الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في مهج الدعوات: وَجَدْتُ فِي حَدِيثٍ عَتِيقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ رُفِعَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ- إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ قَتْلِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ- بَعَثَ مَوْلَاهُ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ بِجِبَايَةِ الْأَمْوَالِ مِنْ شِيعَتِهِ- وَ أَنَّهُ كَانَ يُمِدُّ بِهَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ- فَكَادَ الْمَنْصُورُ أَنْ يَأْكُلَ كَفَّهُ عَلَى جَعْفَرٍ غَيْظاً- وَ كَتَبَ إِلَى عَمِّهِ دَاوُدَ وَ دَاوُدُ إِذْ ذَاكَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ أَنْ يُسَيِّرَ إِلَيْهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ- وَ لَا يُرَخِّصَ لَهُ فِي التَّلَوُّمِ وَ الْمُقَامِ- فَبَعَثَ إِلَيْهِ دَاوُدُ بِكِتَابِ الْمَنْصُورِ وَ قَالَ- اعْمَلْ فِي الْمَسِيرِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي غَدٍ وَ لَا تَتَأَخَّرْ- قَالَ صَفْوَانُ وَ كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَئِذٍ- فَأَنْفَذَ إِلَيَّ جَعْفَرٌ(عليه السلام)فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي تَعَهَّدْ رَاحِلَتَنَا- فَإِنَّا غَادُونَ فِي غَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَى الْعِرَاقِ وَ نَهَضَ مِنْ وَقْتِهِ- وَ أَنَا مَعَهُ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ الْأُولَى وَ الْعَصْرِ فَرَكَعَ فِيهِ رَكَعَاتٍ- ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَحَفِظْتُ يَوْمَئِذٍ مِنْ دُعَائِهِ- يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ ابْتِدَاءٌ الدُّعَاءَ قَالَ صَفْوَانُ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(عليه السلام) بِأَنْ يُعِيدَ الدُّعَاءَ عَلَيَّ فَأَعَادَهُ وَ كَتَبْتُهُ- فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)رَحَلْتُ لَهُ النَّاقَةَ- وَ سَارَ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْعِرَاقِ حَتَّى قَدِمَ مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ- وَ أَقْبَلَ حَتَّى اسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ قَالَ صَفْوَانُ فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ مَنْ شَهِدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ- قَالَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو جَعْفَرٍ قَرَّبَهُ وَ أَدْنَاهُ- ثُمَّ أَسْنَدَ قِصَّةَ الرَّافِعِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ فِي قِصَّتِهِ إِنَّ مُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَجْبِي لَهُ الْأَمْوَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ لَهُ تَحْلِفُ عَلَى بَرَاءَتِكَ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ نَعَمْ أَحْلِفُ بِاللَّهِ أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَا بَلْ تَحْلِفُ بِالطَّلَاقِ وَ الْعَتَاقِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- أَ مَا تَرْضَى يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَلَا تَفَقَّهْ عَلَيَّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) فَأَيْنَ يُذْهَبُ بِالْفِقْهِ مِنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ لَهُ دَعْ عَنْكَ هَذَا- فَإِنِّي أَجْمَعُ السَّاعَةَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الرَّجُلِ- الَّذِي رَفَعَ عَنْكَ حَتَّى يُوَاجِهَكَ- فَأَتَوْا بِالرَّجُلِ وَ سَأَلُوهُ بِحَضْرَةِ جَعْفَرٍ- فَقَالَ نَعَمْ هَذَا صَحِيحٌ وَ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- وَ الَّذِي قُلْتُ فِيهِ كَمَا قُلْتُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) تَحْلِفُ أَيُّهَا الرَّجُلُ أَنَّ هَذَا الَّذِي رَفَعْتَهُ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ ثُمَّ ابْتَدَأَ الرَّجُلُ بِالْيَمِينِ فَقَالَ- وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الطَّالِبُ الْغَالِبُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(عليه السلام)لَا تَعْجَلْ فِي يَمِينِكَ فَإِنِّي أَنَا أَسْتَحْلِفُ قَالَ الْمَنْصُورُ وَ مَا أَنْكَرْتَ مِنْ هَذِهِ الْيَمِينِ قَالَ- إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَيِيٌّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ- أَنْ يُعَاجِلَهُ بِالْعُقُوبَةِ لِمَدْحِهِ لَهُ وَ لَكِنْ قُلْ يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ- أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ- وَ أَلْجَأُ إِلَى حَوْلِي وَ قُوَّتِي إِنِّي لَصَادِقٌ بَرٌّ فِيمَا أَقُولُ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلْقُرَشِيِّ- احْلِفْ بِمَا اسْتَحْلَفَكَ بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ- فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِهَذِهِ الْيَمِينِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ الْكَلَامَ- حَتَّى أَجْذَمَ وَ خَرَّ مَيِّتاً فَرَاعَ أَبَا جَعْفَرٍ ذَلِكَ- وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- سِرْ مِنْ غَدٍ إِلَى حَرَمِ جَدِّكَ إِنِ اخْتَرْتَ ذَلِكَ- وَ إِنِ اخْتَرْتَ الْمُقَامَ عِنْدَنَا لَمْ نَأْلُ فِي إِكْرَامِكَ وَ بِرِّكَ- فَوَ اللَّهِ لَا قَبِلْتُ عَلَيْكَ قَوْلَ أَحَدٍ بَعْدَهَا أَبَداً.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · ما جرى بينه(ع)و بين المنصور و ولاته و سائر الخلفاء الغاصبين و الأمراء الجائرين و ذكر بعض أحوالهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.