الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الغيبة للنعماني: مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ الْمِسْمَعِيِّ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْضِ- أَتَقَبَّلُهَا مِنَ السُّلْطَانِ ثُمَّ أُوَاجِرُهَا مِنَ الْغَيْرِ- عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ فِيهَا مِنْ شَيْءٍ- كَانَ لِي مِنْ ذَلِكَ النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ- أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ هَلْ يَصْلُحُ ذَلِكَ- قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ فَقَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ يَا أَبَتَاهْ لِمَ يحفظ [تَحَفَّظُ قَالَ أَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ أُعَامِلُ أَكَرَتِي يَا بُنَيَّ- أَ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَثِيراً مَا أَقُولُ لَكَ الْزَمْنِي فَلَا تَفْعَلُ- فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَخَرَجَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا عَلَى إِسْمَاعِيلَ أَلَّا يَلْزَمَكَ إِذَا كُنْتَ مَتَى مَضَيْتَ أَفْضَيْتَ الْأَشْيَاءَ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ- كَمَا أُفْضِيَتِ الْأَشْيَاءُ إِلَيْكَ مِنْ بَعْدِ أَبِيكَ فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ مِنِّي كَمَا أَنَا مِنْ أَبِي- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ كَانَ لَا شَكَّ فِي أَنَّ الرِّحَالَ تُحَطُّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ- فَإِنْ كَانَ مَا نَخَافُ وَ نَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ الْعَافِيَةَ فَإِلَى مَنْ- وَ أَمْسَكَ عَنِّي فَقَبَّلْتُ رُكْبَتَيْهِ وَ قُلْتُ ارْحَمِ شَيْبَتِي- فَإِنَّمَا هِيَ النَّارُ إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ طَمِعْتُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَكَ مَا بَالَيْتُ- وَ لَكِنِّي أَخَافُ أَنْ أَبْقَى بَعْدَكَ فَقَالَ لِي مَكَانَكَ- ثُمَّ قَامَ إِلَى سِتْرٍ فِي الْبَيْتِ فَرَفَعَهُ وَ دَخَلَ- فَمَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ صَاحَ بِي يَا فَيْضُ ادْخُلْ- فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ بِمَسْجِدٍ قَدْ صَلَّى وَ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ- فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ- فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام) وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ فِي يَدِهِ دِرَّةٌ فَأَقْعَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ- وَ قَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا هَذِهِ الْمِخْفَقَةُ الَّتِي بِيَدِكَ- فَقَالَ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ أَخِي وَ هُوَ فِي يَدِهِ وَ هُوَ يَضْرِبُ بِهَا بَهِيمَةً- فَانْتَزَعْتُهَا مِنْ يَدِهِ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا فَيْضُ- إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أُفْضِيَتْ إِلَيْهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى- فَائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيّاً ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ الْحَسَنَ- ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ الْحُسَيْنَ وَ ائْتَمَنَ الْحُسَيْنُ عَلَيْهَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ- وَ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا أَبِي فَكَانَتْ عِنْدِي- وَ لِهَذَا ائْتَمَنْتُ ابْنِي هَذَا عَلَيْهَا عَلَى حَدَاثَتِهِ وَ هِيَ عِنْدَهُ- فَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي- فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا تُرَدَّ لَهُ دَعْوَةٌ- أَجْلَسَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَ دَعَا فَأَمَّنْتُ فَلَا تُرَدُّ لَهُ دَعْوَةٌ- وَ كَذَلِكَ أَصْنَعُ بِابْنِي هَذَا وَ قَدْ ذَكَرْتُ أَمْسِ بِالْمَوْقِفِ- فَذَكَرْتُكَ بِخَيْرٍ قَالَ فَيْضٌ فَبَكَيْتُ سُرُوراً ثُمَّ قُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي زِدْنِي- فَقَالَ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ سَفَراً وَ أَنَا مَعَهُ فَنَعَسَ وَ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ- أَدْنَيْتُ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَوَسَّدْتُهُ ذِرَاعِي الْمِيلَ وَ الْمِيلَيْنِ- حَتَّى يَقْضِيَ وَطَرَهُ مِنَ النَّوْمِ وَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ بِي وَلَدِي هَذَا- فَقُلْتُ زِدْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ يَا فَيْضُ- إِنِّي لَأَجِدُ بِابْنِي هَذَا مَا كَانَ يَعْقُوبُ يَجِدُهُ مِنْ يُوسُفَ- فَقُلْتُ سَيِّدِي زِدْنِي فَقَالَ هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ- قُمْ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ يَدَهُ وَ رَأْسَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ- فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لِي فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى مِنْكَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُخْبِرُ بِهِ عَنْكَ قَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ- وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ كَانَ مَعِي يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي- فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ يُونُسُ- لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَانَتْ فِيهِ عَجَلَةٌ- فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) يَقُولُ لَهُ وَ قَدْ سَبَقَنِي يُونُسُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ اسْكُتْ وَ اقْبَلْ- فَقَالَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)حِينَ دَخَلْتُ- يَا فَيْضُ زرقه قُلْتُ لَهُ قَدْ فَعَلْتُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أزواجه و أولاده (صلوات الله عليه) و فيه نفي إمامة إسماعيل و عبد الله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.