الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في إقبال الأعمال: بِإِسْنَادِهِ عَنْ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ وَ الْغَضَائِرِيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ وَ أَيْضاً بِالْإِسْنَادِ عَنِ الشَّيْخِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ مُوسَى الْأَهْوَازِيِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطِرَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَيُّوبَ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ نَجِيحِ بْنِ الْمُطَهَّرِ الرَّازِيِّ وَ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالا إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ- حِينَ حُمِلَ هُوَ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ يُعَزِّيهِ عَمَّا صَارَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- إِلَى الْخَلَفِ الصَّالِحِ وَ الذُّرِّيَّةِ الطَّيِّبَةِ- مِنْ وُلْدِ أَخِيهِ وَ ابْنِ عَمِّهِ أَمَّا بَعْدُ- فَلَئِنْ كُنْتَ قَدْ تَفَرَّدْتَ أَنْتَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ مِمَّنْ حُمِلَ مَعَكَ بِمَا أَصَابَكُمْ- مَا انْفَرَدْتَ بِالْحُزْنِ وَ الْغَيْظِ وَ الْكَآبَةِ وَ أَلِيمِ وَجَعِ الْقَلْبِ دُونِي- وَ لَقَدْ نَالَنِي مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْقَلَقِ وَ حَرِّ الْمُصِيبَةِ- مِثْلُ مَا نَالَكَ وَ لَكِنْ رَجَعْتُ إِلَى مَا أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بِهِ الْمُتَّقِينَ- مِنَ الصَّبْرِ وَ حُسْنِ الْعَزَاءِ- حِينَ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا- وَ حِينَ يَقُولُ فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَ لا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ- وَ حِينَ يَقُولُ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ مُثِّلَ بِحَمْزَةَ- وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ- وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ- فَصَبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ يُعَاقِبْ وَ حِينَ يَقُولُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اصْطَبِرْ عَلَيْها- لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَ الْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى- وَ حِينَ يَقُولُ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ- قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ- وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ وَ حِينَ يَقُولُ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ- وَ حِينَ يَقُولُ لُقْمَانُ لِابْنِهِ- وَ اصْبِرْ عَلى ما أَصابَكَ إِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ- وَ حِينَ يَقُولُ عَنْ مُوسَى- قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَ اصْبِرُوا- إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ- وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ حِينَ يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ- وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ حِينَ يَقُولُ- ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا- وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَ تَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ وَ حِينَ يَقُولُ وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ- وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ- وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ وَ حِينَ يَقُولُ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ- فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ- وَ حِينَ يَقُولُ وَ الصَّابِرِينَ وَ الصَّابِراتِ- وَ حِينَ يَقُولُ- وَ اصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ- وَ أَمْثَالُ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرٌ وَ اعْلَمْ أَيْ عَمِّ وَ ابْنَ عَمِّ- أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ لَمْ يُبَالِ بِضُرِّ الدُّنْيَا لِوَلِيِّهِ سَاعَةً قَطُّ وَ لَا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الضُّرِّ وَ الْجَهْدِ وَ الْبَلَاءِ مَعَ الصَّبْرِ- وَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُبَالِ بِنَعِيمِ الدُّنْيَا لِعَدُوِّهِ سَاعَةً قَطُّ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا كَانَ أَعْدَاؤُهُ يَقْتُلُونَ أَوْلِيَاءَهُ- وَ يُخَوِّفُونَهُمْ وَ يَمْنَعُونَهُمْ- وَ أَعْدَاؤُهُ آمِنُونَ مُطْمَئِنُّونَ عَالُونَ ظَاهِرُونَ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا قُتِلَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا- ظُلْماً وَ عُدْوَاناً فِي بَغِيٍّ مِنَ الْبَغَايَا- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا قُتِلَ جَدُّكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) لَمَّا قَامَ بِأَمْرِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ ظُلْماً- وَ عَمُّكَ الْحُسَيْنُ بْنُ فَاطِمَةَ صلى الله عليه وآله وسلم اضْطِهَاداً وَ عُدْوَاناً وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كِتَابِهِ- وَ لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً- مِنْ فِضَّةٍ وَ مَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ- أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَ بَنِينَ- نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- لَوْ لَا أَنْ يَحْزَنَ الْمُؤْمِنُ لَجَعَلْتُ لِلْكَافِرِ عِصَابَةً مِنْ حَدِيدٍ- فَلَا يُصَدَّعُ رَأْسُهُ أَبَداً- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- أَنَّ الدُّنْيَا لَا تُسَاوِي عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا سَقَى كَافِراً مِنْهَا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- لَوْ أَنَّ مُؤْمِناً عَلَى قُلَّةِ جَبَلٍ- لَابْتَعَثَ اللَّهُ لَهُ كَافِراً أَوْ مُنَافِقاً يُؤْذِيهِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- أَنَّهُ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ قَوْماً أَوْ أَحَبَّ عَبْداً صَبَّ عَلَيْهِ الْبَلَاءَ صَبّاً- فَلَا يَخْرُجُ مِنْ غَمٍّ إِلَّا وَقَعَ فِي غَمٍّ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ- مَا مِنْ جُرْعَتَيْنِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- أَنْ يُجَرِّعَهُمَا عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا- مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَ عَلَيْهَا وَ جُرْعَةِ حُزْنٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ- صَبَرَ عَلَيْهَا بِحُسْنِ عَزَاءٍ وَ احْتِسَابٍ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَمَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُونَ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُمْ- بِطُولِ الْعُمُرِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ كَثْرَةِ الْمَالِ وَ الْوَلَدِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكَ مَا بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا خَصَّ رَجُلًا- بِالتَّرَحُّمِ عَلَيْهِ وَ الِاسْتِغْفَارِ اسْتُشْهِدَ فَعَلَيْكُمْ يَا عَمِّ وَ ابْنَ عَمِّ وَ بَنِي عُمُومَتِي وَ إِخْوَتِي بِالصَّبْرِ- وَ الرِّضَا وَ التَّسْلِيمِ وَ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- وَ الرِّضَا بِالصَّبْرِ عَلَى قَضَائِهِ وَ التَّمَسُّكِ بِطَاعَتِهِ- وَ النُّزُولِ عِنْدَ أَمْرِهِ أَفْرَغَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْكُمُ الصَّبْرَ- وَ خَتَمَ لَنَا وَ لَكُمْ بِالْأَجْرِ وَ السَّعَادَةِ- وَ أَنْقَذَنَا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ هَلَكَةٍ- بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى صَفْوَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ. كِتَابِ الرِّجَالِ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ سَمَاعُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ وَ هُوَ نُسْخَةٌ عَتِيقَةٌ بِلَفْظِهِ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ قَالَ هَذَا كِتَابُ غَالِبِ بْنِ عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيِّ وَ قَرَأْتُ فِيهِ أَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عُمَيْرٍ الْكِنْدِيُّ مَوْلَى آلِ حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ- هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِآلِ الْحَسَنِ الَّذِينَ خُرِجَ بِهِمْ مِمَّا قِبَلَنَا- وَ كَانَ قَدِ اتَّصَلَ بِنَا عَنْهُمْ خَبَرٌ فَلَمْ نُحِبَّ أَنْ نَبْدَأَهُ بِهِ- فَقُلْنَا نَرْجُو أَنْ يُعَافِيَهُمُ اللَّهُ- فَقَالَ وَ أَيْنَ هُمْ مِنَ الْعَافِيَةِ- ثُمَّ بَكَى(عليه السلام)حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ وَ بَكَيْنَا ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ- قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي (صلوات الله عليه) يَقُولُ- يُقْتَلُ مِنْكِ أَوْ يُصَابُ مِنْكِ نَفَرٌ بِشَطِّ الْفُرَاتِ- مَا سَبَقَهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ لَا يُدْرِكُهُمُ الْآخِرُونَ- وَ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ وُلْدِهِمْ غَيْرُهُمْ. وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي سَلِمَ مِنَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي الْحَبْسِ مِنْ بَنِي الْحَسَنِ فَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدَّتِهَا فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُدْفَنُ مِنْ وُلْدِي سَبْعَةٌ بِشَطِّ الْفُرَاتِ- لَمْ يَسْبِقْهُمُ الْأَوَّلُونَ وَ لَمْ يُدْرِكْهُمُ الْآخِرُونَ- فَقُلْتُ نَحْنُ ثَمَانِيَةٌ فَقَالَ هَكَذَا سَمِعْتُ- فَلَمَّا فَتَحُوا الْبَابَ وَجَدُوهُمْ مَوْتَى وَ أَصَابُونِي وَ بِي رَمَقٌ- وَ سَقَوْنِي مَاءً وَ أَخْرَجُونِي فَعِشْتُ..- وَ مِنَ الْأَخْبَارِ الشَّاهِدَةِ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِالْحَقِّ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُسَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْمَصَابِيحِ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ جَمَاعَةً سَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ هُوَ فِي الْمَحْمِلِ الَّذِي حُمِلَ فِيهِ إِلَى سِجْنِ الْكُوفَةِ فَقُلْنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ابْنُكَ الْمَهْدِيُّ فَقَالَ يَخْرُجُ مُحَمَّدٌ مِنْ هَاهُنَا وَ أَشَارَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَكُونُ كَلَحْسِ الثَّوْرِ أَنْفَهُ حَتَّى يُقْتَلَ وَ لَكِنْ إِذَا سَمِعْتُمْ بِالْمَأْثُورِ وَ قَدْ خَرَجَ بِخُرَاسَانَ فَهُوَ صَاحِبُكُمْ. وَ مِمَّا يَزِيدُكَ بَيَاناً مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِيَاحٍ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ أَبَانِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِالسِّنْدِيِّ نَقَلْنَاهُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي الْحَجِّ- فِي السَّنَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)تَحْتَ الْمِيزَابِ- وَ هُوَ يَدْعُو وَ عَنْ يَمِينِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- وَ عَنْ يَسَارِهِ حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ وَ خَلْفَهُ جَعْفَرُ بْنُ الْحَسَنِ- قَالَ فَجَاءَهُ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ- فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً- قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا جَعْفَرُ- قَالَ فَقَالَ لَهُ قُلْ مَا تَشَاءُ يَا أَبَا كَثِيرٍ- قَالَ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِي عِلْمَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ- رَجُلٌ يَنْقُضُهَا حَجَراً حَجَراً- قَالَ فَقَالَ كَذَبَ كِتَابُكَ يَا أَبَا كَثِيرٍ- وَ لَكِنْ كَأَنِّي وَ اللَّهِ بِأَصْفَرِ الْقَدَمَيْنِ حَمْشِ السَّاقَيْنِ- ضَخْمِ الْبَطْنِ رَقِيقِ الْعُنُقِ ضَخْمِ الرَّأْسِ عَلَى هَذَا الرُّكْنِ- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ- يَمْنَعُ النَّاسَ مِنَ الطَّوَافِ حَتَّى يَتَذَعَّرُوا مِنْهُ- ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ لَهُ رَجُلًا مِنِّي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ- فَيَقْتُلُهُ قَتْلَ عَادٍ وَ ثَمُودَ وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ- قَالَ فَقَالَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ- صَدَقَ وَ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)حَتَّى صَدَّقُوهُ كُلُّهُمْ جَمِيعاً. - و قد ذكر يحيى بن الحسين الحسني في كتاب الأمالي بإسناده عن طاهر بن عبيد عن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن أنه سئل عن أخيه محمد أ هو المهدي الذي يذكر فقال إن المهدي عدة من الله تعالى لنبيه (صلوات الله عليه) وعده أن يجعل من أهله مهديا لم يسم بعينه و لم يوقت زمانه و قد قام أخي لله بفريضة عليه في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فإن أراد الله تعالى أن يجعله المهدي الذي يذكر فهو فضل الله يمن به عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ و إلا فلم يترك أخي فريضة الله عليه لانتظار ميعاد لم يؤمر بانتظاره..- وَ رَوَى فِي حَدِيثٍ قَبْلَهُ بِكَرَارِيسَ مِنَ الْأَمَالِي عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَاسِطِيِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ إِنِّي خَارِجٌ وَ أَنَا وَ اللَّهِ مَقْتُولٌ ثُمَّ ذَكَرَ عُذْرَهُ فِي خُرُوجِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ مَقْتُولٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أقربائه و عشائره و ما جرى بينه و بينهم و ما وقع عليهم من الجور و الظلم و أحوال من خرج في زمانه (عليه السلام) من بني الحسن (عليه السلام) و أولاد زيد و غيرهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.