًا فَجَلَسَ وَ سَأَلَ عَنْ عِلَّةِ مِزَاجِهِ- فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(عليه السلام)تَعَدَّ عَنِ الْعِلَّةِ وَ اذْكُرْ مَا جِئْتَ لَهُ- فَقَالَ أَلْبَسَكَ اللَّهُ مِنْهُ عَافِيَةً فِي نَوْمِكَ الْمُعْتَرِي وَ فِي أَرَقِكَ- تَخْرُجُ مِنْ جِسْمِكَ السِّقَامُ كَمَا أُخْرِجَ ذُلُّ الْفِعَالِ مِنْ عُنُقِكَ فَقَالَ يَا غُلَامُ أَيْشٍ مَعَكَ قَالَ أَرْبَعُمِائَةٍ قَالَ أَعْطِهَا لِلْأَشْجَعِ. وَ فِي عَرُوسِ النَّرْمَاشِيرِيِّ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَهُ حَاجَةً فَأَسْعَفَهَا فَجَعَلَ السَّائِلُ يَشْكُرُهُ- فَقَالَ عليه السلام إِذَا مَا طَلَبْتَ خِصَالَ النَّدَى وَ قَدْ عَضَّكَ الدَّهْرُ مِنْ جَهْدِهِ- فَلَا تَطْلُبَنَّ إِلَى كَالِحٍ أَصَابَ الْيَسَارَةَ مِنْ كَدِّهِ- وَ لَكِنْ عَلَيْكَ بِأَهْلِ الْعُلَى وَ مَنْ وَرِثَ الْمَجْدَ عَنْ جَدِّهِ- فَذَاكَ إِذَا جِئْتَهُ طَالِباً تُحِبُّ الْيَسَارَةَ مِنْ جَدِّهِ. كِتَابُ الرَّوْضَةِ، أَنَّهُ دَخَلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام) فَرَآهُ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ كُنْتُ نَهَيْتُ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ الْبَيْتِ- فَدَخَلْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيَّ مِمَّنْ تُرَبِّي بَعْضَ وُلْدِي- قَدْ صَعِدَتْ فِي سُلَّمٍ وَ الصَّبِيُّ مَعَهَا فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ارْتَعَدَتْ- وَ تَحَيَّرَتْ وَ سَقَطَ الصَّبِيُّ إِلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ- فَمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَوْتِ الصَّبِيِّ- وَ إِنَّمَا تَغَيَّرَ لَوْنِي لِمَا أَدْخَلْتُ عَلَيْهَا مِنَ الرُّعْبِ- وَ كَانَ(عليه السلام)قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ مَرَّتَيْنِ. وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام تَعْصِي الْإِلَهَ وَ أَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ- لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ. وَ لَهُ عليه السلام عِلْمُ الْمَحَجَّةِ وَاضِحٌ لِمُرِيدِهِ وَ أَرَى الْقُلُوبَ عَنِ الْمَحَجَّةِ فِي عَمًى- وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِهَالِكٍ وَ نَجَاتُهُ مَوْجُودَةٌ وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِمَنْ نَجَا. تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ رَوَى الْأَصْمَعِيُّ لَهُ عليه السلام أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةِ رَبَّهَا فَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَمَنٌ- بِهَا يُشْتَرَى الْجَنَّاتُ إِنْ أَنَا بِعْتُهَا بِشَيْءٍ سِوَاهَا إِنَّ ذَلِكُمْ غَبَنٌ- إِذَا ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا فَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَ قَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ. و يقال الإمام الصادق و العلم الناطق بالمكرمات سابق و باب السيئات راتق و باب الحسنات فاتق لم يكن عيّابا و لا سبّابا و لا صخّابا و طمّاعا و لا خدّاعا و لا نمّاما و لا ذمّاما و لا أكولا و لا عجولا و لا ملولا و لا مكثارا و لا ثرثارا و لا مهذارا و لا طعّانا و لا لعّانا و لا همّازا و لا لمّازا و لا كنّازا. وَ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ لَهُ عليه السلام لَا الْيُسْرُ يَطْرَؤُنَا يَوْماً فَيُبْطِرُنَا وَ لَا لِأَزْمَةِ دَهْرٍ نُظْهِرُ الْجَزَعَا- إِنْ سَرَّنَا الدَّهْرُ لَمْ نَبْهَجْ لِصُحْبَتِهِ أَوْ سَاءَنَا الدَّهْرُ لَمْ نُظْهِرْ لَهُ الْهَلَعَا- مَثَلُ النُّجُومِ عَلَى مِضْمَارٍ أَوَّلُنَا إِذَا تَغَيَّبَ نَجْمٌ آخَرُ طَلَعَا. وَ يُرْوَى لَهُ عليه السلام اعْمَلْ عَلَى مَهَلٍ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ اخْتَرْ لِنَفْسِكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانَا فَكَأَنَّ مَا قَدْ كَانَ لَمْ يَكُ إِذْ مَضَى وَ كَأَنَّ مَا هُوَ كَائِنٌ قَدْ كَانَا. الصَّادِقُ(عليه السلام)إِنَّ عِنْدِي سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ إِنَّ عِنْدِي لَرَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ الْمِغْلَبَةَ- وَ إِنَّ عِنْدِي لَخَاتَمَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ- وَ إِنَّ عِنْدِي الطَّسْتَ الَّذِي كَانَ مُوسَى يُقَرِّبُ بِهَا الْقُرْبَانَ- وَ إِنَّ عِنْدِي الِاسْمَ- الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُشْرِكِينَ- لَمْ يَصِلْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ نُشَّابَةٌ- وَ إِنَّ عِنْدِي لَمِثْلَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْمَلَائِكَةُ- وَ مَثَلُ السِّلَاحِ فِينَا كَمَثَلِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ- يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ دَلَالَةً عَلَى الْإِمَامَةِ. وَ فِي رِوَايَةِ الْأَعْمَشِ قَالَ(عليه السلام)أَلْوَاحُ مُوسَى عِنْدَنَا- وَ عَصَا مُوسَى عِنْدَنَا وَ نَحْنُ وَرَثَةُ النَّبِيِّينَ. وَ قَالَ(عليه السلام)عِلْمُنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نُكَتٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ وَ الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ وَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ- وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ.: وَ يُرْوَى لَهُ عليه السلام فِي الْأَصْلِ كُنَّا نُجُوماً يُسْتَضَاءُ بِنَا وَ لِلْبَرِيَّةِ نَحْنُ الْيَوْمَ بُرْهَانٌ- نَحْنُ الْبُحُورُ الَّتِي فِيهَا لِغَائِصِكُمْ دُرٌّ ثَمِينٌ وَ يَاقُوتٌ وَ مَرْجَانٌ- مَسَاكِنُ الْقُدْسِ وَ الْفِرْدَوْسِ نَمْلِكُهَا وَ نَحْنُ لِلْقُدْسِ وَ الْفِرْدَوْسِ خُزَّانٌ- مَنْ شَذَّ عَنَّا فَبَرَهُوتُ مَسَاكِنُهُ وَ مَنْ أَتَانَا فَجَنَّاتٌ وَ وِلْدَانٌ. مَحَاسِنُ الْبَرْقِيِ: قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)لِضُرَيْسٍ الْكِنَانِيِّ لِمَ سَمَّاكَ أَبُوكَ ضُرَيْساً- قَالَ كَمَا سَمَّاكَ أَبُوكَ جَعْفَراً- قَالَ إِنَّمَا سَمَّاكَ أَبُوكَ ضُرَيْساً بِجَهْلٍ- لِأَنَّ لِإِبْلِيسَ ابْناً يُقَالُ لَهُ ضُرَيْسٌ- وَ إِنَّ أَبِي سَمَّانِي جَعْفَراً بِعِلْمٍ- عَلَى أَنَّهُ اسْمُ نَهَرٍ فِي الْجَنَّةِ- أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ ذِي الرُّمَّةِ- أَبْكِي الْوَلِيدَ أَبَا الْوَلِيدِ أَخَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ قَدْ كَانَ غَيْثاً فِي السِّنِينَ وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَةً. شَوْفُ الْعَرُوسِ عَنِ الدَّامَغَانِيِ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ فَقَالَ- أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَوْقَ الْمَدْحِ وَ الْمَدْحُ عَنَاءٌ إِنَّمَا الْأَشْرَافُ أَرْضٌ وَ لَهُمْ أَنْتَ سَمَاءٌ- جَازَ حَدَّ الْمَدْحِ مَنْ قَدْ وَلَدَتْهُ الْأَنْبِيَاءُ اللَّهُ أَظْهَرَ دِينَهُ وَ أَعَزَّهُ بِمُحَمَّدٍ- وَ اللَّهُ أَكْرَمَ بِالْخِلَافَةِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم سيره و محاسن أخلاقه و إقرار المخالفين و المؤالفين بفضله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.