الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في مهج الدعوات: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْقَطَّانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيِّ وَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ الْمَنْصُورُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ جَبَلَةَ لِيُشْخِصَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) فَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ- أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَهُ بِرِسَالَةِ الْمَنْصُورِ سَمِعَهُ يَقُولُ- اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي الدُّعَاءَ قَالَ الرَّبِيعُ- فَلَمَّا وَافَى إِلَى حَضْرَةِ الْمَنْصُورِ- دَخَلْتُ فَأَخْبَرْتُهُ بِقُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ- فَدَعَا الْمُسَيِّبَ بْنَ زُهَيْرٍ الضَّبِّيَّ فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفاً وَ قَالَ لَهُ- إِذَا دَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَخَاطَبْتُهُ- وَ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ وَ لَا تَسْتَأْمِرْ- فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ كَانَ صَدِيقاً لِي أُلَاقِيهِ وَ أُعَاشِرُهُ إِذَا حَجَجْتُ- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ قَدْ أَمَرَ فِيكَ بِأَمْرٍ كَرِهْتُ أَنْ أَلْقَاكَ بِهِ- وَ إِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ تَقُولُهُ أَوْ تُوصِينِي بِهِ فَقَالَ لَا يَرُوعُكَ ذَلِكَ فَلَوْ قَدْ رَآنِي لَزَالَ ذَلِكَ كُلُّهُ- ثُمَّ أَخَذَ بِمَجَامِعِ السِّتْرِ فَقَالَ يَا إِلَهَ جَبْرَئِيلَ- الدُّعَاءَ ثُمَّ دَخَلَ فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ- فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَنْصُورِ- فَمَا شَبَّهْتُهُ إِلَّا بِنَارٍ صُبَّ عَلَيْهَا مَاءٌ فَخَمَدَتْ- ثُمَّ جَعَلَ يَسْكُنُ غَضَبُهُ حَتَّى دَنَا مِنْهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) وَ صَارَ مَعَ سَرِيرِهِ فَوَثَبَ الْمَنْصُورُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ- وَ رَفَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- يَعِزُّ عَلَيَّ تَعَبُكَ وَ إِنَّمَا أَحْضَرْتُكَ لِأَشْكُوَ إِلَيْكَ أَهْلَكَ- قَطَعُوا رَحِمِي وَ طَعَنُوا فِي دِينِي وَ أَلَّبُوا النَّاسَ عَلَيَّ- وَ لَوْ وَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ غَيْرِي مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ رَحِماً مِنِّي- لَسَمِعُوا لَهُ وَ أَطَاعُوا فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(عليه السلام) يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ يُعْدَلُ بِكَ عَنْ سَلَفِكَ الصَّالِحِ- إِنَّ أَيُّوبَ(عليه السلام)ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ- وَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ فَقَالَ الْمَنْصُورُ- قَدْ صَبَرْتُ وَ غَفَرْتُ وَ شَكَرْتُ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- حَدِّثْنَا حَدِيثاً كُنْتُ سَمِعْتُهُ مِنْكَ فِي صِلَةِ الْأَرْحَامِ- قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- الْبِرُّ وَ صِلَةُ الْأَرْحَامِ عِمَارَةُ الدُّنْيَا وَ زِيَادَةُ الْأَعْمَارِ- قَالَ لَيْسَ هَذَا هُوَ قَالَ نَعَمْ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَى فِي أَجَلِهِ- وَ يُعَافَى فِي بَدَنِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ قَالَ لَيْسَ هَذَا هُوَ- قَالَ نَعَمْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- رَأَيْتُ رَحِماً مُتَعَلِّقاً بِالْعَرْشِ- يَشْكُو إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَاطِعَهَا- فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ كَمْ بَيْنَهُمْ فَقَالَ سَبْعَةُ آبَاءٍ- فَقَالَ لَيْسَ هَذَا هُوَ قَالَ نَعَمْ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم احْتَضَرَ رَجُلٌ بَارٌّ فِي جِوَارِهِ رَجُلٌ عَاقٌّ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَلَكِ الْمَوْتِ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ- كَمْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِ الْعَاقِّ قَالَ ثَلَاثُونَ سَنَةً- قَالَ حَوِّلْهَا إِلَى هَذَا الْبَارِّ فَقَالَ الْمَنْصُورُ يَا غُلَامُ ائْتِنِي بِالْغَالِيَةِ- فَأَتَاهُ بِهَا فَجَعَلَ يُغَلِّفُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ- وَ دَعَا بِدَابَّتِهِ فَأَتَاهُ بِهَا فَجَعَلَ يَقُولُ- قَدِّمْ قَدِّمْ إِلَى أَنْ أَتَى بِهَا إِلَى عِنْدِ سَرِيرِهِ- فَرَكِبَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)وَ عَدَوْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ- الْحَمْدُ لِلَّهِ الدُّعَاءَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنَّ هَذَا الْجَبَّارَ يَعْرِضُنِي عَلَى السَّيْفِ كُلَّ قَلِيلٍ- وَ قَدْ دَعَا الْمُسَيِّبَ بْنَ زُهَيْرٍ- فَدَفَعَ إِلَيْهِ سَيْفاً وَ أَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَكَ- وَ إِنِّي رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ حِينَ دَخَلْتَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفْهَمْهُ عَنْكَ- فَقَالَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُهُ فَرُحْتُ إِلَيْهِ عَشِيّاً فَعَلَّمَنِي الدُّعَاءَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · ما جرى بينه(ع)و بين المنصور و ولاته و سائر الخلفاء الغاصبين و الأمراء الجائرين و ذكر بعض أحوالهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.