في المناقب لابن شهرآشوب: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام) وَ قَرَأَ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ- وَ قَالَ أُحِبُّ أَنْ أَعْرِفَ الْكَبَائِرَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- فَقَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو ثُمَّ فَصَّلَهُ بِأَنَّ الْكَبَائِرَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ- إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ الْيَأْسُ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّ الْعَاقَّ جَبَّارٌ شَقِيٌ وَ بَرًّا بِوالِدَتِي وَ لَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا وَ قَتْلُ النَّفْسِ- وَ مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ وَ أَكْلُ الرِّبَا الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا- وَ السِّحْرُ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ- وَ الزِّنَا وَ لا يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً- وَ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَيْمانِهِمْ ثَمَناً- وَ الْغُلُولُ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَ وَ مَنْعُ الزَّكَاةِ يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ- وَ شَهَادَةُ الزُّورِ وَ كِتْمَانُ الشَّهَادَةِ ﴿وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ وَ شُرْبُ الْخَمْرِ- لِقَوْلِهِ(عليه السلام)شَارِبُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ تَرْكُ الصَّلَاةِ- لِقَوْلِهِ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً- فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ وَ ذِمَّةِ رَسُولِهِ- وَ نَقْضُ الْعَهْدِ وَ قَطِيعَةُ الرَّحِمِ- الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ وَ قَوْلُ الزُّورِ- وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ وَ الْجُرْأَةُ عَلَى اللَّهِ- أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ وَ كُفْرَانُ النِّعْمَةِ- وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ وَ بَخْسُ الْكَيْلِ وَ الْوَزْنِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ وَ اللِّوَاطُ- الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْبِدْعَةُ قَوْلُهُ(عليه السلام)مَنْ تَبَسَّمَ فِي وَجْهِ مُبْتَدِعٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ دِينِهِ قَالَ فَخَرَجَ عَمْرٌو وَ لَهُ صُرَاخٌ مِنْ بُكَائِهِ وَ هُوَ يَقُولُ- هَلَكَ مَنْ سَلَبَ تُرَاثَكُمْ وَ نَازَعَكُمْ فِي الْفَضْلِ وَ الْعِلْمِ. وَ ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَّارُ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ قَدْ سُئِلَ مَنْ أَفْقَهُ مَنْ رَأَيْتَهُ- قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَمَّا أَقْدَمَهُ الْمَنْصُورُ بَعَثَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ النَّاسَ قَدْ فُتِنُوا بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- فَهَيِّئْ لَهُ مِنْ مَسَائِلِكَ الشِّدَادِ فَهَيَّأْتُ لَهُ أَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً- ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هُوَ بِالْحِيرَةِ فَأَتَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَ جَعْفَرٌ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ فَلَمَّا بَصُرْتُ بِهِ- دُخِلْتُ مِنَ الْهَيْبَةِ لِجَعْفَرٍ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي لِأَبِي جَعْفَرٍ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ فَجَلَسْتُ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- هَذَا أَبُو حَنِيفَةَ قَالَ نَعَمْ أَعْرِفُهُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ- فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ أَلْقِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مِنْ مَسَائِلِكَ- فَجَعَلْتُ أُلْقِي عَلَيْهِ فَيُجِيبُنِي فَيَقُولُ أَنْتُمْ تَقُولُونَ كَذَا- وَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ كَذَا وَ نَحْنُ نَقُولُ كَذَا- فَرُبَّمَا تَابَعَنَا وَ رُبَّمَا تَابَعَهُمْ- وَ رُبَّمَا خَالَفَنَا جَمِيعاً حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى الْأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً- فَمَا أَخَلَّ مِنْهَا بِشَيْءٍ ثُمَّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ- أَ لَيْسَ أَنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ. أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ دَخَلَ يَمَانِيٌّ عَلَى الصَّادِقِ(عليه السلام) فَقَالَ لَهُ مَرْحَباً بِكَ يَا سَعْدُ فَقَالَ الرَّجُلُ- بِهَذَا الِاسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَ قَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ- فَقَالَ صَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ- بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ مَا صِنَاعَتُكَ يَا سَعْدُ- قَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَنْظُرُ فِي النُّجُومِ- فَقَالَ كَمْ ضَوْءُ الشَّمْسِ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ دَرَجَةً قَالَ لَا أَدْرِي- قَالَ فَكَمْ ضَوْءُ الْقَمَرِ عَلَى ضَوْءِ الزُّهَرَةِ دَرَجَةً قَالَ لَا أَدْرِي- قَالَ فَكَمْ لِلْمُشْتَرِي مِنْ ضَوْءِ عُطَارِدٍ قَالَ لَا أَدْرِي- قَالَ فَمَا اسْمُ النُّجُومِ الَّتِي إِذَا طَلَعَتْ هَاجَتِ الْبَقَرُ- قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الْيَمَنِ عِنْدَكُمْ عُلَمَاءُ- قَالَ نَعَمْ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ- سَيْرِ الرَّاكِبِ الْمُجِدِّ فَقَالَ(عليه السلام) إِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ- لِأَنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ لَا يَقْفُو الْأَثَرَ- وَ يَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي اللَّحْظَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ- يَقْطَعُ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً- وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالِماً قَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ يَدْرِي. سَالِمٌ الضَّرِيرُ إِنَّ نَصْرَانِيّاً سَأَلَ الصَّادِقَ(عليه السلام)عَنْ تَفْصِيلِ الْجِسْمِ- فَقَالَ(عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَصْلًا- وَ عَلَى مِائَتَيْنِ وَ سِتَّةٍ وَ أَرْبَعِينَ عَظْماً- وَ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ عِرْقاً- فَالْعُرُوقُ هِيَ الَّتِي تَسْقِي الْجَسَدَ كُلَّهُ وَ الْعِظَامُ تُمْسِكُهَا- وَ اللَّحْمُ يُمْسِكُ الْعِظَامَ وَ الْعَصَبُ يُمْسِكُ اللَّحْمَ وَ جَعَلَ فِي يَدَيْهِ اثْنَيْنِ وَ ثَمَانِينَ عَظْماً- فِي كُلِّ يَدٍ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً مِنْهَا فِي كَفِّهِ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي سَاعِدِهِ اثْنَانِ- وَ فِي عَضُدِهِ وَاحِدٌ وَ فِي كَتِفِهِ ثَلَاثَةٌ فَذَلِكَ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً- وَ كَذَلِكَ فِي الْأُخْرَى وَ فِي رِجْلِهِ ثَلَاثَةٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً- مِنْهَا فِي قَدَمِهِ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي سَاقِهِ اثْنَانِ- وَ فِي رُكْبَتِهِ ثَلَاثَةٌ وَ فِي فَخِذِهِ وَاحِدٌ وَ فِي وَرِكِهِ اثْنَانِ- وَ كَذَلِكَ فِي الْأُخْرَى وَ فِي صُلْبِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فَقَارَةً- وَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ جَنْبَيْهِ تِسْعَةُ أَضْلَاعٍ- وَ فِي وَقَصَتِهِ ثَمَانِيَةٌ وَ فِي رَأْسِهِ سِتَّةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي فِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع أبي حنيفة و غيره من أهل زمانه و ما ذكره المخالفون من نوادر علومه (ع)