الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في إكمال الدين: ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ حَيَّانَ السَّرَّاجِ قَالَ سَمِعْتُ السَّيِّدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيَّ يَقُولُ كُنْتُ أَقُولُ بِالْغُلُوِّ- وَ أَعْتَقِدُ غَيْبَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَدْ ضَلَلْتُ فِي ذَلِكَ زَمَاناً- فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِالصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام) وَ أَنْقَذَنِي بِهِ مِنَ النَّارِ وَ هَدَانِي إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ- فَسَأَلْتُهُ بَعْدَ مَا صَحَّ عِنْدِي بِالدَّلَائِلِ الَّتِي شَاهَدْتُهَا مِنْهُ أَنَّهُ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ زَمَانِهِ- وَ أَنَّهُ الْإِمَامُ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ وَ أَوْجَبَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَدْ رُوِيَ لَنَا أَخْبَارٌ عَنْ آبَائِكَ(عليه السلام)فِي الْغَيْبَةِ وَ صِحَّةِ كَوْنِهَا- فَأَخْبِرْنِي بِمَنْ يَقَعُ فَقَالَ(عليه السلام) سَتَقَعُ بِالسَّادِسِ مِنْ وُلْدِي- وَ هُوَ الثَّانِي عَشَرَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْهُدَاةِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ آخِرُهُمُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ صَاحِبُ الزَّمَانِ- وَ اللَّهِ لَوْ بَقِيَ فِي غَيْبَتِهِ مَا بَقِيَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ- لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَظْهَرَ- فَيَمْلَأَ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً- قَالَ السَّيِّدُ فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَايَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام)- تُبْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ عَلَى يَدَيْهِ- وَ قُلْتُ قَصِيدَةً أَوَّلُهَا فَلَمَّا رَأَيْتُ النَّاسَ فِي الدِّينِ قَدْ غَوَوْا تَجَعْفَرْتُ بِاسْمِ اللَّهِ فِيمَنْ تَجَعْفَرُوا تَجَعْفَرْتُ بِاسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَيْقَنْتُ أَنَّ اللَّهَ يَعْفُو وَ يَغْفِرُ وَ دِنْتُ بِدِينٍ غَيْرِ مَا كُنْتُ دَيِّناً بِهِ وَ نَهَانِي وَاحِدُ النَّاسِ جَعْفَرٌ فَقُلْتُ فَهَبْنِي قَدْ تَهَوَّدْتُ بُرْهَةً وَ إِلَّا فَدِينِي دِينُ مَنْ يَتَنَصَّرُ وَ إِنِّي إِلَى الرَّحْمَنِ مِنْ ذَاكَ تَائِبٌ وَ إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَسْتُ بِغَالٍ مَا حَيِيتُ وَ رَاجِعٍ إِلَى مَا عَلَيْهِ كُنْتُ أُخْفِي وَ أُظْهِرُ وَ لَا قَائِلًا حَيٌّ بِرَضْوَى مُحَمَّدٌ وَ إِنْ عَابَ جُهَّالٌ مَقَالِي فَأَكْثَرُوا وَ لَكِنَّهُ مِمَّنْ مَضَى لِسَبِيلِهِ عَلَى أَفْضَلِ الْحَالاتِ يُقْفَى وَ يُخْبَرُ مَعَ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأُولَى لَهُمْ مِنَ الْمُصْطَفَى فَرْعٌ زَكِيٌّ وَ عُنْصُرٌ إِلَى آخِرِ الْقَصِيدَةِ وَ قُلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَا رَاكِباً نَحْوَ الْمَدِينَةِ حَسْرَةً عُذَافِرَةً يَطْوِي بِهَا كُلَّ سَبْسَبٍ إِذَا مَا هَدَاكَ اللَّهُ عَايَنْتِ جَعْفَراً فَقُلْ لِوَلِيِّ اللَّهِ وَ ابْنِ الْمُهَذَّبِ أَلَا يَا أَمِينَ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِينِهِ أَتُوبُ إِلَى الرَّحْمَنِ ثُمَّ تَأَوُّبِي إِلَيْكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي كُنْتُ مُبْطِناً أُحَارِبُ فِيهِ جَاهِداً كُلَّ مُعَرَّبٍ وَ مَا كَانَ قَوْلِي فِي ابْنِ خَوْلَةَ مُطْنَباً مُعَانَدَةً مِنِّي لِنَسْلِ الْمُطَيَّبِ وَ لَكِنْ رُوِينَا عَنْ وَصِيِّ مُحَمَّدٍ وَ مَا كَانَ فِيمَا قَالَ بِالْمُتَكَذِّبِ بِأَنَّ وَلِيَّ اللَّهِ يُفْقَدُ لَا يُرَى سِنِينَ كَفِعْلِ الْخَائِفِ الْمُتَرَقِّبِ فَتُقْسَمُ أَمْوَالُ الْفَقِيدِ كَأَنَّمَا تَغَيُّبُهُ بَيْنَ الصَّفِيحِ الْمُنَصَّبِ فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَنْبَعُ نَبْعَةً كَنَبْعَةِ جَدْيٍ مِنَ الْأُفُقِ كَوْكَبٍ يَسِيرُ بِنَصْرِ اللَّهِ مِنْ بَيْتِ رَبِّهِ عَلَى سُؤْدُدٍ مِنْهُ وَ أَمْرٍ مُسَبَّبٍ يَسِيرُ إِلَى أَعْدَائِهِ بِلِوَائِهِ فَيَقْتُلُهُمْ قَتْلًا كَجِرَانِ مُغْضَبٍ فَلَمَّا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ خَوْلَةَ غَائِبٌ صَرَفْنَا إِلَيْهِ قَوْلَنَا لَمْ نُكَذِّبْ وَ قُلْنَا هُوَ الْمَهْدِيُّ وَ الْعَالِمُ الَّذِي يَعِيشُ بِهِ مِنْ عَدْلِهِ كُلُّ مُجْدِبٍ فَإِذْ قُلْتَ لَا فَالْحَقُّ قَوْلُكَ وَ الَّذِي أُمِرْتَ فَحَتْمٌ غَيْرَ مَا مُتَعَصِّبٍ وَ أُشْهِدُ رَبِّي أَنَّ قَوْلَكَ حُجَّةٌ عَلَى النَّاسِ طُرّاً مِنْ مُطِيعٍ وَ مُذْنِبٍ بِأَنَّ وَلِيَّ الْأَمْرِ وَ الْعَالِمَ الَّذِي تَطَلَّعُ نَفْسِي نَحْوَهُ بِتَطَرُّبٍ لَهُ غَيْبَةٌ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَغِيبَهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مِنْ مُتَغَيَّبٍ فَيَمْكُثُ حِيناً ثُمَّ يَظْهَرُ حِينَهُ فَيَمْلَأُ عَدْلًا كُلَّ شَرْقٍ وَ مَغْرِبٍ بِذَاكَ أَدِينُ اللَّهَ سِرّاً وَ جَهْرَةً وَ لَسْتُ وَ إِنْ عُوتِبْتُ فِيهِ بِمُعْتِبٍ. و كان حيان السراج الراوي لهذا الحديث من الكيسانية.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مداحيه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.