في رجال الكشي: نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بَعْدَ مَا قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ- فَأُدْخِلْتُ بَيْتاً جَوْفَ بَيْتٍ- فَقَالَ لِي يَا فُضَيْلُ قُتِلَ عَمِّي زَيْدٌ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ (رحمه اللّه) أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُؤْمِناً- وَ كَانَ عَارِفاً وَ كَانَ عَالِماً وَ كَانَ صَدُوقاً أَمَا إِنَّهُ لَوْ ظَفِرَ لَوَفَى أَمَا إِنَّهُ لَوْ مَلَكَ لَعَرَفَ كَيْفَ يَضَعُهَا- قُلْتُ يَا سَيِّدِي أَ لَا أُنْشِدُكَ شِعْراً قَالَ أَمْهِلْ- ثُمَّ أَمَرَ بِسُتُورٍ فَسُدِلَتْ وَ بِأَبْوَابٍ فَفُتِحَتْ- ثُمَّ قَالَ أَنْشِدْ فَأَنْشَدْتُهُ لِأُمِّ عَمْرٍو بِاللَّوَى مَرْبَعٌ طَامِسَةٌ أَعْلَامُهُ بَلْقَعٌ- لَمَّا وَقَفْتُ الْعِيسَ فِي رَسْمِهِ وَ الْعَيْنُ مِنْ عِرْفَانِهِ تَدْمَعُ- ذَكَرْتُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أَهْوَى بِهِ فَبِتُّ وَ الْقَلْبُ شَجًا مُوجَعٌ- عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْا أَحْمَداً بِخُطَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَدْفَعٌ- قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَخْبَرْتَنَا إِلَى مَنِ الْغَايَةُ وَ الْمَفْزَعُ- إِذَا تَوَلَّيْتَ وَ فَارَقْتَنَا وَ مِنْهُمْ فِي الْمُلْكِ مَنْ يَطْمَعُ- فَقَالَ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ مَفْزَعاً مَا ذَا عَسَيْتُمْ فِيهِ أَنْ تَصْنَعُوا- صَنِيعَ أَهْلِ الْعِجْلِ إِذْ فَارَقُوا هَارُونَ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْدَعُ فَالنَّاسُ يَوْمَ الْبَعْثِ رَايَاتُهُمْ خَمْسٌ فَمِنْهَا هَالِكٌ أَرْبَعٌ- قَائِدُهَا الْعِجْلُ وَ فِرْعَوْنُهَا وَ سَامِرِيُّ الْأُمَّةِ الْمُفْظَعُ- وَ مُجْدِعٌ مِنْ دِينِهِ مَارِقٌ أَجْدَعُ عَبْدٌ لُكَعٌ أَوْكَعُ- وَ رَايَةٌ قَائِدُهَا وَجْهُهُ كَأَنَّهُ الشَّمْسُ إِذَا تَطْلُعُ قَالَ سَمِعْتُ نَحِيباً مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ- وَ قَالَ مَنْ قَالَ هَذَا الشِّعْرَ- قُلْتُ السَّيِّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ فَقَالَ (رحمه اللّه)- فَقُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَقَالَ (رحمه اللّه)- قُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ النَّبِيذَ الرُّسْتَاقَ- قَالَ تَعْنِي الْخَمْرَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ (رحمه اللّه)- وَ مَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لِمُحِبِّ عَلِيٍّ(عليه السلام).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مداحيه (صلوات الله عليه)