الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: شُعَيْبُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا شُعَيْبُ أَحْسِنْ إِلَى نَفْسِكَ وَ صِلْ قَرَابَتَكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ- وَ لَا تَسْتَبِدَّ بِالشَّيْءِ فَتَقُولَ ذَا لِنَفْسِي وَ عِيَالِي- إِنَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ- فَقُلْتُ نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي فَرَجَعَ شُعَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا شَهْراً حَتَّى مَاتَ. صَنْدَلٌ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا سَوْرَةُ كَيْفَ حَجَجْتَ الْعَامَ قَالَ اسْتَقْرَضْتُ حَجَّتِي- وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَقْضِيهَا عَنِّي- وَ مَا كَانَ حَجَّتِي إِلَّا شَوْقاً إِلَيْكَ وَ إِلَى حَدِيثِكَ- قَالَ أَمَّا حَجَّتُكَ فَقَدْ قَضَاهَا اللَّهُ فَأُعْطِكَهَا مِنْ عِنْدِي- ثُمَّ رَفَعَ مُصَلًّى تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ دَنَانِيرَ فَعَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً- فَقَالَ هَذِهِ حَجَّتُكَ وَ عَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً- وَ قَالَ هَذِهِ مَعُونَةٌ لَكَ حَيَاتَكَ حَتَّى تَمُوتَ- قُلْتُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ أَجَلِي قَدْ دَنَا- فَقَالَ يَا سَوْرَةُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعَنَا- فَقَالَ صَنْدَلٌ فَمَا لَبِثَ إِلَّا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى مَاتَ. ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)آذِنُهُ وَ آذن [أَذِنَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- فَقَالَ(عليه السلام)كَمْ عِدَّتُهُمْ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ(عليه السلام)اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا- فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ- سَأَلُوا فِي حَرْبِ عَلِيٍّ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ- قَالَ وَ مَا تُرِيدُونَ بِذَلِكَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمَ ذَلِكَ- قَالَ إِذاً تَكْفُرُونَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام) كَانَ مُؤْمِناً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ- ثُمَّ لَمْ يُؤَمِّرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَداً قَطُّ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي سَرِيَّةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَمِيرَهَا وَ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَاهُ وَ غَدَرَا بِهِ- وَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَهُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ- وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَقَالُوا- لَئِنْ كَانَ هَذَا عَهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ ضَلَّ الْقَوْمُ جَمِيعاً- فَقَالَ(عليه السلام)أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّكُمْ سَتَكْفُرُونَ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ- أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى أَصْحَابِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- فَتُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَخْبَرْتُكُمْ فَيَكْفُرُونَ أَعْظَمَ مِنْ كُفْرِكُمْ- فَكَانَ كَمَا قَالَ. أَبُو بَصِيرٍ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِيمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي(عليه السلام)أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ- إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يُغَسِّلْنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ- فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا الْإِمَامُ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ- فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَلَمَّا أَنْ مَضَى أَبِي غَسَّلْتُهُ كَمَا أَمَرَنِي- وَ ادَّعَى عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ مَكَانَهُ- فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي وَ مَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ يَسِيراً حَتَّى مَاتَ- وَ رَوَى مِثْلَ ذَلِكَ الصَّادِقُ عليه السلام. وَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)نَعْلَمُ أَنَّكَ خَلَّفْتَ فِي مَنْزِلَكِ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ- وَ قُلْتَ إِذَا رَجَعْتُ أَصْرِفُهَا- أَوْ أَبْعَثُ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّعْبِلِيِ قَالَ وَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ فِي بَيْتِي شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَخْبَرْتَنِي بِهِ. وَ قَالَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً- يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ فِي الطَّرِيقِ- إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَاحِشاً أَوْ صَيَّاحاً- قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ظَلَمَنِي فَنَهَانِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ. مُعَتِّبٌ قَالَ: قُرِعَ بَابُ مَوْلَايَ الصَّادِقِ(عليه السلام) فَخَرَجْتُ فَإِذَا بِزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)لِجُلَسَائِهِ- ادْخُلُوا هَذَا الْبَيْتَ وَ رُدُّوا الْبَابَ وَ لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ- فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَا وَ جَلَسَا طَوِيلًا يَتَشَاوَرَانِ- ثُمَّ عَلَا الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ زَيْدٌ دَعْ ذَا عَنْكَ يَا جَعْفَرُ- فَوَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَمُدَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ أَوْ هَذِهِ يَدِي فَبَايِعْنِي- لَأُتْعِبَنَّكَ وَ لَأُكَلِّفَنَّكَ مَا لَا تُطِيقُ- فَقَدْ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَ أَخْلَدْتَ إِلَى الْخَفْضِ وَ أَرْخَيْتَ السِّتْرَ- وَ احْتَوَيْتَ عَلَى مَالِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ- فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا عَمِّ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا عَمِّ- وَ زَيْدٌ يَسْمَعُهُ وَ يَقُولُ مَوْعِدُنَا الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ- وَ مَضَى فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ- فَقَالَ مَهْ لَا تَقُولُوا لِعَمِّي زَيْدٍ إِلَّا خَيْراً- رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي فَلَوْ ظَفِرَ لَوَفَى- فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قَرَعَ الْبَابَ- فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ فَدَخَلَ يَشْهَقُ وَ يَبْكِي وَ يَقُولُ- ارْحَمْنِي يَا جَعْفَرُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ارْضَ عَنِّي يَا جَعْفَرُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ اغْفِرْ لِي يَا جَعْفَرُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ- فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ رَحِمَكَ وَ رَضِيَ عَنْكَ- فَمَا الْخَبَرُ يَا عَمِّ قَالَ نِمْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ دَاخِلًا عَلَيَّ وَ عَنْ يَمِينِهِ الْحَسَنُ وَ عَنْ يَسَارِهِ الْحُسَيْنُ- وَ فَاطِمَةُ خَلْفَهُ وَ عَلِيٌّ أَمَامَهُ- وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ تَلْتَهِبُ الْتِهَاباً كَأَنَّهُ نَارٌ- وَ هُوَ يَقُولُ إِيهاً يَا زَيْدُ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ فِي جَعْفَرٍ- وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْكَ وَ يَغْفِرْ لَكَ وَ يَرْضَى عَنْكَ- لَأَرْمِيَنَّكَ بِهَذِهِ الْحَرْبَةِ فَلَأَضَعُهَا بَيْنَ كَتِفَيْكَ- ثُمَّ لَأُخْرِجُهَا مِنْ صَدْرِكَ فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً مَرْعُوباً- فَصِرْتُ إِلَيْكَ فَارْحَمْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ لَكَ- أَوْصِنِي فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ مَصْلُوبٌ مُحْرَقٌ بِالنَّارِ- فَوَصَّى زَيْدٌ بِعِيَالِهِ وَ أَوْلَادِهِ وَ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.