في الكافي: الْعِدَّةُ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زُرْعَةَ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ لَهُ جَارِيَةٌ نَفِيسَةٌ- فَوَقَعَتْ فِي قَلْبِ رَجُلٍ وَ أَعْجَبَ بِهَا- فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ- تَعَرَّضْ لِرُؤْيَتِهَا وَ كُلَّمَا رَأَيْتَهَا فَقُلْ أَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ- فَفَعَلَ فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى عَرَضَ لِوَلِيِّهَا سَفَرٌ- فَجَاءَ إِلَى الرَّجُلِ فَقَالَ يَا فُلَانُ أَنْتَ جَارِي- وَ أَوْثَقُ النَّاسِ عِنْدِي وَ قَدْ عَرَضَ لِي سَفَرٌ- وَ أَنَا أُحِبُّ أَنْ أُودِعَكَ فُلَانَةَ جَارِيَتِي تَكُونُ عِنْدَكَ- فَقَالَ الرَّجُلُ لَيْسَ لِي امْرَأَةٌ- وَ لَا مَعِي فِي مَنْزِلِي امْرَأَةٌ فَكَيْفَ تَكُونُ جَارِيَتُكَ عِنْدِي- فَقَالَ أُقَوِّمُهَا عَلَيْكَ بِالثَّمَنِ وَ تَضْمَنُهُ لِي تَكُونُ عِنْدَكَ- فَإِذَا أَنَا قَدِمْتُ فَبِعْنِيهَا أَشْتَرِيهَا مِنْكَ- وَ إِنْ نِلْتَ مِنْهَا نِلْتَ مَا يَحِلُّ لَكَ- فَفَعَلَ وَ غَلَّظَ عَلَيْهِ فِي الثَّمَنِ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ- فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ حَتَّى قَضَى وَطَرَهُ مِنْهَا ثُمَّ قَدِمَ رَسُولٌ لِبَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ- يَشْتَرِي لَهُ جَوَارِيَ فَكَانَتْ هِيَ فِيمَنْ سُمِّيَ أَنْ يَشْتَرِيَ- فَبَعَثَ الْوَالِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ جَارِيَةُ فُلَانٍ- قَالَ فُلَانٌ غَائِبٌ فَقَهَرَهُ عَلَى بَيْعِهَا- فَأَعْطَاهُ مِنَ الثَّمَنِ مَا كَانَ فِيهِ رِبْحٌ- فَلَمَّا أُخِذَتِ الْجَارِيَةُ وَ أُخْرِجَ بِهَا مِنَ الْمَدِينَةِ- قَدِمَ مَوْلَاهَا فَأَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلَهُ سَأَلَهُ عَنِ الْجَارِيَةِ كَيْفَ هِيَ- فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِهَا وَ أَخْرَجَ إِلَيْهِ الْمَالَ كُلَّهُ- الَّذِي قَوَّمَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي رَبِحَ- فَقَالَ هَذَا ثَمَنُهَا فَخُذْهُ فَأَبَى الرَّجُلُ فَقَالَ- لَا آخُذُ إِلَّا مَا قَوَّمْتُ عَلَيْكَ- وَ مَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ فَخُذْهُ لَكَ هَنِيئاً- فَصَنَعَ اللَّهُ لَهُ بِحُسْنِ نِيَّتِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه) و ما جرى بينه و بينهم