في المناقب لابن شهرآشوب: التَّرْغِيبُ وَ التَّرْهِيبُ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ(عليه السلام)أَنْتَ رَجُلٌ مَطْلُوبٌ وَ لِلسُّلْطَانِ عَلَيْنَا عُيُونٌ- فَاخْرُجْ عَنَّا غَيْرَ مَطْرُودٍ الْقِصَّةَ. - وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ- فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى- أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ- مَنْ أُولُو الْأَمْرِ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ بِطَاعَتِهِمْ- قَالَ الْعُلَمَاءُ فَلَمَّا خَرَجُوا- قَالَ الْحَسَنُ مَا صَنَعْنَا شَيْئاً إِلَّا سَأَلْنَاهُ مِنْ هَؤُلَاءِ الْعُلَمَاءِ- فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ الْأَئِمَّةُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ. وَ قَالَ نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى أَ كُنْتَ تَارِكاً قَوْلًا قُلْتَهُ أَوْ قَضَاءً قَضَيْتَهُ لِقَوْلِ أَحَدٍ- قَالَ لَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ- قُلْتُ مَنْ هُوَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. الْحِلْيَةُ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- عَلِمْتُ أَنَّهُ مِنْ سُلَالَةِ النَّبِيِّينَ. و لا تخلو كتب أحاديث و حكمة و زهد و موعظة من كلامه يقولون قال جعفر بن محمد الصادق(عليه السلام)ذكره النقاش و الثعلبي و القشيري و القزويني في تفاسيرهم و ذكر في الحلية و الإبانة و أسباب النزول و الترغيب و الترهيب و شرف المصطفى و فضائل الصحابة و في تاريخ الطبري و البلاذري و الخطيب و مسند أبي حنيفة و اللالكاني و قوت القلوب و معرفة علوم الحديث لابن البيع و قد روت الأمة بأسرها عنه دعاء أم داود. عَبْدُ الْغَفَّارِ الْحَازِمِيُّ وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيُّ قَالَ(عليه السلام)إِنِّي أَتَكَلَّمُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهاً لِي مِنْ كُلِّهَا الْمَخْرَجُ. سُئِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ(عليه السلام)مَا مِنْ نَبِيٍّ وَ لَا وَصِيٍّ وَ لَا مَلِكٍ- إِلَّا وَ هُوَ فِي كِتَابٍ عِنْدِي يَعْنِي مُصْحَفَ فَاطِمَةَ- وَ اللَّهِ مَا لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِيهِ اسْمٌ- وَ أَنْشَأَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَقُولُ- وَ فِينَا يَقِيناً يُعَدُّ الْوَفَاءُ وَ فِينَا تُفَرِّخُ أَفْرَاخُهُ- رَأَيْتُ الْوَفَاءَ يُزَيِّنُ الرِّجَالَ كَمَا زَيَّنَ الْعِذْقُ شِمْرَاخَهُ. وَ قَالَ الْمَنْصُورُ لِلصَّادِقِ(عليه السلام)قَدِ اسْتَدْعَاكَ أَبُو مُسْلِمٍ لِإِظْهَارِ تُرْبَةِ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَتَوَقَّفْتَ تَعْلَمُ أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ- أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي أَيَّامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ- فَفَرِحَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ(عليه السلام)أَظْهَرَ التُّرْبَةَ- فَأُخْبِرَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ وَ هُوَ فِي الرُّصَافَةِ- فَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّادِقُ- فَلْيَزُرِ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَقَّبَهُ بِالصَّادِقِ(عليه السلام). و يقال إنما سمي صادقا لأنه ما جرب عليه قط زلل و لا تحريف.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مكارم سيره و محاسن أخلاقه و إقرار المخالفين و المؤالفين بفضله