في رجال الكشي: جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْمِيثَمِيِّ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ الْفَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي نَجِيحٍ عَنِ الْفَيْضِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِي الْأَرْضِ أَتَقَبَّلُهَا مِنَ السُّلْطَانِ ثُمَّ أُوَاجِرُهَا آخَرِينَ عَلَى أَنَّ مَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ لِي مِنْ ذَلِكَ النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ لَا بَأْسَ قَالَ لَهُ إِسْمَاعِيلُ ابْنُهُ يَا أَبَتِ لِمَ تَحَفَّظُ قَالَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَ وَ لَيْسَ كَذَلِكَ أُعَامِلُ أَكَرَتِي إِنِّي كَثِيراً مَا أَقُولُ لَكَ الْزَمْنِي فَلَا تَفْعَلُ فَقَامَ إِسْمَاعِيلُ فَخَرَجَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا عَلَى إِسْمَاعِيلَ أَنْ لَا يَلْزَمَكَ إِذَا كُنْتَ أَفْضَيْتَ إِلَيْهِ الْأَشْيَاءَ مِنْ بَعْدِكَ كَمَا أُفْضِيَتْ إِلَيْكَ بَعْدَ أَبِيكَ قَالَ فَقَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ كَأَنَا مِنْ أَبِي قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَدْ كُنَّا لَا نَشُكُّ أَنَّ الرِّحَالَ تَنْحَطُّ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ وَ قَدْ قُلْتَ فِيهِ مَا قُلْتَ فَإِنْ كَانَ مَا نَخَافُ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَإِلَى مَنْ قَالَ فَأَمْسَكَ عَنِّي فَقَبَّلْتُ رُكْبْتَهُ وَ قُلْتُ ارْحَمْ سَيِّدِي فَإِنَّمَا هِيَ النَّارُ وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَوْ طَمِعْتُ أَنْ أَمُوتَ قَبْلَكَ لَمَا بَالَيْتُ وَ لَكِنِّي أَخَافُ الْبَقَاءَ بَعْدَكَ فَقَالَ لِي مَكَانَكَ ثُمَّ قَامَ إِلَى سِتْرٍ فِي الْبَيْتِ فَرَفَعَهُ فَدَخَلَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا ثُمَّ صَاحَ يَا فَيْضُ ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَإِذَا هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ صَلَّى فِيهِ وَ انْحَرَفَ عَنِ الْقِبْلَةِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَخَلَ إِلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ خُمَاسِيٌّ وَ فِي يَدِهِ دِرَّةٌ فَأَقْعَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ فَقَالَ لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا هَذِهِ الْمِخْفَقَةُ بِيَدِكَ قَالَ مَرَرْتُ بِعَلِيٍّ أَخِي وَ هِيَ فِي يَدِهِ يَضْرِبُ بَهِيمَةً فَانْتَزَعْتُهَا مِنْ يَدِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا فَيْضُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُفْضِيَتْ إِلَيْهِ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى(عليه السلام)فَائْتَمَنَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً(عليه السلام)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيٌّ عليه السلام الْحَسَنَ(عليه السلام)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحَسَنُ(عليه السلام)الْحُسَيْنَ(عليه السلام)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا الْحُسَيْنُ(عليه السلام)عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)وَ ائْتَمَنَ عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا أَبِي فَكَانَتْ عِنْدِي وَ لَقَدِ ائْتَمَنْتُ عَلَيْهَا ابْنِي هَذَا عَلَى حَدَاثَتِهِ وَ هِيَ عِنْدَهُ فَعَرَفْتُ مَا أَرَادَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ أَبِي كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ لَا تُرَدَّ لَهُ دَعْوَةٌ أَقْعَدَنِي عَلَى يَمِينِهِ فَدَعَا وَ أَمَّنْتُ فَلَا تُرَدُّ لَهُ دَعْوَةٌ وَ كَذَلِكَ أَصْنَعُ بِابْنِي هَذَا وَ لَقَدْ ذَكَرْنَاكَ أَمْسِ بِالْمَوْقِفِ فَذَكَرْنَاكَ بِخَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا سَيِّدِي زِدْنِي قَالَ يَا فَيْضُ إِنَّ أَبِي إِذَا كَانَ سَافَرَ وَ أَنَا مَعَهُ فَنَعَسَ وَ هُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَدْنَيْتُ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ فَوَسَّدْتُهُ ذِرَاعِي الْمِيلَ وَ الْمِيلَيْنِ حَتَّى يَقْضِيَ وَطَرَهُ مِنَ النَّوْمِ وَ كَذَلِكَ يَصْنَعُ بِي ابْنِي هَذَا قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي قَالَ إِنِّي لَأَجِدُ بِابْنِي هَذَا مَا كَانَ يَجِدُ يَعْقُوبُ بِيُوسُفَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي زِدْنِي قَالَ هُوَ صَاحِبُكَ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ فَأَقِرَّ لَهُ بِحَقِّهِ فَقُمْتُ حَتَّى قَبَّلْتُ رَأْسَهُ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي أَمْرِكَ مِنْهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أُخْبِرُ بِهِ أَحَداً قَالَ نَعَمْ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ رُفَقَاءَكَ وَ كَانَ مَعِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ مِنْ رُفَقَائِي فَلَمَّا أَخْبَرْتُهُمْ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ كَثِيراً فَقَالَ يُونُسُ لَا وَ اللَّهِ حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ كَانَتْ فِيهِ عَجَلَةٌ فَخَرَجَ فَاتَّبَعْتُهُ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى الْبَابِ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَ قَدْ سَبَقَنِي فَقَالَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ لَكَ فَيْضٌ قَالَ سَمِعْتُ وَ أَطَعْتُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ علي بن الحسين و محمد بن علي و جعفر بن محمد الصادق و موسى بن جعفر الكاظم (ع) · النصوص عليه (صلوات الله عليه)