في الكافي: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَضَّاحٍ وَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْأَرْقَطِ وَ أُمُّهُ أُمُّ سَلَمَةَ أُخْتُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَرِضْتُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى ثَقُلْتُ- وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو هَاشِمٍ لَيْلًا لِلْجَنَازَةِ- وَ هُمْ يَرَوْنَ أَنِّي مَيِّتٌ فَجَزِعَتْ أُمِّي عَلَيَّ- فَقَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)خَالِي- اصْعَدِي إِلَى فَوْقِ الْبَيْتِ فَابْرُزِي إِلَى السَّمَاءِ وَ صَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتِ قُولِي- اللَّهُمَّ إِنَّكَ وَهَبْتَهُ لِي وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً- اللَّهُمَّ وَ إِنِّي أَسْتَوْهِبُكَهُ مُبْتَدِئاً فَأَعِرْنِيهِ- قَالَ فَفَعَلَتْ فَأَفَقْتُ وَ قَعَدْتُ وَ دَعَوْا بِسَحُورٍ لَهُمْ هَرِيسَةٍ فَتَسَحَّرُوا بِهَا وَ تَسَحَّرْتُ مَعَهُمْ. أَقُولُ رَوَى أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُ بِأَسَانِيدِهِ الْمُتَكَثِّرَةِ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ- إِذَا رَأَيْتُ بَنِي حَسَنٍ يُخْرَجُ بِهِمْ مِنْ دَارِ مَرْوَانَ مَعَ أَبِي الْأَزْهَرِ يُرَادُ بِهِمُ الرَّبَذَةُ- فَأَرْسَلَ إِلَيَّ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ مَا وَرَاكَ- قُلْتُ رَأَيْتُ بَنِي الْحَسَنِ يُخْرَجُ بِهِمْ فِي مَحَامِلَ فَقَالَ اجْلِسْ- فَجَلَسْتُ قَالَ فَدَعَا غُلَاماً لَهُ- ثُمَّ دَعَا رَبَّهُ كَثِيراً ثُمَّ قَالَ لِغُلَامِهِ- اذْهَبْ فَإِذَا حُمِلُوا فَأْتِ فَأَخْبِرْنِي- قَالَ فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ قَدْ أُقْبِلَ بِهِمْ- فَقَالَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)فَوَقَفَ وَرَاءَ سِتْرِ شَعْرٍ أَبْيَضَ مِنْ وَرَائِهِ- فَطَلَعَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ- وَ جَمِيعِ أَهْلِهِمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُعَادٍ لَهُ مُسَوِّدٌ- فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)هَمَلَتْ عَيْنَاهُ- حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُ عَلَى لِحْيَتِهِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- وَ اللَّهِ لَا تُحْفَظُ لِلَّهِ حُرْمَةٌ بَعْدَ هَذَا- وَ اللَّهِ مَا وَفَتِ الْأَنْصَارُ وَ لَا أَبْنَاءُ الْأَنْصَارِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا أَعْطَوْهُ مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى الْعَقَبَةِ ثُمَّ قَالَ جَعْفَرٌ(عليه السلام)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَهُ- خُذْ عَلَيْهِمُ الْبَيْعَةَ بِالْعَقَبَةِ فَقَالَ كَيْفَ آخُذُ عَلَيْهِمْ- قَالَ خُذْ عَلَيْهِمْ يُبَايِعُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- قَالَ ابْنُ الْجَعْدِ فِي حَدِيثِهِ عَلَى أَنْ يُطَاعَ اللَّهَ فَلَا يُعْصَى- وَ قَالَ الْآخَرُونَ عَلَى أَنْ يَمْنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ وَ ذُرِّيَّتَهُ مِمَّا يَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَ ذَرَارِيَّهُمْ قَالَ- فَوَ اللَّهِ مَا وَفَوْا لَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ لَا أَحَدَ يَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ- اللَّهُمَّ فَاشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى الْأَنْصَارِ. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ أَنَّ عِيسَى بْنَ مُوسَى لَمَّا قَدِمَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَ هُوَ هُوَ- قِيلَ مَنْ تَعْنِي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ- قَالَ الْمُتَلَعِّبُ بِدِمَائِنَا وَ اللَّهِ لَا يُحَلَّأُ مِنْهَا بِشَيْءٍ. وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَعِيدٍ الرُّومِيِّ مَوْلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَرْسَلَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ- فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّ مُحَمَّداً قُتِلَ- وَ أَنَّ عِيسَى قَبَضَ عَلَى عَيْنِ أَبِي زِيَادٍ- فَنَكَسَ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ- مَا يَدْعُو عِيسَى إِلَى أَنْ يُسِيءَ بِنَا وَ يَقْطَعَ أَرْحَامَنَا فَوَ اللَّهِ لَا يَذُوقُ هُوَ وَ لَا وُلْدُهُ مِنْهَا شَيْئاً. وَ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: شَهِدَ الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ حَرْبَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ- ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ- ثُمَّ تَوَارَى وَ كَانَ مُقِيماً فِي مَنْزِلِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) وَ كَانَ جَعْفَرٌ رَبَّاهُ وَ نَشَأَ فِي حَجْرِهِ مُنْذُ قُتِلَ أَبُوهُ- وَ أَخَذَ عَنْهُ عِلْماً كَثِيراً. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ يُلَقَّبُ ذَا الدَّمْعَةِ لِكَثْرَةِ بُكَائِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أقربائه و عشائره و ما جرى بينه و بينهم و ما وقع عليهم من الجور و الظلم و أحوال من خرج في زمانه (عليه السلام) من بني الحسن (عليه السلام) و أولاد زيد و غيرهم