الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: إِنَّهُ مَرَّ فَضَّالُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ الْكُوفِيُّ بِأَبِي حَنِيفَةَ- وَ هُوَ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ يُمْلِي عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ فِقْهِهِ وَ حَدِيثِهِ- فَقَالَ لِصَاحِبٍ كَانَ مَعَهُ- وَ اللَّهِ لَا أَبْرَحُ أَوْ أُخْجِلَ أَبَا حَنِيفَةَ- فَقَالَ صَاحِبُهُ الَّذِي كَانَ مَعَهُ- إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ مِمَّنْ قَدْ عَلَتْ حَالَتُهُ وَ ظَهَرَتْ حُجَّتُهُ- قَالَ مَهْ هَلْ رَأَيْتَ حُجَّةَ ضَالٍّ عَلَتْ عَلَى حُجَّةِ مُؤْمِنٍ- ثُمَّ دَنَا مِنْهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّهَا- وَ رَدَّ الْقَوْمُ السَّلَامَ بِأَجْمَعِهِمْ- فَقَالَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ إِنَّ أَخاً لِي يَقُولُ إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) وَ أَنَا أَقُولُ أَبُو بَكْرٍ خَيْرُ النَّاسِ وَ بَعْدَهُ عُمَرُ- فَمَا تَقُولُ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ- كَفَى بِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَرَماً وَ فَخْراً- أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُمَا ضَجِيعَاهُ فِي قَبْرِهِ- فَأَيُّ حُجَّةٍ تُرِيدُ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا- فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ إِنِّي قَدْ قُلْتُ ذَلِكَ لِأَخِي فَقَالَ- وَ اللَّهِ لَئِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دُونَهُمَا- فَقَدْ ظَلَمَا بِدَفْنِهِمَا فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ لَهُمَا فِيهِ حَقٌّ- وَ إِنْ كَانَ الْمَوْضِعُ لَهُمَا فَوَهَبَاهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ أَسَاءَا وَ مَا أَحْسَنَا إِذْ رَجَعَا فِي هِبَتِهِمَا وَ نَسِيَا عَهْدَهُمَا فَأَطْرَقَ أَبُو حَنِيفَةَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَ لَا لَهُمَا خَاصَّةً- وَ لَكِنَّهُمَا نَظَرَا فِي حَقِّ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ- فَاسْتَحَقَّا الدَّفْنَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِحُقُوقِ ابْنَتَيْهِمَا- فَقَالَ لَهُ فَضَّالٌ قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ- أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَاتَ عَنْ تِسْعِ نِسَاءٍ- وَ نَظَرْنَا فَإِذَا لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ تُسْعُ الثُّمُنِ- ثُمَّ نَظَرْنَا فِي تُسْعِ الثُّمُنِ فَإِذَا هُوَ شِبْرٌ فِي شِبْرٍ- فَكَيْفَ يَسْتَحِقُّ الرَّجُلَانِ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ- وَ بَعْدَ ذَلِكَ فَمَا بَالُ عَائِشَةَ وَ حَفْصَةَ- يَرِثَانِ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ فَاطِمَةُ بِنْتُهُ تُمْنَعُ الْمِيرَاثَ- فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَا قَوْمِ نَحُّوهُ عَنِّي فَإِنَّهُ رَافِضِيٌّ خَبِيثٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظرات أصحابه(ع)مع المخالفين

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.