الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الكافي: الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَمَاعَةَ عَنِ الْكَلْبِيِّ النَّسَّابَةِ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ وَ لَسْتُ أَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْأَمْرِ- فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُلْتُ- أَخْبِرُونِي عَنْ عَالِمِ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ- فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ فَاسْتَأْذَنْتُ- فَخَرَجَ إِلَيَّ رَجُلٌ ظَنَنْتُ أَنَّهُ غُلَامٌ لَهُ- فَقُلْتُ لَهُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى مَوْلَاكَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِي- ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ مُعْتَكِفٍ شَدِيدِ الِاجْتِهَادِ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مَنْ أَنْتَ- فَقُلْتُ أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ- فَقُلْتُ جِئْتُ أَسْأَلُكَ فَقَالَ أَ مَرَرْتَ بِابْنِي مُحَمَّدٍ- قُلْتُ بَدَأْتُ بِكَ فَقَالَ سَلْ- قُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ- أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ فَقَالَ تَبِينُ بِرَأْسِ الْجَوْزَاءِ- وَ الْبَاقِي وِزْرٌ عَلَيْهِ وَ عُقُوبَةٌ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَاحِدَةٌ- فَقُلْتُ مَا يَقُولُ الشَّيْخُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَقَالَ قَدْ مَسَحَ قَوْمٌ صَالِحُونَ- وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ لَا نَمْسَحُ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ثِنْتَانِ- فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي أَكْلِ الْجِرِّيِّ أَ حَلَالٌ هُوَ أَمْ حَرَامٌ- فَقَالَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ نَعَافُهُ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ثَلَاثٌ- فَقُلْتُ وَ مَا تَقُولُ فِي شُرْبِ النَّبِيذِ- فَقَالَ حَلَالٌ إِلَّا أَنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا نَشْرَبُهُ- فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَ أَنَا أَقُولُ- هَذِهِ الْعِصَابَةُ تَكْذِبُ عَلَى أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ- فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ- فَنَظَرْتُ إِلَى جَمَاعَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ- مَنْ أَعْلَمُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ فَقَالُوا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- فَقُلْتُ قَدْ أَتَيْتُهُ فَلَمْ أَجِدْ عِنْدَهُ شَيْئاً- فَرَفَعَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ رَأْسَهُ فَقَالَ- ائْتِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)فَهُوَ عَالِمُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ- فَلَامَهُ بَعْضُ مَنْ كَانَ بِالْحَضْرَةِ فَقُلْتُ إِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا مَنَعَهُمْ مِنْ إِرْشَادِي إِلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ الْحَسَدُ- فَقُلْتُ لَهُ وَيْحَكَ إِيَّاهُ أَرَدْتُ- فَمَضَيْتُ حَتَّى صِرْتُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَرَعْتُ الْبَابَ- فَخَرَجَ غُلَامٌ لَهُ فَقَالَ ادْخُلْ يَا أَخَا كَلْبٍ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْهَشَنِي- فَدَخَلْتُ وَ أَنَا مُضْطَرِبٌ وَ نَظَرْتُ- فَإِذَا بِشَيْخٍ عَلَى مُصَلًّى بِلَا مِرْفَقَةٍ وَ لَا بَرْدَعَةٍ- فَابْتَدَأَنِي بَعْدَ أَنْ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مَنْ أَنْتَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي يَا سُبْحَانَ اللَّهِ غُلَامُهُ يَقُولُ لِي بِالْبَابِ- ادْخُلْ يَا أَخَا كَلْبٍ وَ يَسْأَلُنِي الْمَوْلَى مَنْ أَنْتَ- فَقُلْتُ لَهُ أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ- فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ وَ قَالَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً- قَدْ خَسِرُوا خُسْراناً مُبِيناً- يَا أَخَا كَلْبٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- وَ عاداً وَ ثَمُودَ وَ أَصْحابَ الرَّسِّ وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً أَ فَتَنْسُبُهَا أَنْتَ فَقُلْتُ لَا جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَقَالَ لِي أَ فَتَنْسُبُ نَفْسَكَ- قُلْتُ نَعَمْ أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ- حَتَّى ارْتَفَعْتُ فَقَالَ لِي قِفْ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ- وَيْحَكَ أَ تَدْرِي مَنْ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ- قُلْتُ نَعَمْ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ- قَالَ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ [ابْنُ فُلَانٍ الرَّاعِي الْكُرْدِيِّ- إِنَّمَا كَانَ فُلَانٌ الْكُرْدِيُّ الرَّاعِي عَلَى جَبَلِ آلِ فُلَانٍ- فَنَزَلَ إِلَى فُلَانَةَ امْرَأَةِ فُلَانٍ مِنْ جَبَلِهِ- الَّذِي كَانَ يَرْعَى غَنَمَهُ عَلَيْهِ فَأَطْعَمَهَا شَيْئاً وَ غَشِيَهَا- فَوَلَدَتْ فُلَاناً [وَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ مِنْ فُلَانَةَ وَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْرِفُ هَذِهِ الْأَسَامِيَ- قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ- فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَكُفَّ عَنْ هَذَا فَعَلْتَ- فَقَالَ إِنَّمَا قُلْتَ فَقُلْتُ- فَقُلْتُ إِنِّي لَا أَعُودُ قَالَ لَا نَعُودُ إِذاً- وَ اسْأَلْ عَمَّا جِئْتَ لَهُ فَقُلْتُ لَهُ- أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ عَدَدَ النُّجُومِ- فَقَالَ وَيْحَكَ أَ مَا تَقْرَأُ سُورَةَ الطَّلَاقِ- قُلْتُ بَلَى قَالَ فَاقْرَأْ فَقَرَأْتُ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ قَالَ أَ تَرَى هَاهُنَا نُجُومَ السَّمَاءِ قُلْتُ لَا- قُلْتُ فَرَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثاً- قَالَ تُرَدُّ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ قَالَ لَا طَلَاقَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ- بِشَاهِدَيْنِ مَقْبُولَيْنِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي وَاحِدَةٌ- ثُمَّ قَالَ سَلْ فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ- فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ- وَ رَدَّ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَى شَيْئِهِ وَ رَدَّ الْجِلْدَ إِلَى الْغَنَمِ- فَتَرَى أَصْحَابَ الْمَسْحِ أَيْنَ يَذْهَبُ وُضُوؤُهُمْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ثِنْتَانِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ سَلْ- فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَكْلِ الْجِرِّيِّ فَقَالَ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَسَخَ طَائِفَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ- فَمَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَحْراً فَهُوَ الْجِرِّيُّ وَ الزِّمَّارُ- وَ الْمَارْمَاهِي وَ مَا سِوَى ذَلِكَ- وَ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ بَرّاً فَالْقِرَدَةُ وَ الْخَنَازِيرُ وَ الْوَبَرُ- وَ الْوَرَلُ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ- فَقُلْتُ فِي نَفْسِي ثَلَاثٌ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ سَلْ وَ قُمْ- فَقُلْتُ مَا تَقُولُ فِي النَّبِيذِ فَقَالَ(عليه السلام)حَلَالٌ- فَقُلْتُ إِنَّا نَنْبِذُ فَنَطْرَحُ فِيهِ الْعَكَرَ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ- وَ نَشْرَبُهُ فَقَالَ شَهْ شَهْ تِلْكَ الْخَمْرَةُ الْمُنْتِنَةُ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَأَيُّ نَبِيذٍ تَعْنِي فَقَالَ إِنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَغَيُّرَ الْمَاءِ- وَ فَسَادَ طَبَائِعِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْبِذُوا- فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْمُرُ خَادِمَهُ أَنْ يَنْبِذَ لَهُ- فَيَعْمِدُ إِلَى كَفٍّ مِنَ التَّمْرِ- فَيَقْذِفُ بِهِ فِي الشَّنِّ فَمِنْهُ شُرْبُهُ وَ مِنْهُ طَهُورُهُ فَقُلْتُ وَ كَمْ كَانَ عَدَدُ التَّمْرِ الَّذِي فِي الْكَفِّ- فَقَالَ مَا حَمَلَ الْكَفُّ فَقُلْتُ وَاحِدَةٌ و [أَوْ ثِنْتَانِ- فَقَالَ رُبَّمَا كَانَتْ وَاحِدَةً وَ رُبَّمَا كَانَتْ ثِنْتَيْنِ- فَقُلْتُ وَ كَمْ كَانَ يَسَعُ الشَّنُّ فَقَالَ- مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ إِلَى مَا فَوْقَ ذَلِكَ- فَقُلْتُ بِالْأَرْطَالِ- فَقَالَ نَعَمْ أَرْطَالٌ بِمِكْيَالِ الْعِرَاقِ قَالَ سَمَاعَةُ قَالَ الْكَلْبِيُّ- ثُمَّ نَهَضَ(عليه السلام)فَقُمْتُ فَخَرَجْتُ وَ أَنَا أَضْرِبُ بِيَدِي عَلَى الْأُخْرَى- وَ أَنَا أَقُولُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ فَهَذَا- فَلَمْ يَزَلِ الْكَلْبِيُّ يَدِينُ اللَّهَ بِحُبِّ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ- حَتَّى مَاتَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع أبي حنيفة و غيره من أهل زمانه و ما ذكره المخالفون من نوادر علومه (ع)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.