الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الكافي: الْحُسَيْنُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ: تَعَرَّضَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِجَارِيَةِ رَجُلٍ عَقِيلِيٍّ- فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ هَذَا الْعُمَرِيَّ قَدْ آذَانِي فَقَالَ لَهَا عِدِيهِ- وَ أَدْخِلِيهِ الدِّهْلِيزَ- فَأَدْخَلَتْهُ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي الطَّرِيقِ- فَاجْتَمَعَ الْبَكْرِيُّونَ وَ الْعُمَرِيُّونَ وَ الْعُثْمَانِيُّونَ وَ قَالُوا- مَا لِصَاحِبِنَا كُفْوٌ لَنْ نَقْتُلَ بِهِ إِلَّا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ- وَ مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا غَيْرُهُ- وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَدْ مَضَى نَحْوَ قُبَاءَ- فَلَقِيتُهُ بِمَا اجْتَمَعَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالَ دَعْهُمْ- قَالَ فَلَمَّا جَاءَ وَ رَأَوْهُ وَثَبُوا عَلَيْهِ- وَ قَالُوا مَا قَتَلَ صَاحِبَنَا أَحَدٌ غَيْرُكَ- وَ مَا نَقْتُلُ بِهِ أَحَداً غَيْرَكَ فَقَالَ لِتُكَلِّمْنِي مِنْكُمْ جَمَاعَةٌ- فَاعْتَزَلَ قَوْمٌ مِنْهُمْ فَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمْ- فَأَدْخَلَهُمُ الْمَسْجِدَ- فَخَرَجُوا وَ هُمْ يَقُولُونَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ- مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَفْعَلُ هَذَا- وَ لَا يَأْمُرُ بِهِ انْصَرِفُوا قَالَ فَمَضَيْتُ مَعَهُ فَقُلْتُ- جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ أَقْرَبَ رِضَاهُمْ مِنْ سَخَطٍ- قَالَ نَعَمْ دَعَوْتُهُمْ فَقُلْتُ أَمْسِكُوا وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الصَّحِيفَةَ- فَقُلْتُ وَ مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ- فَقَالَ أُمُّ الْخَطَّابِ كَانَتْ أَمَةً لِلزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَسَطَّرَ بِهَا نُفَيْلٌ فَأَحْبَلَهَا فَطَلَبَهُ الزُّبَيْرُ- فَخَرَجَ هَارِباً إِلَى الطَّائِفِ- فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ خَلْفَهُ فَبَصُرَتْ بِهِ ثَقِيفٌ فَقَالُوا- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَعْمَلُ هَاهُنَا- قَالَ جَارِيَتِي سَطَّرَ بِهَا نُفَيْلُكُمْ فَخَرَجَ مِنْهُ إِلَى الشَّامِ- وَ خَرَجَ الزُّبَيْرُ فِي تِجَارَةٍ لَهُ إِلَى الشَّامِ- فَدَخَلَ عَلَى مَلِكِ الدُّومَةِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ- قَالَ وَ مَا حَاجَتُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِكَ قَدْ أَخَذْتَ وَلَدَهُ- فَأُحِبُّ أَنْ تَرُدَّهُ عَلَيْهِ قَالَ لِيَظْهَرْ لِي حَتَّى أَعْرِفَهُ- فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلَ إِلَى الْمَلِكِ- فَلَمَّا رَآهُ الْمَلِكُ ضَحِكَ- فَقَالَ مَا يُضْحِكُكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَ مَا أَظُنُّ هَذَا الرَّجُلَ وَلَدَتْهُ عَرَبِيَّةٌ- لَمَّا رَآكَ قَدْ دَخَلْتَ لَمْ يَمْلِكِ اسْتَهُ أَنْ جَعَلَ يَضْرِطُ- فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِذَا صِرْتُ إِلَى مَكَّةَ قَضَيْتُ حَاجَتَكَ- فَلَمَّا قَدِمَ الزُّبَيْرُ تَحَمَّلَ [عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا- أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ ابْنَهُ فَأَبَى ثُمَّ تَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ- فَقَالَ مَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ عَمَلٌ- أَ مَا عَلِمْتُمْ مَا فَعَلَ فِي ابْنِي فُلَانٍ- وَ لَكِنِ امْضُوا أَنْتُمْ إِلَيْهِ فَقَصَدُوهُ وَ كَلَّمُوهُ- فَقَالَ لَهُمُ الزُّبَيْرُ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَهُ دَوْلَةٌ- وَ إِنَّ ابْنَ هَذَا ابْنُ الشَّيْطَانِ وَ لَسْتُ آمَنُ أَنْ يَتَرَأَّسَ عَلَيْنَا- وَ لَكِنْ أَدْخِلُوهُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ عَلَيَّ عَلَى أَنْ أَحْمِيَ لَهُ حَدِيدَةً- وَ أَخُطَّ فِي وَجْهِهِ خُطُوطاً وَ أَكْتُبَ عَلَيْهِ وَ عَلَى ابْنِهِ- أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ فِي مَجْلِسٍ وَ لَا يَتَأَمَّرَ عَلَى أَوْلَادِنَا وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ- قَالَ فَفَعَلُوا وَ خَطَّ وَجْهَهُ بِالْحَدِيدَةِ وَ كَتَبَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَ ذَلِكَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا- فَقُلْتُ لَهُمْ إِنْ أَمْسَكْتُمْ وَ إِلَّا أَخْرَجْتُ الْكِتَابَ- فَفِيهِ فَضِيحَتُكُمْ فَأَمْسَكُوا. وَ تُوُفِّيَ مَوْلًى لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يُخَلِّفْ وَارِثاً- فَخَاصَمَ فِيهِ وُلْدُ الْعَبَّاسِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام) وَ كَانَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَدْ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فَجَلَسَ لَهُمْ فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ- الْوَلَاءُ لَنَا وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)بَلِ الْوَلَاءُ لِي- فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّ أَبَاكَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ- فَقَالَ إِنْ كَانَ أَبِي قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ- فَقَدْ كَانَ حَظُّ أَبِيكَ فِيهِ الْأَوْفَرَ ثُمَّ فَرَّ بِجِنَايَتِهِ- وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَأُطَوِّقَنَّكَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ- فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ- كَلَامُكَ هَذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ فِي وَادِي الْأَزْرَقِ- فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ وَادٍ لَيْسَ لَكَ وَ لَا لِأَبِيكَ فِيهِ حَقٌّ- قَالَ فَقَالَ هِشَامٌ إِذَا كَانَ غَداً جَلَسْتُ لَكُمْ- فَلَمَّا أَنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ- خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ مَعَهُ كِتَابٌ فِي كِرْبَاسَةٍ- وَ جَلَسَ لَهُمْ هِشَامٌ- فَوَضَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)الْكِتَابَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا قَرَأَهُ قَالَ- ادْعُوا إِلَيَّ جَنْدَلَ الْخُزَاعِيَّ وَ عُكَّاشَةَ الضَّمِيرِيَّ- وَ كَانَا شَيْخَيْنِ قَدْ أَدْرَكَا الْجَاهِلِيَّةَ- فَرَمَى الْكِتَابَ إِلَيْهِمَا فَقَالَ تَعْرِفَانِ هَذِهِ الْخُطُوطَ- قَالا نَعَمْ هَذَا خَطُّ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ- وَ هَذَا خَطُّ فُلَانٍ وَ فُلَانٍ لِفُلَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ- وَ هَذَا خَطُّ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَ هِشَامٌ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَرَى خُطُوطَ أَجْدَادِي عِنْدَكُمْ فَقَالَ نَعَمْ- قَالَ قَدْ قَضَيْتُ بِالْوَلَاءِ لَكَ قَالَ فَخَرَجَ وَ هُوَ يَقُولُ إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا وَ كَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً قَالَ فَقُلْتُ مَا هَذَا الْكِتَابُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ- فَإِنَّ نُثَيْلَةَ كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ الزُّبَيْرِ وَ لِأَبِي طَالِبٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ- فَأَخَذَهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَوْلَدَهَا فُلَاناً فَقَالَ لَهُ الزُّبَيْرُ- هَذِهِ الْجَارِيَةُ وَرِثْنَاهَا مِنْ أُمِّنَا- وَ ابْنُكَ هَذَا عَبْدٌ لَنَا- فَتَحَمَّلَ عَلَيْهِ بِبُطُونِ قُرَيْشٍ قَالَ فَقَالَ قَدْ أَجَبْتُكَ عَلَى خَلَّةٍ- عَلَى أَنْ لَا يَتَصَدَّرَ ابْنُكَ هَذَا فِي مَجْلِسٍ- وَ لَا يَضْرِبَ مَعَنَا بِسَهْمٍ- فَكَتَبَ عَلَيْهِ كِتَاباً وَ أَشْهَدَ عَلَيْهِ فَهُوَ هَذَا الْكِتَابُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه) و ما جرى بينه و بينهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.