في الإختصاص: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهما السلام)- إِذْ دَخَلَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ ضَحِكَ إِلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ إِلَيَّ يَا مُفَضَّلُ- فَوَ رَبِّي إِنِّي لَأُحِبُّكَ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّكَ يَا مُفَضَّلُ- لَوْ عَرَفَ جَمِيعُ أَصْحَابِي مَا تَعْرِفُ مَا اخْتَلَفَ اثْنَانِ- فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- لَقَدْ حَسِبْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أُنْزِلْتُ فَوْقَ مَنْزِلَتِي- فَقَالَ(عليه السلام)بَلْ أُنْزِلْتَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَكَ اللَّهُ بِهَا فَقَالَ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَمَا مَنْزِلَةُ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ مِنْكُمْ قَالَ مَنْزِلَةُ سَلْمَانَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ فَمَا مَنْزِلَةُ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ مِنْكُمْ قَالَ مَنْزَلِةُ الْمِقْدَادِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَضْلِ- إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى خَلَقَنَا مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ- وَ صَنَعَنَا بِرَحْمَتِهِ وَ خَلَقَ أَرْوَاحَكُمْ مِنَّا- فَنَحْنُ نَحِنُّ إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ تَحِنُّونَ إِلَيْنَا- وَ اللَّهِ لَوْ جَهَدَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ- أَنْ يَزِيدُوا فِي شِيعَتِنَا رَجُلًا وَ يَنْقُصُوا مِنْهُمْ رَجُلًا مَا قَدَرُوا عَلَى ذَلِكَ- وَ إِنَّهُمْ لَمَكْتُوبُونَ عِنْدَنَا بِأَسْمَائِهِمْ- وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ أَنْسَابِهِمْ- يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْفَضْلِ وَ لَوْ شِئْتُ لَأَرَيْتُكَ اسْمَكَ فِي صَحِيفَتِنَا- قَالَ ثُمَّ دَعَا بِصَحِيفَةٍ فَنَشَرَهَا- فَوَجَدْتُهَا بَيْضَاءَ لَيْسَ فِيهَا أَثَرُ الْكِتَابَةِ فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَرَى فِيهَا أَثَرَ الْكِتَابَةِ- قَالَ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا فَوَجَدْتُهَا مَكْتُوبَةً- وَ وَجَدْتُ فِي أَسْفَلِهَا اسْمِي فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · أحوال أصحابه و أهل زمانه (صلوات الله عليه) و ما جرى بينه و بينهم