في كشف الغمة: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَيْهِ جُبَّةُ خَزٍّ دَكْنَاءُ وَ كِسَاءُ خَزٍّ- فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ تَعَجُّباً فَقَالَ لِي يَا ثَوْرِيُّ مَا لَكَ تَنْظُرُ إِلَيْنَا لَعَلَّكَ تَعْجَبُ مِمَّا تَرَى- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَيْسَ هَذَا مِنْ لِبَاسِكَ وَ لَا لِبَاسِ آبَائِكَ قَالَ يَا ثَوْرِيُّ كَانَ ذَلِكَ زَمَانُ إِقْتَارٍ وَ افْتِقَارٍ- وَ كَانُوا يَعْمَلُونَ عَلَى قَدْرِ إِقْتَارِهِ وَ افْتِقَارِهِ- وَ هَذَا زَمَانٌ قَدْ أَسْبَلَ كُلُّ شَيْءٍ عَزَالِيَهُ- ثُمَّ حَسَرَ رُدْنَ جُبَّتِهِ- فَإِذَا تَحْتَهَا جُبَّةُ صُوفٍ بَيْضَاءُ- يَقْصُرُ الذَّيْلُ عَنِ الذَّيْلِ وَ الرُّدْنُ عَنِ الرُّدْنِ- وَ قَالَ يَا ثَوْرِيُّ لَبِسْنَا هَذَا لِلَّهِ تَعَالَى وَ هَذَا لَكُمْ- وَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَخْفَيْنَاهُ وَ مَا كَانَ لَكُمْ أَبْدَيْنَاهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع أبي حنيفة و غيره من أهل زمانه و ما ذكره المخالفون من نوادر علومه (ع)