الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الكافي: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَتَى إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رَجُلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُ فِي مَنَامِي- كَأَنِّي خَارِجٌ مِنْ مَدِينَةِ الْكُوفَةِ فِي مَوْضِعٍ أَعْرِفُهُ وَ كَانَ شَبَحاً مِنْ خَشَبٍ أَوْ رَجُلًا مَنْحُوتاً مِنْ خَشَبٍ- عَلَى فَرَسٍ مِنْ خَشَبٍ يُلَوِّحُ بِسَيْفِهِ وَ أَنَا أُشَاهِدُهُ فَزِعاً مَرْعُوباً- فَقَالَ لَهُ(عليه السلام)أَنْتَ رَجُلٌ تُرِيدُ اغْتِيَالَ رَجُلٍ فِي مَعِيشَتِهِ- فَاتَّقِ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَكَ ثُمَّ يُمِيتُكَ- فَقَالَ الرَّجُلُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أُوتِيتَ عِلْماً- وَ اسْتَنْبَطْتَهُ مِنْ مَعْدِنِهِ- أُخْبِرُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَمَّا قَدْ فَسَّرْتَ لِي- إِنَّ رَجُلًا مِنْ جِيرَانِي جَاءَنِي وَ عَرَضَ عَلَيَّ ضَيْعَتَهُ- فَهَمَمْتُ أَنْ أَمْلِكَهَا بِوَكْسٍ كَثِيرٍ- لِمَا عَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا طَالِبٌ غَيْرِي- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ صَاحِبُكَ يَتَوَالانَا وَ يَبْرَأُ مِنْ عَدُوِّنَا فَقَالَ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَوْ كَانَ نَاصِبِيّاً حَلَّ لِيَ اغْتِيَالُهُ فَقَالَ- أَدِّ الْأَمَانَةَ لِمَنِ ائْتَمَنَكَ وَ أَرَادَ مِنْكَ النَّصِيحَةَ- وَ لَوْ إِلَى قَاتِلِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام). أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)مِنْ خُرَاسَانَ- وَ مَعَهُ صُرَرٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ مَعْدُودَةٌ مَخْتُومَةٌ- وَ عَلَيْهَا أَسْمَاءُ أَصْحَابِهَا مَكْتُوبَةٌ فَلَمَّا دَخَلَ الرَّجُلُ- جَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يُسَمِّي أَصْحَابَ الصُّرَرِ وَ يَقُولُ- أَخْرِجْ صُرَّةَ فُلَانٍ فَإِنَّ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا- ثُمَّ قَالَ أَيْنَ صُرَّةُ الْمَرْأَةِ الَّتِي بَعَثَتْهَا مِنْ غَزْلِ يَدِهَا- أَخْرِجْهَا فَقَدْ قَبِلْنَاهَا ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ- أَيْنَ الْكِيسُ الْأَزْرَقُ فِيهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ- وَ كَانَ الرَّجُلُ قَدْ فَقَدَهُ فِي بَعْضِ طَرِيقِهِ- فَلَمَّا ذَكَرُهُ الْإِمَامُ(عليه السلام)اسْتَحْيَا الرَّجُلُ وَ قَالَ- يَا مَوْلَايَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ قَدْ فَقَدْتُهُ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ(عليه السلام) تَعْرِفُهُ إِذَا رَأَيْتَهُ فَقَالَ نَعَمْ- فَقَالَ يَا غُلَامُ أَخْرِجِ الْكِيسَ الْأَزْرَقَ فَأَخْرَجَهُ- فَلَمَّا رَآهُ الرَّجُلُ عَرَفَهُ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ- إِنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَا فِيهِ فَأَحْضَرْنَاهُ قَبْلَ وُصُولِكَ إِلَيْنَا- فَقَالَ الرَّجُلُ يَا مَوْلَايَ- إِنِّي أَلْتَمِسُ الْجَوَابَ بِوُصُولِ مَا حَمَلْتُهُ إِلَى حَضْرَتِكَ- فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْجَوَابَ كَتَبْنَاهُ وَ أَنْتَ فِي الطَّرِيقِ. قَالَ وَ رُوِيَ أَنَّ الْمَنْصُورَ يَوْماً دَعَاهُ فَرَكِبَ مَعَهُ إِلَى بَعْضِ النَّوَاحِي- فَجَلَسَ الْمَنْصُورُ عَلَى تَلٍّ هُنَاكَ- وَ إِلَى جَانِبِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَجَاءَ رَجُلٌ- وَ هَمَّ أَنْ يَسْأَلَ الْمَنْصُورَ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُ- وَ سَأَلَ الصَّادِقَ(عليه السلام)فَحَثَى لَهُ مِنْ رَمْلٍ هُنَاكَ مِلْءَ يَدِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَ قَالَ لَهُ اذْهَبْ وَ أَغْلِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ حَاشِيَةِ الْمَنْصُورِ- أَعْرَضْتَ عَنِ الْمَلِكِ وَ سَأَلْتَ فَقِيراً لَا يَمْلِكُ شَيْئاً- فَقَالَ الرَّجُلُ وَ قَدْ عَرَقَ وَجْهُهُ خَجَلًا مِمَّا أَعْطَاهُ- إِنِّي سَأَلْتُ مَنْ أَنَا وَاثِقٌ بِعَطَائِهِ- ثُمَّ جَاءَ بِالتُّرَابِ إِلَى بَيْتِهِ فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا- فَقَالَ جَعْفَرٌ فَقَالَتْ وَ مَا قَالَ لَكَ قَالَ قَالَ لِي أَغْلِ- فَقَالَتْ إِنَّهُ صَادِقٌ فَاذْهَبْ بِقَلِيلٍ مِنْهُ إِلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ- وَ إِنِّي أَشَمُّ فِيهِ رَائِحَةَ الْغِنَى- فَأَخَذَ الرَّجُلُ مِنْهُ جُزْءاً وَ مَرَّ بِهِ إِلَى بَعْضِ الْيَهُودِ- فَأَعْطَاهُ فِيمَا حَمَلَ مِنْهُ إِلَيْهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ- وَ قَالَ لَهُ ائْتِنِي بِبَاقِيهِ عَلَى هَذِهِ الْقِيمَةِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · معجزاته و استجابة دعواته و معرفته بجميع اللغات و معالي أموره (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.