في الكافي: عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِالْمَدِينَةِ فَضَاقَ ضَيْقاً شَدِيداً- وَ اشْتَدَّتْ حَالُهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) اذْهَبْ فَخُذْ حَانُوتاً فِي السُّوقِ وَ ابْسُطْ بِسَاطاً- وَ لْيَكُنْ عِنْدَكَ جَرَّةٌ مِنْ مَاءٍ وَ الْزَمْ بَابَ حَانُوتِكَ قَالَ- فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ قَدِمَتْ رِفْقَةٌ مِنْ مِصْرَ فَأَلْقَوْا مَتَاعَهُمْ- كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عِنْدَ مَعْرِفَتِهِ وَ عِنْدَ صَدِيقِهِ- حَتَّى مَلَئُوا الْحَوَانِيتَ- وَ بَقِيَ رَجُلٌ لَمْ يُصِبْ حَانُوتاً يُلْقِي فِيهِ مَتَاعَهُ- فَقَالَ لَهُ أَهْلُ السُّوقِ هَاهُنَا رَجُلٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ- وَ لَيْسَ فِي حَانُوتِهِ مَتَاعٌ فَلَوْ أَلْقَيْتَ مَتَاعَكَ فِي حَانُوتِهِ- فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أُلْقِي مَتَاعِي فِي حَانُوتِكَ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ- فَأَلْقَى مَتَاعَهُ فِي حَانُوتِهِ وَ جَعَلَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ- حَتَّى إِذَا حَضَرَ خُرُوجُ الرِّفْقَةِ- بَقِيَ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْءٌ يَسِيرٌ مِنْ مَتَاعِهِ- فَكَرِهَ الْمُقَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ لِصَاحِبِنَا أُخَلِّفُ هَذَا الْمَتَاعَ عِنْدَكَ تَبِيعُهُ وَ تَبْعَثُ إِلَيَّ بِثَمَنِهِ- قَالَ فَقَالَ نَعَمْ فَخَرَجَتِ الرِّفْقَةُ وَ خَرَجَ الرَّجُلُ مَعَهُمْ- وَ خَلَّفَ الْمَتَاعَ عِنْدَهُ فَبَاعَهُ صَاحِبُنَا- وَ بَعَثَ بِثَمَنِهِ إِلَيْهِ قَالَ فَلَمَّا أَنْ تَهَيَّأَ خُرُوجُ رِفْقَةِ مِصْرَ مِنْ مِصْرَ- بَعَثَ إِلَيْهِ بِبِضَاعَةٍ فَبَاعَهَا وَ رَدَّ إِلَيْهِ ثَمَنَهَا- فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهُ الرَّجُلُ أَقَامَ بِمِصْرَ- وَ جَعَلَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ بِالْمَتَاعِ وَ يُجَهِّزُ عَلَيْهِ- قَالَ فَأَصَابَ وَ كَثُرَ مَالُهُ وَ أَثْرَى.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه) و ما جرى بينه و بينهم