الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في رجال الكشي: نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى السَّيِّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ هُوَ لِمَا بِهِ قَدِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ زَرِقَ عَيْنَاهُ وَ عَطِشَ كَبِدُهُ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ يَقُولُ بِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ- وَ هُوَ مِنْ حَشَمِهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ فَجِئْتُ- وَ كَانَ قَدْ قَدِمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْكُوفَةَ- لِأَنَّهُ كَانَ انْصَرَفَ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ- فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- إِنِّي فَارَقْتُ السَّيِّدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيَّ لِمَا بِهِ قَدِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ- وَ ازْرَقَّتْ عَيْنَاهُ وَ عَطِشَ كَبِدُهُ وَ سُلِبَ الْكَلَامَ- فَإِنَّهُ كَانَ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَسْرِجُوا حِمَارِي فَأُسْرِجَ لَهُ وَ رَكِبَ وَ مَضَى وَ مَضَيْتُ مَعَهُ- حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى السَّيِّدِ وَ إِنَّ جَمَاعَةً مُحْدِقُونَ بِهِ- فَقَعَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عِنْدَ رَأْسِهِ وَ قَالَ- يَا سَيِّدُ فَفَتَحَ عَيْنَهُ يَنْظُرُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) وَ لَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ وَ قَدِ اسْوَدَّ- فَجَعَلَ يَبْكِي وَ عَيْنُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ لَا يُمْكِنُهُ الْكَلَامُ- وَ إِنَّا لَنَتَبَيَّنُ مِنْهُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْكَلَامَ وَ لَا يُمْكِنُهُ فَرَأَيْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)حَرَّكَ شَفَتَيْهِ- فَنَطَقَ السَّيِّدُ فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَ بِأَوْلِيَائِكَ يُفْعَلُ هَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) يَا سَيِّدُ قُلْ بِالْحَقِّ يَكْشِفِ اللَّهُ مَا بِكَ وَ يَرْحَمْكَ- وَ يُدْخِلْكَ جَنَّتَهُ الَّتِي وَعَدَ أَوْلِيَاءَهُ فَقَالَ فِي ذَلِكَ تَجَعْفَرْتُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَلَمْ يَبْرَحْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)حَتَّى قَعَدَ السَّيِّدُ عَلَى اسْتِهِ. وَ رُوِيَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لَقِيَ السَّيِّدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيَّ- قَالَ سَمَّتْكَ أُمُّكَ سَيِّداً وَ وُفِّقْتَ فِي ذَلِكَ- وَ أَنْتَ سَيِّدُ الشُّعَرَاءِ ثُمَّ أَنْشَدَ السَّيِّدُ فِي ذَلِكَ وَ لَقَدْ عَجِبْتُ لِقَائِلٍ لِي مَرَّةً عَلَّامَةٌ فَهِمٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ- سَمَّاكَ قَوْمُكَ سَيِّداً صَدَقُوا بِهِ أَنْتَ الْمُوَفَّقُ سَيِّدُ الشُّعَرَاءِ- مَا أَنْتَ حِينَ تَخُصُّ آلَ مُحَمَّدٍ بِالْمَدْحِ مِنْكَ وَ شَاعِرٌ بِسَوَاءٍ- مَدَحَ الْمُلُوكُ ذَوِي الْغِنَى لِعَطَائِهِمْ وَ الْمَدْحُ مِنْكَ لَهُمْ بِغَيْرِ عَطَاءٍ- فَأَبْشِرْ فَإِنَّكَ فَائِزٌ فِي حُبِّهِمْ لَوْ قَدْ وَرَدْتَ عَلَيْهِمْ بِجَزَاءٍ- مَا يَعْدِلُ الدُّنْيَا جَمِيعاً كُلَّهَا مِنْ حَوْضِ أَحْمَدَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ. أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ تَأْلِيفَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ ذُبْيَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(عليه السلام)فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ- قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ- فَقَالَ لِي مَرْحَباً بِكَ يَا ابْنَ ذُبْيَانَ- السَّاعَةَ أَرَادَ رَسُولُنَا أَنْ يَأْتِيَكَ لِتَحْضُرَ عِنْدَنَا- فَقُلْتُ لِمَا ذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ لِمَنَامٍ رَأَيْتُهُ الْبَارِحَةَ وَ قَدْ أَزْعَجَنِي وَ أَرَّقَنِي- فَقُلْتُ خَيْراً يَكُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- فَقَالَ يَا ابْنَ ذُبْيَانَ رَأَيْتُ كَأَنِّي قَدْ نُصِبَ لِي سُلَّمٌ فِيهِ مِائَةُ مِرْقَاةٍ- فَصَعِدْتُ إِلَى أَعْلَاهُ- فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أُهَنِّيكَ بِطُولِ الْعُمُرِ- وَ رُبَّمَا تَعِيشُ مِائَةَ سَنَةٍ لِكُلِّ مِرْقَاةٍ سَنَةٌ- فَقَالَ لِي(عليه السلام)مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ ذُبْيَانَ فَلَمَّا صَعِدْتُ إِلَى أَعْلَى السُّلَّمِ- رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ فِي قُبَّةٍ خَضْرَاءَ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا- وَ رَأَيْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِساً فِيهَا- وَ إِلَى يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ غُلَامَانِ حَسَنَانِ- يُشْرِقُ النُّورُ مِنْ وُجُوهِهِمَا وَ رَأَيْتُ امْرَأَةً بَهِيَّةَ الْخِلْقَةِ- وَ رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ شَخْصاً بَهِيَّ الْخِلْقَةِ جَالِساً عِنْدَهُ- وَ رَأَيْتُ رَجُلًا وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ- لِأُمِّ عَمْرٍو بِاللِّوَى مَرْبَعٌ فَلَمَّا رَآنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِي- مَرْحَباً بِكَ يَا وَلَدِي يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا سَلِّمْ عَلَى أَبِيكَ عَلِيٍّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِي- سَلِّمْ عَلَى أُمِّكَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا- فَقَالَ لِي وَ سَلِّمْ عَلَى أَبَوَيْكَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا ثُمَ قَالَ لِي- وَ سَلِّمْ عَلَى شَاعِرِنَا وَ مَادِحِنَا فِي دَارِ الدُّنْيَا- السَّيِّدِ إِسْمَاعِيلَ الْحِمْيَرِيِّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ- وَ جَلَسْتُ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ إِلَى السَّيِّدِ إِسْمَاعِيلَ فَقَالَ لَهُ- عُدْ إِلَى مَا كُنَّا فِيهِ مِنْ إِنْشَادِ الْقَصِيدَةِ فَأَنْشَدَ يَقُولُ لِأُمِّ عَمْرٍو بِاللِّوَى مَرْبَعٌ طَامِسَةٌ أَعْلَامُهُ بَلْقَعٌ فَبَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ- وَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ إِذْ تَطْلُعُ- بَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَاطِمَةُ(عليها السلام)مَعَهُ وَ مَنْ مَعَهُ وَ لَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَعْلَمْتَنَا إِلَى مَنِ الْغَايَةُ وَ الْمَفْزَعُ رَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَيْهِ وَ قَالَ- إِلَهِي أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَيَّ وَ عَلَيْهِمْ أَنِّي أَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ الْغَايَةَ وَ الْمَفْزَعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهِ وَ هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ يَدَيْهِ (صلوات الله عليه) قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(عليه السلام) فَلَمَّا فَرَغَ السَّيِّدُ إِسْمَاعِيلُ الْحِمْيَرِيُّ مِنْ إِنْشَاءِ الْقَصِيدَةِ- الْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيَّ وَ قَالَ لِي- يَا عَلِيَّ بْنَ مُوسَى احْفَظْ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ- وَ مُرْ شِيعَتَنَا بِحِفْظِهَا- وَ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ مَنْ حَفِظَهَا وَ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا- ضَمِنْتُ لَهُ الْجَنَّةَ- عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ الرِّضَا(عليه السلام)وَ لَمْ يَزَلْ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى حَفِظْتُهَا مِنْهُ- وَ الْقَصِيدَةُ هَذِهِ لِأُمِّ عَمْرٍو بِاللِّوَى مَرْبَعٌ طَامِسَةٌ أَعْلَامُهُ بَلْقَعٌ- تَرُوحُ عَنْهُ الطَّيْرُ وَحْشِيَّةً وَ الْأُسْدُ مِنْ خِيفَتِهِ تَفْزَعُ- بِرَسْمِ دَارٍ مَا بِهَا مُونِسٌ إِلَّا صِلَالٌ فِي الثَّرَى وُقَّعٌ- رُقْشٌ يَخَافُ الْمَوْتُ نَفَثَاتِهَا وَ السَّمُّ فِي أَنْيَابِهَا مُنْقَعٌ لَمَّا وَقَفْنَ الْعِيسُ فِي رَسْمِهَا وَ الْعَيْنُ مِنْ عِرْفَانِهِ تَدْمَعُ ذَكَرْتُ مَنْ قَدْ كُنْتُ أَلْهُو بِهِ فَبِتُّ وَ الْقَلْبُ شَجًا مُوجَعٌ كَأَنَّ بِالنَّارِ لِمَا شَفَّنِي مِنْ حُبٍّ أَرْوَى كَبِدِي تَلْذَعُ عَجِبْتُ مِنْ قَوْمٍ أَتَوْا أَحْمَداً بِخُطَّةٍ لَيْسَ لَهَا مَوْضِعٌ قَالُوا لَهُ لَوْ شِئْتَ أَعْلَمْتَنَا إِلَى مَنِ الْغَايَةُ وَ الْمَفْزَعُ إِذَا تُوُفِّيتَ وَ فَارَقْتَنَا وَ فِيهِمْ فِي الْمُلْكِ مَنْ يَطْمَعُ فَقَالَ لَوْ أَعْلَمْتُكُمْ مَفْزَعاً كُنْتُمْ عَسَيْتُمْ فِيهِ أَنْ تَصْنَعُوا صَنِيعَ أَهْلِ الْعِجْلِ إِذْ فَارَقُوا هَارُونَ فَالتَّرْكُ لَهُ أَوْدَعُ وَ فِي الَّذِي قَالَ بَيَانٌ لِمَنْ كَانَ إِذَا يَعْقِلُ أَوْ يَسْمَعُ ثُمَّ أَتَتْهُ بَعْدَ ذَا عَزْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَيْسَ لَهَا مَدْفَعٌ أَبْلِغْ وَ إِلَّا لَمْ تَكُنْ مُبْلِغاً وَ اللَّهُ مِنْهُمْ عَاصِمٌ يَمْنَعُ فَعِنْدَهَا قَامَ النَّبِيُّ الَّذِي كَانَ بِمَا يَأْمُرُهُ يَصْدَعُ يَخْطُبُ مَأْمُوراً وَ فِي كَفِّهِ كَفُّ عَلِيٍّ ظَاهِراً تَلْمَعُ رَافِعُهَا أَكْرِمْ بِكَفِّ الَّذِي يَرْفَعُ وَ الْكَفِّ الَّذِي يُرْفَعُ يَقُولُ وَ الْأَمْلَاكُ مِنْ حَوْلِهِ وَ اللَّهُ فِيهِمْ شَاهِدٌ يَسْمَعُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا لَهُ مَوْلًى فَلَمْ يَرْضَوْا وَ لَمْ يَقْنَعُوا فَاتَّهَمُوهُ وَ حَنَّتْ مِنْهُمْ عَلَى خِلَافِ الصَّادِقِ الْأَضْلَعُ وَ ضَلَّ قَوْمٌ غَاظَهُمْ فِعْلُهُ كَأَنَّمَا آنَافُهُمْ تُجْدَعُ حَتَّى إِذَا وَارَوْهُ فِي قَبْرِهِ وَ انْصَرَفُوا عَنْ دَفْنِهِ ضَيَّعُوا مَا قَالَ بِالْأَمْسِ وَ أَوْصَى بِهِ وَ اشْتَرَوُا الضُّرَّ بِمَا يَنْفَعُ وَ قَطَّعُوا أَرْحَامَهُ بَعْدَهُ فَسَوْفَ يُجْزَوْنَ بِمَا قَطَّعُوا وَ أَزْمَعُوا غَدْراً بِمَوْلَاهُمُ تَبّاً لِمَا كَانَ بِهِ أَزْمَعُوا لَا هُمْ عَلَيْهِ يَرِدُوا حَوْضَهُ غَداً وَ لَا هُوَ فِيهِمُ يَشْفَعُ حَوْضٌ لَهُ مَا بَيْنَ صَنْعَا إِلَى أَيْلَةَوَ الْعَرْضُ بِهِ أَوْسَعُ يُنْصَبُ فِيهِ عَلَمٌ لَلْهُدَى وَ الْحَوْضُ مِنْ مَاءٍ لَهُ مُتْرَعٌ يَفِيضُ مِنْ رَحْمَتِهِ كَوْثَرٌ أَبْيَضُ كَالْفِضَّةِ أَوْ أَنْصَعُ حَصَاهُ يَاقُوتٌ وَ مَرْجَانَةٌ وَ لُؤْلُؤٌ لَمْ تَجْنِهِ إِصْبَعُ بَطْحَاؤُهُ مِسْكٌ وَ حَافَاتُهُ يَهْتَزُّ مِنْهَا مُونِقٌ مَرْبَعٌ أَخْضَرُ مَا دُونَ الْوَرَى نَاضِرٌ وَ فَاقِعٌ أَصْفَرُ أَوْ أَنْصَعُ فِيهِ أَبَارِيقُ وَ قِدْحَانُهُ يَذُبُّ عَنْهَا الرَّجُلُ الْأَصْلَعُ يُذَبُّ عَنْهَا ابْنُ أَبِي طَالِبٍ ذَبَّاً كَجَرْبَا إِبِلٍ شُرَّعٌ وَ الْعِطْرُ وَ الرَّيْحَانُ أَنْوَاعُهُ زَاكٍ وَ قَدْ هَبَّتْ بِهِ زَعْزَعُ رِيحٍ مِنَ الْجَنَّةِ مَأْمُورَةٌ ذَاهِبَةٌ لَيْسَ لَهَا مَرْجِعٌ إِذَا دَنَوْا مِنْهُ لِكَيْ يَشْرَبُوا قِيلَ لَهُمْ تَبّاً لَكُمْ فَارْجِعُوا دُونَكُمْ فَالْتَمِسُوا مَنْهَلًا يُرْوِيكُمْ أَوْ مَطْعَماً يُشْبِعُ هَذَا لِمَنْ وَالَى بَنِي أَحْمَدَ وَ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُمْ يَتْبَعُ فَالْفَوْزُ لِلشَّارِبِ مِنْ حَوْضِهِ وَ الْوَيْلُ وَ الذُّلُّ لِمَنْ يَمْنَعُ وَ النَّاسُ يَوْمَ الْحَشْرِ رَايَاتُهُمْ خَمْسٌ فَمِنْهَا هَالِكٌ أَرْبَعُ فَرَايَةُ الْعِجْلِ وَ فِرْعَوْنُهَا وَ سَامِرِيُّ الْأُمَّةِ الْمُشْنَعُ وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا أَدْلَمٌ عَبْدٌ لَئِيمٌ لُكَعٌ أَكْوَعُ وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا حَبْتَرٌ لِلزُّورِ وَ الْبُهْتَانِ قَدْ أَبْدَعُوا وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا نَعْثَلٌ لَا بَرَّدَ اللَّهُ لَهُ مَضْجَعٌ أَرْبَعَةٌ فِي سَقَرَ أُودِعُوا لَيْسَ لَهَا مِنْ قَعْرِهَا مَطْلَعٌ وَ رَايَةٌ يَقْدُمُهَا حَيْدَرٌ وَ وَجْهُهُ كَالشَّمْسِ إِذْ تَطْلُعُ غَداً يُلَاقِي الْمُصْطَفَى حَيْدَرٌ وَ رَايَةُ الْحَمْدِ لَهُ تُرْفَعُ مَوْلًى لَهُ الْجَنَّةُ مَأْمُورَةٌ وَ النَّارُ مِنْ إِجْلَالِهِ تَفْزَعُ إِمَامُ صِدْقٍ وَ لَهُ شِيعَةٌ يُرْوَوْا مِنَ الْحَوْضِ وَ لَمْ يُمْنَعُوا بِذَاكَ جَاءَ الْوَحْيُ مِنْ رَبِّنَا يَا شِيعَةَ الْحَقِّ فَلَا تَجْزَعُوا الْحِمْيَرِيُّ مَادِحُكُمْ لَمْ يَزَلْ وَ لَوْ يُقَطَّعُ إِصْبَعٌ إِصْبَعٌ وَ بَعْدَهَا صَلُّوا عَلَى الْمُصْطَفَى وَ صِنْوِهِ حَيْدَرَةَ الْأَصْلَعِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مداحيه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.