في المناقب لابن شهرآشوب: بَصَائِرُ الدَّرَجَاتِ، عَنْ سَعْدٍ الْقُمِّيِّ قَالَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)عَلَامَةً فَقَالَ سَلْنِي مَا شِئْتَ أُخْبِرْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَقُلْتُ أَخاً لِي بَاتَ فِي هَذِهِ الْمَقَابِرِ فَتَأْمُرُهُ أَنْ يَجِيئَنِي- قَالَ فَمَا كَانَ اسْمُهُ قُلْتُ أَحْمَدُ- قَالَ يَا أَحْمَدُ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بِإِذْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَقَامَ وَ اللَّهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَتَيْتُهُ. عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كَانَ لِي صَدِيقٌ مِنْ كُتَّابِ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ لِي- اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَاسْتَأْذَنْتُ لَهُ- فَلَمَّا دَخَلَ سَلَّمَ وَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنِّي كُنْتُ فِي دِيوَانِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ- فَأَصَبْتُ مِنْ دُنْيَاهُمْ مَالًا كَثِيراً وَ أَغْمَضْتُ فِي مَطَالِبِهِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَوْ لَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ- وَ يَجْبِي لَهُمُ الْفَيْءَ وَ يُقَاتِلُ عَنْهُمْ- وَ يَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ لَمَا سَلَبُونَا حَقَّنَا- وَ لَوْ تَرَكَهُمُ النَّاسُ وَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ- مَا وَجَدُوا شَيْئاً إِلَّا مَا وَقَعَ فِي أَيْدِيهِمْ- فَقَالَ الْفَتَى جُعِلْتُ فِدَاكَ فَهَلْ لِي مِنْ مَخْرَجٍ مِنْهُ- قَالَ إِنْ قُلْتُ لَكَ تَفْعَلُ قَالَ أَفْعَلُ- قَالَ اخْرُجْ مِنْ جَمِيعِ مَا كَسَبْتَ فِي دَوَاوِينِهِمْ- فَمَنْ عَرَفْتَ مِنْهُمْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ مَالَهُ- وَ مَنْ لَمْ تَعْرِفْ تَصَدَّقْتَ بِهِ وَ أَنَا أَضْمَنُ لَكَ عَلَى اللَّهِ الْجَنَّةَ- قَالَ فَأَطْرَقَ الْفَتَى طَوِيلًا فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَرَجَعَ الْفَتَى مَعَنَا إِلَى الْكُوفَةِ- فَمَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ- حَتَّى ثِيَابَهُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى بَدَنِهِ قَالَ فَقَسَمْنَا لَهُ قِسْمَةً- وَ اشْتَرَيْنَا لَهُ ثِيَاباً وَ بَعَثْنَا لَهُ بِنَفَقَةٍ- قَالَ فَمَا أَتَى عَلَيْهِ أَشْهُرٌ قَلَائِلُ حَتَّى مَرِضَ فَكُنَّا نَعُودُهُ- قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْماً وَ هُوَ فِي السِّيَاقِ فَفَتَحَ عَيْنَيْهِ- ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ وَفَى لِي وَ اللَّهِ صَاحِبُكَ قَالَ ثُمَّ مَاتَ فَوَلِينَا أَمْرَهُ فَخَرَجْتُ- حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ- قَالَ يَا عَلِيُّ وَفَيْنَا وَ اللَّهِ لِصَاحِبِكَ- قَالَ فَقُلْتُ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَكَذَا قَالَ لِي وَ اللَّهِ عِنْدَ مَوْتِهِ. دَاوُدُ الرَّقِّيُّ قَالَ: خَرَجَ أَخَوَانِ لِي يُرِيدَانِ الْمَزَارَ فَعَطِشَ أَحَدُهُمَا عَطَشاً شَدِيداً- حَتَّى سَقَطَ مِنَ الْحِمَارِ وَ سَقَطَ الْآخَرُ فِي يَدِهِ- فَقَامَ فَصَلَّى وَ دَعَا اللَّهَ وَ مُحَمَّداً وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْأَئِمَّةَ(عليهم السلام)كَانَ يَدْعُو وَاحِداً بَعْدَ وَاحِدٍ- حَتَّى بَلَغَ إِلَى آخِرِهِمْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُوهُ وَ يَلُوذُ بِهِ- فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَامَ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ- يَا هَذَا مَا قِصَّتُكَ فَذَكَرَ لَهُ حَالَهُ فَنَاوَلَهُ قِطْعَةَ عُودٍ- وَ قَالَ ضَعْ هَذَا بَيْنَ شَفَتَيْهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ- فَإِذَا هُوَ قَدْ فَتَحَ عَيْنَيْهِ وَ اسْتَوَى جَالِساً وَ لَا عَطَشَ بِهِ- فَمَضَى حَتَّى زَارَ الْقَبْرَ فَلَمَّا انْصَرَفَا إِلَى الْكُوفَةِ- أَتَى صَاحِبُ الدُّعَاءِ الْمَدِينَةَ فَدَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ مَا حَالُ أَخِيكَ أَيْنَ الْعُودُ- فَقَالَ يَا سَيِّدِي إِنِّي لَمَّا أُصِبْتُ بِأَخِي اغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً- فَلَمَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ نَسِيتُ الْعُودَ مِنَ الْفَرَحِ- فَقَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام) أَمَا إِنَّهُ سَاعَةَ صِرْتَ إِلَى غَمِّ أَخِيكَ أَتَانِي أَخِي الْخَضِرُ- فَبَعَثْتُ إِلَيْكَ عَلَى يَدَيْهِ قِطْعَةُ عُودٍ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَادِمٍ لَهُ فَقَالَ عَلَيَّ بِالسَّفَطِ فَأَتَى بِهِ- فَفَتَحَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْهُ قِطْعَةَ الْعُودِ بِعَيْنِهَا- ثُمَّ أَرَاهَا إِيَّاهُ حَتَّى عَرَفَهَا ثُمَّ رَدَّهَا إِلَى السَّفَطِ. دَاوُدُ النِّيلِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)إِلَى الْحَجِّ- فَلَمَّا كَانَ أَوَانَ الظُّهْرِ قَالَ لِي يَا دَاوُدُ اعْدِلْ عَنِ الطَّرِيقِ- حَتَّى نَأْخُذَ أُهْبَةَ الصَّلَاةِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- أَ وَ لَيْسَ نَحْنُ فِي أَرْضٍ قَفْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا فَقَالَ لِي مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ- قَالَ فَسَكَتُّ وَ عَدَلْنَا عَنِ الطَّرِيقِ- فَنَزَلْنَا فِي أَرْضٍ قَفْرٍ لَا مَاءَ فِيهَا- فَرَكَضَهَا بِرِجْلِهِ فَنَبَعَ لَنَا عَيْنُ مَاءٍ يَسِيبُ كَأَنَّهُ قِطَعُ الثَّلْجِ- فَتَوَضَّأَ وَ تَوَضَّيْتُ ثُمَّ أَدَّيْنَا مَا عَلَيْنَا مِنَ الْفَرْضِ- فَلَمَّا هَمَمْنَا بِالْمَسِيرِ الْتَفَتُّ فَإِذَا بِجِذْعٍ نَخِرٍ- فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ أَ تُحِبُّ أَنْ أُطْعِمَكَ مِنْهُ رُطَباً فَقُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى الْجِذْعِ فَهَزَّهُ- فَاخْضَرَّ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى أَعْلَاهُ قَالَ ثُمَّ اجْتَذَبَهُ الثَّانِيَةَ- فَأَطْعَمَنَا اثْنَيْنِ وَ ثَلَاثِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الرُّطَبِ- ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَيْهِ فَقَالَ عُدْ نَخِراً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ فَعَادَ كَسِيرتِهِ الْأُوْلَى. أَمَالِي أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ أَبُو حَازِمٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْحَسَنِ قَدِمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ الْكُوفَةَ وَ أَنَا مَعَهُ- وَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ الْمَنْصُورِ وَ قَدِمَهَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ- فَخَرَجَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)يُرِيدُ الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ- فَشَيَّعَهُ الْعُلَمَاءُ وَ أَهْلُ الْفَضْلِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- وَ كَانَ فِيمَنْ شَيَّعَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ- فَتَقَدَّمَ الْمُشَيِّعُونَ لَهُ فَإِذَا هُمْ بِأَسَدٍ عَلَى الطَّرِيقِ- فَقَالَ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ قِفُوا حَتَّى يَأْتِيَ جَعْفَرٌ- فَنَنْظُرَ مَا يَصْنَعُ فَجَاءَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)فَذَكَرُوا لَهُ الْأَسَدَ- فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْأَسَدِ فَأَخَذَ بِأُذُنِهِ فَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ- فَقَالَ أَمَا إِنَّ النَّاسَ لَوْ أَطَاعُوا اللَّهَ حَقَّ طَاعَتِهِ- لَحَمَلُوا عَلَيْهِ أَثْقَالَهُمْ. وَ فِي كِتَابِ الدَّلَالاتِ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ قَالُوا دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ بَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ- وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَدْخُلُ الدَّنَسُ بُيُوتَنَا- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا مُوَلَّدَةُ بَيْتِهِ وَ أَنَّهَا رَبِيبَتُهُ فِي حِجْرِهِ- قَالَ إِنَّهَا قَدْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا هَكَذَا. 189- يج، الخرائج و الجرائح مِنَ الْحُسَيْنِ مِثْلَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره (صلوات الله عليه)