مُوسَى(عليه السلام)مِنْهَا بِأَلْفَيْ دِينَارٍ- وَ وَصَلَ عَامَّةَ أَصْحَابِهِ وَ وَصَلَنِي فَأَحْسَنَ صِلَتِي- فَحَيْثُ مَا ذُكِرَ وُلْدُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- فَقُولُوا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ مَلَائِكَتُهُ- وَ حَمَلَةُ عَرْشِهِ وَ الْكِرَامُ الْكَاتِبُونَ- وَ خُصُّوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بِأَطْيَبِ ذَلِكَ وَ جَزَى مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عَنِّي خَيْراً- فَأَنَا وَ اللَّهِ مَوْلَاهُمْ بَعْدَ اللَّهِ. قال صاحب عمدة الطالب إن زيد بن الحسن بن علي(عليه السلام)كان يتولى صدقات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و تخلف عن عمه الحسين و لم يخرج معه إلى العراق و بايع بعد قتل عمه عبد الله بن الزبير لأن أخته كان تحته فلما قتل عبد الله أخذ زيد بيد أخته و رجع إلى المدينة و عاش مائة سنة و قيل خمسا و تسعين و مات بين مكة و المدينة. - و في المقاتل أن محمد بن عبد الله خرج لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس و أربعين و مائة و قتل يوم الإثنين لأربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. و إبراهيم هو أخو محمد كان يهرب في البلاد خمس سنين إلى أن قدم البصرة في السنة التي خرج فيها أخوه بالمدينة و بايعه من أهلها أربعة آلاف رجل فكتب إليه أخوه يأمره بالظهور فظهر أمره أول شهر رمضان سنة خمس و أربعين و مائة فغلب على البصرة و وجه جنودا إلى الأهواز و فارس و قوى أمره و اضطرب المنصور و كان قد أحصى ديوانه مائة ألف مقاتل و كان رأى أهل البصرة أن لا يخرج عنهم و يبعث الجنود إلى البلاد فأخطأ و لم يسمع منهم و خرج نحو الكوفة فبعث إليه المنصور عيسى بن موسى في خمسة عشر ألفا و على مقدمته حميد بن قحطبة في ثلاثة آلاف فسار إبراهيم حتى نزل باخمرى و هي من الكوفة على ستة عشر فرسخا و وقع القتال فيه و انهزم عسكر عيسى حتى لم يبق معه إلا قليل فأتى جعفر و إبراهيم ابنا سليمان بن علي من وراء ظهور أصحاب إبراهيم و أحاطوا بهم من الجانبين و قتل إبراهيم و تفرق أصحابه و أتي برأسه إلى المنصور و كان قتله يوم الإثنين لخمس بقين من ذي القعدة و مكث مذ خرج إلى أن قتل ثلاثة أشهر إلا خمسة أيام. - قال صاحب المقاتل عبد الله الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن كان عبد الله بن محمد بن مسعدة الذي كان معلمه أخرجه بعد قتل أبيه إلى بلاد الهند فقتل بها و وجه برأسه إلى المنصور قال ابن مسعدة لما قتل محمد خرجنا بابنه الأشتر فأتينا الكوفة ثم انحدرنا إلى البصرة ثم خرجنا إلى السند ثم دخلنا المنصورية فلم نجد شيئا فدخلنا قندهار فأحللته قلعة لا يرومها رائم و لا يطور بها طائر و كان أفرس من رأيت من عباد الله ما إخال الرمح في يده إلا قلما قال فخرجت لبعض حاجتي و خلفي بعض تجار أهل العراق فقالوا له قد بايع لك أهل المنصورية فلم يزالوا به حتى صار إليها فبعث المنصور هشام بن عمر إلى السند فقتله و بعث برأسه إليه.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أقربائه و عشائره و ما جرى بينه و بينهم و ما وقع عليهم من الجور و الظلم و أحوال من خرج في زمانه (عليه السلام) من بني الحسن (عليه السلام) و أولاد زيد و غيرهم