في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ أَبَا مَرْيَمَ الْمَدَنِيَّ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا صِرْتُ قَرِيباً مِنَ الشَّجَرَةِ- خَرَجْتُ عَلَى حِمَارٍ لِي قُلْتُ أُدْرِكُ الْجَمَاعَةَ- وَ أُصَلِّي مَعَهُمْ فَنَظَرْتُ إِلَى الْجَمَاعَةِ يُصَلُّونَ- فَأَتَيْتُهُمْ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مُحْتَبٍ بِرِدَائِهِ يُسَبِّحُ- فَقَالَ صَلَّيْتَ يَا أَبَا مَرْيَمَ قُلْتُ لَا قَالَ صَلِّ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ ارْتَحَلْنَا- فَسِرْتُ تَحْتَ مَحْمِلِهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي- قَدْ خَلَوْتُ بِهِ الْيَوْمَ فَأَسْأَلُهُ عَمَّا بَدَا لِي- فَقَالَ يَا أَبَا مَرْيَمَ تَسِيرُ تَحْتَ مَحْمِلِي قُلْتُ نَعَمْ- وَ كَانَ زَمِيلُهُ غُلَاماً لَهُ يُقَالُ لَهُ سَالِمٌ فَرَآنِي كَثِيرَ الِاخْتِلَافِ- قَالَ أَرَاكَ كَثِيرَ الِاخْتِلَافِ أَ بِكَ بَطَنٌ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ أَكَلْتَ الْبَارِحَةَ حِيتَاناً قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَأَتْبَعْتَهَا بِتَمَرَاتٍ قُلْتُ لَا- قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتْبَعْتَهَا بِتَمَرَاتٍ مَا ضَرَّكَ فَسِرْنَا- حَتَّى إِذَا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ نَزَلَ- فَقَالَ يَا غُلَامُ هَاتِ مَاءً أَتَوَضَّأْ بِهِ- فَنَاوَلَهُ فَدَخَلَ إِلَى مَوْضِعٍ يَتَوَضَّأُ- فَلَمَّا خَرَجَ إِذَا هُوَ بِجِذْعٍ فَدَنَا مِنْهُ- فَقَالَ يَا جِذْعُ أَطْعِمْنَا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِيكَ- قَالَ رَأَيْتُ الْجِذْعَ يَهْتَزُّ ثُمَّ اخْضَرَّ ثُمَّ أَطْلَعَ ثُمَّ اصْفَرَّ- ثُمَّ ذَهَبَ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ أَطْعَمَنِي كُلُّ ذَلِكَ أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره (صلوات الله عليه)