في المناقب لابن شهرآشوب: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْمُعْتَزِلِيُّ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ- الدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مُعْتَقَدِنَا وَ بُطْلَانِ مُعْتَقَدِكُمْ كَثْرَتُنَا وَ قِلَّتُكُمْ- مَعَ كَثْرَةِ أَوْلَادِ عَلِيٍّ وَ ادِّعَائِهِمْ فَقَالَ هِشَامٌ- لَسْتَ إِيَّانَا أَرَدْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ- إِنَّمَا أَرَدْتَ الطَّعْنَ عَلَى نُوحٍ(عليه السلام) حَيْثُ لَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً- يَدْعُوهُمْ إِلَى النَّجَاةِ لَيْلًا وَ نَهَاراً- وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ وَ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ جَمَاعَةً مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ- فَقَالَ أَخْبِرُونِي حِينَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَهُ بِنِعْمَةٍ تَامَّةٍ أَوْ بِنِعْمَةٍ نَاقِصَةٍ- قَالُوا بِنِعْمَةٍ تَامَّةٍ قَالَ- فَأَيُّمَا أَتَمُّ أَنْ يَكُونَ فِي أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ نُبُوَّةٌ وَ خِلَافَةٌ- أَوْ يَكُونَ نُبُوَّةٌ بِلَا خِلَافَةٍ قَالُوا بَلْ يَكُونَ نُبُوَّةٌ وَ خِلَافَةٌ- قَالَ فَلِمَا ذَا جَعَلْتُمُوهَا فِي غَيْرِهَا- فَإِذَا صَارَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ ضَرَبْتُمْ وُجُوهَهُمْ بِالسُّيُوفِ فَأُفْحِمُوا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظرات أصحابه(ع)مع المخالفين