كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ ذَكَرَ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَكَلَ طَعَاماً مَعَ الْإِمَامِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) فَلَمَّا رَفَعَ(عليه السلام)يَدَهُ مِنْ أَكْلِهِ قَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنْكَ وَ مِنْ رَسُولِكَ- فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ جَعَلْتَ مَعَ اللَّهِ شَرِيكاً فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ- وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَقُولُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ لَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- وَ قالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ رَسُولُهُ- فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي مَا قَرَأْتُهُمَا قَطُّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ- وَ لَا سَمِعْتُهُمَا إِلَّا فِي هَذَا الْوَقْتِ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بَلَى قَدْ قَرَأْتَهُمَا وَ سَمِعْتَهُمَا- وَ لَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ فِيكَ وَ فِي أَشْبَاهِكَ- أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها وَ قَالَ- كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظراته(ع)مع أبي حنيفة و غيره من أهل زمانه و ما ذكره المخالفون من نوادر علومه (ع)