كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَعْمَشِ أَنَّ الْمَنْصُورَ حَيْثُ طَلَبَهُ فَتَطَهَّرَ وَ تَكَفَّنَ وَ تَحَنَّطَ- قَالَ لَهُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ- سَمِعْتُهُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي حِمَّانَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيَّ الْأَحَادِيثِ- قَالَ حَدِيثَ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ- قَالَ قُلْتُ أَ وَ تُعْفِينِي قَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ- قَالَ قُلْتُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ- لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ وَ هِيَ الْأَرْكَانُ لِسَبْعَةِ فَرَاعِنَةٍ- ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْمَشُ نُمْرُودَ بْنَ كَنْعَانَ- فِرْعَوْنَ الْخَلِيلِ وَ مُصْعَبَ بْنَ الْوَلِيدِ- فِرْعَوْنَ مُوسَى وَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ- وَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ السَّادِسَ يَزِيدَ قَاتِلَ وَلَدِي- ثُمَّ سَكَتُّ فَقَالَ لِي الْفِرْعَوْنُ السَّابِعُ- قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ يَلِي الْخِلَافَةَ- يُلَقَّبُ بِالدَّوَانِيقِيِّ اسْمُهُ الْمَنْصُورُ قَالَ فَقَالَ لِي صَدَقْتَ هَكَذَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ- وَ إِذَا عَلَى رَأْسِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ- مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وَجْهاً مِنْهُ- فَقَالَ إِنْ كُنْتُ أَحَدَ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فَلَمْ أَسْتَبْقِ هَذَا- وَ كَانَ الْغُلَامُ عَلَوِيّاً حُسَيْنِيّاً فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ- سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ آبَائِي إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي- فَأَبَى ذَلِكَ وَ أَمَرَ الْمَرْزُبَانَ بِهِ- فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِكَلَامٍ لَمْ أَعْلَمْهُ- فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ طَيْرٌ قَدْ طَارَ مِنْهُ- قَالَ الْأَعْمَشُ فَمَرَّ عَلَيَّ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقُلْتُ- أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا عَلَّمْتَنِي الْكَلَامَ- فَقَالَ ذَاكَ دُعَاءُ الْمِحْنَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- وَ هُوَ الَّذِي دَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) لَمَّا نَامَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ قَالَ الْأَعْمَشُ- وَ أَمَرَ الْمَنْصُورُ فِي رَجُلٍ بِأَمْرٍ غَلِيظٍ فَجَلَسَ فِي بَيْتٍ لِيُنَفِّذَ فِيهِ أَمْرَهُ- ثُمَّ فَتَحَ عَنْهُ فَلَمْ يُوجَدْ- فَقَالَ الْمَنْصُورُ أَ سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ شَيْئاً- فَقَالَ الْمُوَكَّلُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَأَدْعُوَهُ- وَ لَا رَبَّ سِوَاهُ فَأَرْجُوَهُ نَجِّنِي السَّاعَةَ- فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ اسْتَغَاثَ بِكَرِيمٍ فَنَجَّاهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أقربائه و عشائره و ما جرى بينه و بينهم و ما وقع عليهم من الجور و الظلم و أحوال من خرج في زمانه (عليه السلام) من بني الحسن (عليه السلام) و أولاد زيد و غيرهم