في رجال الكشي: مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَحْمَسِيِّ قَالَ: خَرَجَ الضَّحَّاكُ الشَّارِيُّ بِالْكُوفَةِ- فَحَكَمَ وَ تَسَمَّى بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ- فَأَتَاهُ مُؤْمِنُ الطَّاقِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الشُّرَاةُ وَثَبُوا فِي وَجْهِهِ- فَقَالَ لَهُمْ جَانِحٌ قَالَ- فَأُتِيَ بِهِ صَاحِبُهُمْ فَقَالَ لَهُ مُؤْمِنُ الطَّاقِ- أَنَا رَجُلٌ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ دِينِي- وَ سَمِعْتُكَ تَصِفُ الْعَدْلَ فَأَحْبَبْتُ الدُّخُولَ مَعَكَ فَقَالَ الضَّحَّاكُ لِأَصْحَابِهِ إِنْ دَخَلَ هَذَا مَعَكُمْ نَفَعَكُمْ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ عَلَى الضَّحَّاكِ فَقَالَ- لِمَ تَبَرَّأْتُمْ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ اسْتَحْلَلْتُمْ قَتْلَهُ وَ قِتَالَهُ- قَالَ لِأَنَّهُ حَكَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ- قَالَ وَ كُلُّ مَنْ حَكَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ اسْتَحْلَلْتُمْ قَتْلَهُ وَ قِتَالَهُ- وَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الدِّينِ الَّذِي جِئْتُ أُنَاظِرُكَ عَلَيْهِ لِأَدْخُلَ مَعَكَ فِيهِ- إِنْ غَلَبَتْ حُجَّتِي حُجَّتَكَ أَوْ حُجَّتُكَ حُجَّتِي مَنْ يُوقِفُ الْمُخْطِئَ عَلَى خَطَائِهِ- وَ يَحْكُمُ لِلْمُصِيبِ بِصَوَابِهِ- فَلَا بُدَّ لَنَا مِنْ إِنْسَانٍ يَحْكُمُ بَيْنَنَا- قَالَ فَأَشَارَ الضَّحَّاكُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ- فَقَالَ هَذَا الْحَكَمُ بَيْنَنَا فَهُوَ عَالِمٌ بِالدِّينِ- قَالَ وَ قَدْ حَكَّمْتَ هَذَا فِي الدِّينِ- الَّذِي جِئْتُ أُنَاظِرُكَ فِيهِ قَالَ نَعَمْ- فَأَقْبَلَ مُؤْمِنُ الطَّاقِ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ- إِنَّ هَذَا صَاحِبَكُمْ قَدْ حَكَّمَ فِي دِينِ اللَّهِ- فَشَأْنَكُمْ بِهِ فَضَرَبُوا الضَّحَّاكَ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى سَكَتَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظرات أصحابه(ع)مع المخالفين