في الأمالي للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَفْصٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عَمِّ شَرِيكٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ: حَضَرْتُ الْأَعْمَشَ فِي عِلَّتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا- فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ شُبْرُمَةَ وَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَ أَبُو حَنِيفَةَ فَسَأَلُوهُ عَنْ حَالِهِ- فَذَكَرَ ضَعْفاً شَدِيداً- وَ ذَكَرَ مَا يَتَخَوَّفُ مِنْ خَطِيئَاتِهِ- وَ أَدْرَكَتْهُ رَنَّةٌ فَبَكَى- فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو حَنِيفَةَ فَقَالَ- يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اتَّقِ اللَّهَ وَ انْظُرْ لِنَفْسِكَ- فَإِنَّكَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا- وَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ وَ قَدْ كُنْتَ تُحَدِّثُ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)بِأَحَادِيثَ- لَوْ رَجَعْتَ عَنْهَا كَانَ خَيْراً لَكَ قَالَ الْأَعْمَشُ- مِثْلُ مَا ذَا يَا نُعْمَانُ- قَالَ مِثْلُ حَدِيثِ عَبَايَةَ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ- قَالَ أَ وَ لِمِثْلِي تَقُولُ يَا يَهُودِيُّ- أَقْعِدُونِي سَنِّدُونِي أَقْعِدُونِي- حَدَّثَنِي وَ الَّذِي إِلَيْهِ مَصِيرِي مُوسَى بْنُ طَرِيفٍ- وَ لَمْ أَرَ أَسَدِيّاً كَانَ خَيْراً مِنْهُ قَالَ سَمِعْتُ عَبَايَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ إِمَامَ الْحَيِّ قَالَ- سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَقُولُ أَنَا قَسِيمُ النَّارِ أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي دَعِيهِ وَ هَذَا عَدُوِّي خُذِيهِ وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي فِي امْرَأَةِ الْحَجَّاجِ- وَ كَانَ يَشْتِمُ عَلِيّاً(عليه السلام)شَتْماً مُقْذِعاً- يَعْنِي الْحَجَّاجَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ- ره قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَأَقْعُدُ أَنَا وَ عَلِيٌّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ يُقَالُ- لَنَا أَدْخِلَا الْجَنَّةَ مَنْ آمَنَ بِي وَ أَحَبَّكُمَا- وَ أَدْخِلَا النَّارَ مَنْ كَفَرَ بِي وَ أَبْغَضَكُمَا- قَالَ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا آمَنَ بِاللَّهِ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي- وَ لَمْ يُؤْمِنْ بِي مَنْ لَمْ يَتَوَلَّ أَوْ قَالَ لَمْ يُحِبَّ عَلِيّاً- وَ تَلَا أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو حَنِيفَةَ إِزَارَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ قَالَ- قُومُوا بِنَا لَا يَجِيئُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بِأَطَمَّ مِنْ هَذَا- قَالَ الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ- قَالَ لِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَمَا أَمْسَى- يَعْنِي الْأَعْمَشَ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا (رحمه اللّه).
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · مناظرات أصحابه(ع)مع المخالفين