في الكافي: الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رِفَاعَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بِالْحِيرَةِ- فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الصِّيَامِ الْيَوْمَ- فَقُلْتُ ذَاكَ إِلَى الْإِمَامِ إِنْ صُمْتَ صُمْنَا وَ إِنْ أَفْطَرْتَ أَفْطَرْنَا- فَقَالَ يَا غُلَامُ عَلَيَّ بِالْمَائِدَةِ فَأَكَلْتُ مَعَهُ- وَ أَنَا أَعْلَمُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ يَوْمٌ مِنْ يَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ- فَكَانَ إِفْطَارِي يَوْماً وَ قَضَاؤُهُ أَيْسَرَ عَلَيَّ مِنْ أَنْ يُضْرَبَ عُنُقِي وَ لَا يُعْبَدَ اللَّهُ. أَقُولُ رَوَى أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي كِتَابِ مَقَاتِلِ الطَّالِبِيِّينَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَيُّوبَ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقِيَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ- فَقَالَ ارْدُدْ عَلَيَّ عَيْنَ أَبِي زِيَادٍ آكُلْ مِنْ سَعَفِهَا- قَالَ إِيَّايَ تُكَلِّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ وَ اللَّهِ لَأَزْهَقَنَّ نَفْسَكَ- قَالَ لَا تَعْجَلْ قَدْ بَلَغْتُ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ- وَ فِيهَا مَاتَ أَبِي وَ جَدِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَعَلَيَّ كَذَا وَ كَذَا إِنْ آذَيْتُكَ بِنَفْسِي أَبَداً- وَ إِنْ بَقِيتُ بَعْدَكَ إِنْ آذَيْتُ الَّذِي يَقُومُ مُقَامَكَ- فَرَقَّ لَهُ وَ أَعْفَاهُ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (صلوات الله عليه) مِنْ فِيهِ إِلَى أُذُنِي- قَالَ لَمَّا قُتِلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بِبَاخَمْرَا وَ حُشِرْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَمْ يُتْرَكْ فِيهَا مِنَّا مُحْتَلِمٌ- حَتَّى قَدِمْنَا الْكُوفَةَ- فَمَكَثْنَا فِيهَا شَهْراً نَتَوَقَّعُ فِيهَا الْقَتْلَ- ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ- فَقَالَ أَيْنَ هَؤُلَاءِ الْعَلَوِيَّةُ أَدْخِلُوا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- رَجُلَيْنِ مِنْكُمْ مِنْ ذَوِي الْحِجَى- قَالَ فَدَخَلْنَا إِلَيْهِ أَنَا وَ حَسَنُ بْنُ زَيْدٍ- فَلَمَّا صِرْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِي أَنْتَ الَّذِي تَعْلَمُ الْغَيْبَ- قُلْتُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ- قَالَ أَنْتَ الَّذِي يُجْبَى إِلَيْكَ هَذَا الْخَرَاجُ- قُلْتُ إِلَيْكَ يُجْبَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْخَرَاجُ- قَالَ أَ تَدْرُونَ لِمَ دَعَوْتُكُمْ قُلْتُ لَا قَالَ- أَرَدْتُ أَنْ أَهْدِمَ رِبَاعَكُمْ وَ أَغُورَ قَلِيبَكُمْ وَ أَعْقِرَ نَخْلَكُمْ- وَ أُنْزِلَكُمْ بِالشَّرَاةِ لَا يَقْرَبُكُمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ أَهْلِ الْعِرَاقِ فَإِنَّهُمْ لَكُمْ مَفْسَدَةٌ- فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ- وَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ النَّسْلِ قَالَ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ- أَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَدْتُ فَقَالَ مِثْلُكَ فَلْيَكُنْ زَعِيمَ الْقَوْمِ- وَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ وَ وَهَبْتُ لَكُمْ جُرْمَ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- حَدِّثْنِي الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أَبِيكَ- عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- صِلَةُ الرَّحِمِ تَعْمُرُ الدِّيَارَ وَ تُطِيلُ الْأَعْمَارَ- وَ تُكْثِرُ الْعُمَّارَ وَ إِنْ كَانُوا كُفَّاراً فَقَالَ لَيْسَ هَذَا فَقُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- الْأَرْحَامُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تُنَادِي- صِلْ مَنْ وَصَلَنِي وَ اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي قَالَ لَيْسَ هَذَا قُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ أَنَا الرَّحْمَنُ خَلَقْتُ الرَّحِمَ- وَ شَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِي فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ- وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ قَالَ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثَ قُلْتُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ مَلِكاً مِنْ مُلُوكِ الْأَرْضِ كَانَ بَقِيَ مِنْ عُمُرِهِ ثَلَاثَ سِنِينَ- فَوَصَلَ رَحِمَهُ فَجَعَلَهَا اللَّهُ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَقَالَ هَذَا الْحَدِيثَ أَرَدْتُ أَيُّ الْبِلَادِ أَحَبُّ إِلَيْكَ- فَوَ اللَّهِ لَأَصِلَنَّ رَحِمِي إِلَيْكُمْ قُلْنَا الْمَدِينَةُ فَسَرَّحَنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَ كَفَى اللَّهُ مَئُونَتَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · ما جرى بينه(ع)و بين المنصور و ولاته و سائر الخلفاء الغاصبين و الأمراء الجائرين و ذكر بعض أحوالهم