في الإختصاص: ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ- كَانَ رَجُلًا شَرِيفاً مُوسِراً فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ- تَوَاضَعْ يَا مُحَمَّدُ فَلَمَّا انْصَرَفَ إِلَى الْكُوفَةِ- أَخَذَ قَوْسَرَةً مِنْ تَمْرٍ مَعَ الْمِيزَانِ وَ جَلَسَ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ الْجَامِعِ وَ جَعَلَ يُنَادِي عَلَيْهِ- فَأَتَاهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا لَهُ فَضَحْتَنَا فَقَالَ- إِنَّ مَوْلَايَ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ فَلَنْ أُخَالِفَهُ- وَ لَنْ أَبْرَحَ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ بَيْعِ مَا فِي هَذِهِ الْقَوْسَرَةِ- فَقَالَ لَهُ قَوْمُهُ أَمَّا إِذْ أَبَيْتَ إِلَّا أَنْ تَشْتَغِلَ بِبَيْعٍ وَ شِرًى- فَاقْعُدْ فِي الطَّحَّانِينَ فَقَعَدَ فِي الطَّحَّانِينَ فَهَيَّأَ رَحًى وَ جَمَلًا وَ جَعَلَ يَطْحَنُ- وَ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ- أَنَّهُ كَانَ مَشْهُوراً فِي الْعِبَادَةِ- وَ كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ فِي زَمَانِهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه) و ما جرى بينه و بينهم