في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ يَحْيَى قَالَ: قَالَ لِيَ الْعَبْدِيُّ قَالَتْ أَهْلِي قَدْ طَالَ عَهْدُنَا بِالصَّادِقِ(عليه السلام)فَلَوْ حَجَجْنَا وَ جَدَّدْنَا بِهِ الْعَهْدَ- فَقُلْتُ لَهَا وَ اللَّهِ مَا عِنْدِي شَيْءٌ أَحُجُّ بِهِ- فَقَالَتْ عِنْدَنَا كسو [كِسْوَةٌ وَ حُلِيٌّ فَبِعْ ذَلِكَ وَ تَجَهَّزْ بِهِ فَفَعَلْتُ- فَلَمَّا صِرْنَا قُرْبَ الْمَدِينَةِ- مَرِضَتْ مَرَضاً شَدِيداً- وَ أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَوْتِ- فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهَا وَ أَنَا آيِسٌ مِنْهَا- فَأَتَيْتُ الصَّادِقَ(عليه السلام)وَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ- فَأَجَابَنِي وَ سَأَلَنِي عَنْهَا فَعَرَّفْتُهُ خَبَرَهَا- وَ قُلْتُ إِنِّي خَرَجْتُ وَ قَدْ أَيِسْتُ مِنْهَا فَأَطْرَقَ مَلِيّاً- ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدِيُّ أَنْتَ حَزِينٌ بِسَبَبِهَا قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا فَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهَا بِالْعَافِيَةِ- فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَإِنَّكَ تَجِدُهَا قَاعِدَةً- وَ الْخَادِمَةُ تُلْقِمُهَا الطَّبَرْزَدَ قَالَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا مُبَادِراً- فَوَجَدْتُهَا قَدْ أَفَاقَتْ وَ هِيَ قَاعِدَةٌ- وَ الْخَادِمَةُ تُلْقِمُهَا الطَّبَرْزَدَ فَقُلْتُ مَا حَالُكِ- قَالَتْ قَدْ صَبَّ اللَّهُ عَلَيَّ الْعَافِيَةَ- صَبّاً وَ قَدِ اشْتَهَيْتُ هَذَا السُّكَّرَ فَقُلْتُ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكِ آيِساً- فَسَأَلَنِي الصَّادِقُ عَنْكِ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَالِكِ- فَقَالَ لَا بَأْسَ عَلَيْهَا ارْجِعْ إِلَيْهَا فَهِيَ تَأْكُلُ السُّكَّرَ- قَالَتْ خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَ أَنَا أَجُودُ بِنَفْسِي- فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ قَالَ مَا لَكِ- قُلْتُ أَنَا مَيِّتَةٌ وَ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ قَدْ جَاءَ يَقْبِضُ رُوحِي- فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ قَالَ لَبَّيْكَ أَيُّهَا الْإِمَامُ- قَالَ أَ لَسْتَ أُمِرْتَ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَنَا قَالَ بَلَى- قَالَ فَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تُؤَخِّرَ أَمْرَهَا عِشْرِينَ سَنَةً- قَالَ السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ قَالَ فَخَرَجَ هُوَ وَ مَلَكُ الْمَوْتِ- فَأَفَقْتُ مِنْ سَاعَتِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره (صلوات الله عليه)