الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: ابْنُ جُمْهُورٍ الْعَمِّيُّ فِي كِتَابِ الْوَاحِدَةِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ مِنْكَ وَ أَسْخَى وَ أَشْجَعُ- فَقَالَ لَهُ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَعْلَمُ مِنِّي- فَقَدْ أَعْتَقَ جَدِّي وَ جَدُّكَ أَلْفَ نَسَمَةٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ- فَسَمِّهِمْ لِي وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُسَمِّيَهُمْ لَكَ إِلَى آدَمَ فَعَلْتُ وَ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَسْخَى مِنِّي فَوَ اللَّهِ مَا بِتُّ لَيْلَةً- وَ لِلَّهِ عَلَيَّ حَقٌّ يُطَالِبُنِي بِهِ- وَ أَمَّا مَا قُلْتَ إِنَّكَ أَشْجَعُ مِنِّي فَكَأَنِّي أَرَى رَأْسَكَ- وَ قَدْ جِيءَ بِهِ وَ وُضِعَ عَلَى جُحْرِ الزَّنَابِيرِ- يَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَحَكَى ذَلِكَ لِأَبِيهِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ آجَرَنِي اللَّهُ فِيكَ- إِنَّ جَعْفَراً أَخْبَرَنِي أَنَّكَ صَاحِبُ جُحْرِ الزَّنَابِيرِ. أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ، لَمَّا بُويِعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَلَى أَنَّهُ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ جَاءَ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ إِلَى الصَّادِقِ(عليه السلام) وَ قَدْ كَانَ يَنْهَاهُ وَ زَعَمَ أَنَّهُ يَحْسُدُهُ- فَضَرَبَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَدَهُ عَلَى كَتِفِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَالَ- إِيهاً وَ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى ابْنِكَ- وَ إِنَّمَا هِيَ لِهَذَا يَعْنِي السَّفَّاحَ ثُمَّ لِهَذَا يَعْنِي الْمَنْصُورَ- يَقْتُلُهُ عَلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ ثُمَّ يَقْتُلُ أَخَاهُ بِالطُّفُوفِ- وَ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الْمَاءِ فَتَبِعَهُ الْمَنْصُورُ فَقَالَ مَا قُلْتَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ مَا سَمِعْتَهُ وَ إِنَّهُ لَكَائِنٌ- قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ الْمَنْصُورَ أَنَّهُ قَالَ- انْصَرَفْتُ مِنْ وَقْتِي فَهَيَّأْتُ أَمْرِي فَكَانَ كَمَا قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَكْبَرَ الْمَنْصُورُ- أَمْرَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ اسْتَطْلَعَ حَالَهُمَا مِنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)مَا يَئُولُ إِلَيْهِ حَالُهُمَا أَتْلُو عَلَيْكَ آيَةً فِيهَا مُنْتَهَى عِلْمِي- وَ تَلَا لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ- وَ لَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَ لَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ- ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ فَخَرَّ الْمَنْصُورُ سَاجِداً- وَ قَالَ حَسْبُكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. ابْنُ كَادِشٍ الْعُكْبَرِيُّ فِي مَقَاتِلِ الْعِصَابَةِ الْعَلَوِيَّةِ كِتَابَةً لَمَّا بَلَغَ أَبَا مُسْلِمٍ مَوْتُ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامِ- وَجَّهَ بِكُتُبِهِ إِلَى الْحِجَازِ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- يَدْعُو كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِلَى الْخِلَافَةِ فَبَدَأَ بِجَعْفَرٍ- فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ أَحْرَقَهُ وَ قَالَ هَذَا الْجَوَابُ- فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ- قَالَ أَنَا شَيْخٌ وَ لَكِنِ ابْنِي مُحَمَّدٌ مَهْدِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ- فَرَكِبَ وَ أَتَى جَعْفَراً فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى عُنُقِ حِمَارِهِ- وَ قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا جَاءَ بِكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَا تَفْعَلُوا فَإِنَّ الْأَمْرَ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ- فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ قَالَ لَقَدْ علمك [عَلِمْتُ خِلَافَ مَا تَقُولُ- وَ لَكِنَّهُ يَحْمِلُكَ عَلَى ذَلِكَ الْحَسَدُ لِابْنِي- فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ يَحْمِلُنِي- وَ لَكِنْ هَذَا وَ إِخْوَتُهُ وَ أَبْنَاؤُهُ دُونَكَ- وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِ أَبِي الْعَبَّاسِ السِّفَاحِ ثُمَّ نَهَضَ- فَاتَّبَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ- وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فَقَالا لَهُ أَ تَقُولُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ اللَّهِ أَقُولُ ذَلِكَ وَ أَعْلَمُهُ. زَكَّارُ بْنُ أَبِي زَكَّارٍ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: قَبَّلَ رَجُلٌ رَأْسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَمَسَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثِيَابَهُ- وَ قَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ أَشَدَّ بَيَاضاً وَ لَا أَحْسَنَ مِنْهَا- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ ثِيَابُ بِلَادِنَا- وَ جِئْتُكَ مِنْهَا بِخَيْرٍ مِنْ هَذِهِ قَالَ فَقَالَ يَا مُعَتِّبُ اقْبِضْهَا مِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)صَدَقَ الْوَصْفُ وَ قَرُبَ الْوَقْتُ- هَذَا صَاحِبُ الرَّايَاتِ السُّودِ الَّذِي يَأْتِي بِهَا مِنْ خُرَاسَانَ- ثُمَّ قَالَ يَا مُعَتِّبُ الْحَقْهُ فَسَلْهُ مَا اسْمُهُ ثُمَّ- قَالَ إِنْ كَانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَهُوَ وَ اللَّهِ هُوَ قَالَ فَرَجَعَ مُعَتِّبٌ- فَقَالَ قَالَ اسْمِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ فَلَمَّا وَلِيَ وُلْدُ الْعَبَّاسِ- نَظَرْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو مُسْلِمٍ. وَ فِي رامش افزاى أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَلَّالَ وَزِيرَ آلِ مُحَمَّدٍ- عَرَضَ الْخِلَافَةَ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)قَبْلَ وُصُولِ الْجُنْدِ إِلَيْهِ- فَأَبَى وَ أَخْبَرَهُ- أَنَّ إِبْرَاهِيمَ الْإِمَامَ لَا يَصِلُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْعِرَاقِ- وَ هَذَا الْأَمْرُ لِأَخَوَيْهِ الْأَصْغَرِ ثُمَّ الْأَكْبَرِ- وَ يَبْقَى فِي أَوْلَادِ الْأَكْبَرِ وَ أَنَّ أَبَا مُسْلِمٍ بَقِيَ بِلَا مَقْصُودٍ- فَلَمَّا أَقْبَلَتِ الرَّايَاتُ كَتَبَ أَيْضاً بِقَوْلِهِ وَ أَخْبَرَهُ- أَنَّ سَبْعِينَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ وَصَلَ إِلَيْنَا فَنَنْتَظِرُ أَمْرَكَ- فَقَالَ إِنَّ الْجَوَابَ كَمَا شَافَهْتُكَ فَكَانَ الْأَمْرُ كَمَا ذُكِرَ- فَبَقِيَ إِبْرَاهِيمُ الْإِمَامُ فِي حَبْسِ مَرْوَانَ وَ خَطَبَ بِاسْمِ السَّفَّاحِ. وَ قَرَأْتُ فِي بَعْضِ التَّوَارِيخِ- لَمَّا أَتَى كِتَابُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَلَّالِ إِلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)بِاللَّيْلِ- قَرَأَهُ ثُمَّ وَضَعَهُ عَلَى الْمِصْبَاحِ فَحَرَقَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّسُولُ- وَ ظَنَّ أَنَّ حَرْقَهُ لَهُ تَغْطِيَةٌ وَ سَتْرٌ وَ صِيَانَةٌ لِلْأَمْرِ- هَلْ مِنْ جَوَابٍ- قَالَ الْجَوَابُ مَا قَدْ رَأَيْتَ- وَ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْأَبَّارُ صَاحِبُ الصَّادِقِ عليه السلام وَ لَمَّا دَعَا الدَّاعُونَ مَوْلَايَ لَمْ يَكُنْ لِيُثْنِي إِلَيْهِ عَزْمُهُ بِصَوَابٍ وَ لَمَّا دَعَوْهُ بِالْكِتَابِ أَجَابَهُمْ بِحَرْقِ الْكِتَابِ دُونَ رَدِّ جَوَابٍ وَ مَا كَانَ مَوْلَايَ كَمُشْرِي ضَلَالَةٍ وَ لَا مُلْبِساً مِنْهَا الرَّدَى بِثَوَابٍ وَ لَكِنَّهُ لِلَّهِ فِي الْأَرْضِ حُجَّةٌ دَلِيلٌ إِلَى خَيْرٍ وَ حُسْنِ مَآبٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.